صدى الواقع السوري

الليرة التركية تواصل السقوط و يزعزع نفوذ المتعاملين بها في شمال سوريا

أطاحت الليرة التركية بآمال المتعاملين بها في الشمال السوري من عناصر الفصائل المسلحة وبعض الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بها عدا التجار المضطرين لاستجرار بضاعتهم بالعملة التركية التي فقدت أكثر من 40 بالمئة من قيمتها أمام الدولار الأمريكي على نتيجة تدهور سعر صرفها بسبب العقوبات الأمريكية على خلفية رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإفراج عن القس الأمريكي برانسون المتحجز في تركيا بتهم التجسس والإرهاب

وتفرض تركيا على موظفي المنظمات الدولية وحكومتي “الإنقاذ” التابعة لـ “هيئة تحرير الشام”، واجهة “جبهة النصرة” الإرهابية، و”المؤقتة” التابعة لـ “الائتلاف السوري” المعارض تقاضي رواتبهم بالليرة التركية بعد تحويل مساعدات الدول الداعمة للإرهاب بالدولار، والمخصصة للمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية في حلب وإدلب، إليها لمساندتها عبر الاحتفاظ برصيد كبير من العملة الصعبة في مصرف تركيا المركزي.

وأثّر تهاوي قيمة الليرة التركية إلى ارتفاع الأسعار بشكل صارخ للبضائع والسلع المستوردة من تركيا، ما أثّر على معيشة المستهلكين بشكل كبير ولم يعد باستطاعة شريحة كبيرة منهم الوفاء بمتطلبات الحياة في ظل انسداد فرص العمل وإصرار الفصائل المسلحة بقيادة “النصرة” على مواجهة الجيش السوري.

كما انخفضت قيمة الحوالات إلى ادلب وحلب بمقدار انخفاض أسهم الليرة التركية من السوريين المقيمين في تركيا بعدما لم يعد بمقدورهم توفير أي مدخرات من أعمالهم لمساعدة أهلهم وذويهم في المناطق الواقعة تحت سيطرة المسلحين في المحافظتين، الأمر الذي انعكس على ازدياد حدة الفقر ووصوله إلى مستويات قياسية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: