المانيا تُحذر من موجة نزوح جديدة جراء العمليات العسكرية شمال غرب سوريا

حذر وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر من أزمة لاجئين جديدة مشابهة لتلك التي حدثت عام ٢٠١٥ بسبب العمليات العسكرية التي يقوم بها النظام السوري وروسيا في شمال غربي سوريا.

وفي تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية أمس الخميس، قال زيهوفر إن قوات النظام السوري وروسيا يهاجمون المدنيين بشكل مستمر في إدلب، بينما تطال الغارات الجوية المدارس والمستشفيات والأسواق، ما يسفر عن ازدياد أعداد النازحين.

وأوضح الوزير الألماني أن ضغوط الهجرة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي مرشحة للارتفاع، لأن النزاعات التي تشهدها البلدان المحيطة بالاتحاد من شأنها أن تجعل الناس يفرون من أماكنهم.

وأضاف زيهوفر إذا لم يتمكن الاتحاد الأوربي من مساعدة الدول التي تستضيف اللاجئين خارج الاتحاد، فستحصل أزمة هجرة ثانية مشابهة لتلك التي حدثت عام ٢٠١٥.

وأعرب المسؤول الألماني عن تخوفه من أن تخرج تركيا من اتفاقية اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي، وتفتح حدودها مع اليونان وبلغاريا أمام اللاجئين، منتقدا عدم قدرة الاتحاد الأوروبي على إحراز تقدم في سياسة اللاجئين، ووصفها بأنها تشهد ركودا طيلة السنوات الأخيرة.

وكانت ألمانيا قد استقبلت نحو ٥٠٠ ألف لاجئ عام ٢٠١٥، و٧٥٠ ألف لاجئ عام ٢٠١٦، إضافة إلى ٥٧٠ ألف لاجئ خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.

وتستمر تركيا بإغلاق حدودها مع سوريا، في ظل تزايد أعداد النازحين باتجاه الحدود، الفارين من العمليات العسكرية في ريف إدلب، فيما يعيش معظمهم في خيام بدائية.

وكان مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “أوتشا” وثق نزوح ما يزيد عن ٨٠٠ ألف مدني شمال غربي سوريا، منذ مطلع شهر كانون الأول الماضي وحتى ١٢ من شباط الحالي، ٦٠% منهم أطفال في ظل ظروف البرد القارس.

وخصص الاتحاد الأوروبي في شهر آب الماضي، مبلغ ١٢٧ مليون يورو لدعم اللاجئين السوريين في تركيا، ويأتي الدعم الأوروبي مقابل تعهد تركيا بوقف تدفق اللاجئين نحو الدول الأوروبية، إلا أن أنقرة تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يفِ بالتزاماته المتفق عليها بشأن دعم اللاجئين السوريين في تركيا، الذين يزيد عددهم على ٣٠٥ مليون لاجئ سوري.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: