الليرة السورية من 48 إلى 970 … قصّةُ معاناة شعب وكابوس مستمر

بدأت الليرة السورية برحلة هبوطها بدءاً من نهاية العام 2011، حيث قفز سعر الصرف من 48 ليرة إلى 59 ليرة، وكان معدل الخسارة بنسبة 19%، لتعود الليرة لتفقد جزء أكبر من قيمتها في نهاية العام 2012 وتصل لنحو 70 ليرة، أي بمعدل خسارة 50%. ومع ارتفاع وتيرة الأحداث في سوريا عام 2013، وبدء التهديدات الأميركية بالتدخل العسكري، وتقدم المعارضة بشكل أكبر على الأرض وصل سعر الصرف حينها لأول رقم قياسي وبلغ 300 ليرة، أي أن الليرة السورية انخفضت قيمتها بنسبة 250% وذلك في شهر آب، لتعود مرة أخرى للتحسن على وقع جلسات التدخل من قبل المصرف المركزي، وتحسنت لتصل إلى 160 ليرة.

وخلال الأعوام 2014، و2015، استمرت الليرة السورية بالتدهور أمام الدولار، لكن بـ” الحد المعقول”، إذ كان سعر الصرف في 2014 يقدر بـ220 ليرة، وفي نهاية العام 2015 تخطى الدولار الواحد حاجز 385 ليرة، أي أن الليرة فقدت نحو 300% من قيمتها.

وكانت المفاجأة الأكبر في عام 2016، عندما وصل الدولار لحاجز 650 ليرة، لكن المصرف المركزي تدخل بشكل كبير في السوق واستطاع إعادته لحاجز 400 ليرة، إلا أن هذا الانخفاض لم يستمر سوى شهر واحد، ليرتفع الدولار مرة أخرى ويصل الى حاجز الـ 500 ليرة.

ويعتبر عام 2017 أكثر الفترات استقراراً لقيمة الليرة السورية بالإضافة لعام 2018، حيث بقيت ثابتة عند حدود 500 إلى 550 ليرة لكل دولار.

في حين كان العام 2019، كارثياً على الليرة، رغم تراجع العمليات العسكرية وتوسع نفوذ السلطات بسيطرتها على مساحات واسعة من سوريا، إذ ارتفع سعر الصرف ووصل لـ 650 ليرة، في شهر أيلول دون أن يتدخل المصرف المركزي.

وأوكل المركزي مهمة دعم الليرة إلى رجال الأعمال الذين أسسوا ما يسمى “صندوق دعم الليرة السورية” بهدف إرجاع سعر الصرف لحدود 500 ليرة، لكن هذه المبادرة لم يكتب لها النجاح “لأسباب غير معروفة”، لتعاود الليرة خلال الأسبوعين الماضيين وتشهد أكبر هبوط في تاريخها ويصل سعر الدولار الواحد لـ 970 ليرة.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: