“الليرة السّورية “…على الرّغم من تحسّنها بأكثر من 35 بالمئة فالأسعار لا تزال مرتفعة… فما الأسباب؟

شهدت الليرة السورية تحسّناً ملحوظاً خلال الشهر الحالي، تجاوزت نسبته 35%، إلا أن هذا التحسّن لم ينعكس إيجاباً على أسعار السلع والخدمات في الأسواق، وعلى العكس من ذلك، فالعديد من المواد تشهد ارتفاعاً في أسعارها.

ويعذر الخبراء الاقتصاديون هذه الحالة إلى الأسباب نفسها منذ عشر سنوات، إذ إن الحالة ليست جديدة، ولعل أبرزها ضعف الرقابة على الأسواق وعدم القدرة على ضبط الأسعار، حتى إن المنتجات المحلية يرتفع سعرها قبل المستوردة، من دون وجود رقابة، كما يجب، إضافة إلى الاحتكار من  التجّار لسلع معينة والتحكّم بأسعارها والكميات المطروحة في الأسواق وأوقات طرحها.

ولفتوا أيضاً إلى ضعف المنافسة المحلية، فالمنتجات المحلية غير قادرة على المنافسة فيما بينها حتى تكون قادرة على منافسة السلع المستوردة، وهنا يوجد سبب آخر مرتبط بارتفاع فاتورة الاستيراد مع وجود امتيازات لتجّار على حساب آخرين في الاستيراد ما يشجع على الاحتكار، ولذلك يجب فتح السوق لجميع من لديه الملاءة المالية للاستيراد والمنافسة في الأسعار.

كما يجب تطوير عمل مؤسسات التدخل الإيجابي وعلى رأسها المؤسسة السورية للتجارة لتصبح منافسة للتجّار في الأسعار، بالكمّ والكيف.

ولا يخفى على أحد خروج عدد من المسؤولين بين الفينة والأخرى والتّأكيد بأن أسعار بعض المواد بدأت تشهد انخفاضاً تدريجياً، وخاصة الخضر والفواكه، لكونها ضمن موسمها.

كما أن السلع الأساسية تشهد انخفاضاً تدريجياً , وبالنسبة للسلع المستوردة، فيكون التّصريح بأن التأثير ناتج عن ظروف الحصار الاقتصادي والعقوبات التي تؤثر في فاتورة استيرادها وتزيد في تكلفتها , وبأن الجهات المعنية تسعى جاهدةً  لإيجاد آلية عمل تقدم نتائج إيجابية للمواطن , في الوقت الذي يتسائل هذا المواطن المتضرّر : هل سيتحقّق حلم انخفاض الأسعار التي أرزحت الكوالح يوماً ؟

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: