الكاتب والسّياسي حسين عمر لـ vedeng news ” مآلات زيارة جيفري الأخيرة لتركيا , والأحداث المتسارعة التي يشهدها الشّمال السّوري

في حوار خاص لمراسلة وكالة صدى الواقع السّوري vedeng news  هيلان جلال  الكاتب والسّياسي حسين عمر يتحدّث عن

تداعيات الأزمة الحالية بين الرّوس والأتراك , وهل من شأنها – التداعيات – نسف ما كان متّفق علية بين الطرفين أم فتح المجال لاتفاقاتٍ جديدة , والسّبب من زيارة جيمس جيفري الأخيرة إلى تركيا , والمنطقة

1 –  ” تداعيات الأزمة الحالية بين الروس والأتراك” أحدهم يقصف والآخر يصعّد من الموقف في حلب وإدلب … برأيك هل هذه الحرب إعلامية أم هناك جدية بذلك على الارض

بالنسبة للتصعيد الذي يرافق العمليات العسكرية في مناطق “خفض التصعيد” وضواحي حلب بين تركيا وروسيا , اعتقد بانه على الأقل في هذه المرحلة الأمر جَدّي أكثر من أي وقت , لان كل طرف يحاول أن يكسب جولة أخرى من المعارك المتواصلة بين المجموعات المسلحة المدعومة تركيا والقوات الحكومية المدعومة روسياً لهذا يبدو أن تقدم الجيش السوري بدعم ومشاركة روسيا وإيران في المعارك المتواصلة منذ أكثر من شهرين بالرغم من اتفاق الطرفين على التهدئة ووقف اطلاق النار أكثر من مرة إلّا أن روسيا على ما يبدو مُصمّمة على إحراز تقدم جوهري على الأرض وفرض ما يمكن تسميته بالأمر الواقع على تركيا كي تبدأ التواصل المباشر مع حكومة دمشق .

اعتقد بان تركيا في موقف الضعف الآن بالرغم من الدعم الغرب الكبير لها في محاولاتها الاستماتة لمنع تقدم القوات النظامية وروسيا أكثر في المناطق المتفرقة حول إدلب، لكن على ما يبدو فان روسيا لن تعطي المجال هذه المرة كي تكسب تركيا جولة أخرى لا بل لن تسمح أن تسترد المجموعات الإرهابية المدعومة من تركيا نفسها كي تعيد حساباتها وهيكليتها وتحسّن دفاعاتها، ولهذا فان تركيا خائفة وتصّعد إعلامياً من الموقف عسى أن تستجيب روسيا كما يحدث كل مرة لمطالبها.

2 –  هل هناك صفقات أخرى يتم التّحضير لها بين الطرفين الرّوسي والتركي أم انتهى كل شيء وحان الوقت للانتهاء من الأزمة السورية.

بالتأكيد ستكون هناك جولات أخرى من المفاوضات بين روسيا وتركيا وأعتقد بأن روسيا ستطرح صفقة مختلفة عن كل ما مضى على تركيا في حال قبول تركيا بالعمل جديا على إنهاء تلك المجاميع المسلحة , صفقة روسيا الجديدة ستكون القبول بالانتهاء من وضع الدستور واشراك الاخوان المسلمين في حكومة تتشكل لتقود البلاد إلى انتخابات عام 2021 م وبذلك تكون روسيا قد أحكمت السّيطرة تماماً على الوضع في سوريا وأرضت أردوغان بإعطاء مناصب لرفاقه في الحكومة , هذا أحد السيناريوهات الأكثر واقعية إذا لم يكن هناك تصعيد تركي حقيقة مدعوم من الناتو على محاولة مواجهة روسيا وهذه إحدى السيناريوهات التي يمكن التشكيك بحصولها لأنها ستكون نهاية وجود نظام أردوغان وهو ما لا يريده ولكن علينا أن لا نستبعد كيف تم دفع صدام حسين في مرحلة مشابهة لما يعيشه أردوغان لاحتلال الكويت وما حصل بعدها من انهيارٍ للدولة العراقية .

3 –  زيارة جيمس جيفري الأخيرة لتركيا وما تناولته وسائل الإعلام إنّه سيزور مناطق شمال شرق سوريا ؟ ما تداعياتها ؟ وسلبيات مثل هذه الزيارة على المنطقة ؟

اعتقد أن جيفري في زيارته الأخيرة لتركيا لعب دور التحريض وتقديم النصح والمشورة والحوافز لأردوغان كي يواجه روسيا وما زيارته التي دامت أكثر من يوم على غير العادة وتجوال هيئة أمريكية في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا إلّا دليل على مدى إصرار جيفري على دفع أردوغان للوقوف في وجه روسيا وما تصريحاته التي ادلى بها في كل من انقرة ومن ثم بروكسل الا أحد اشكال تقديم الحوافز لأردوغان ليصمد في وجه بوتين ولكن هل سيفعل اردوغان هل سيصعد مع روسيا ويعلن الحرب عليها كما يريد جيفري؟ مستبعد هذا الامر ولكنه غير مستحيل ولهذا يجب الانتظار عدة أيام ليتضح ما يمكن أن يفعله أردوغان

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: