صدى الواقع السوري

الكاتب والإعلامي ملفان رسول لفدنك نيوز: شمال سوريا مقبلة على مرحلة ساخنة في المحاور السياسية

في ظل التطورات السياسية التي تشهدها شمال سوريا  كان لمراسل فدنك نيوز لقاء خاص مع الكاتب والإعلامي ملفان رسول ، اليكم تفاصيل اللقاء:

1- مراسل فدنك : انسحاب المستشارين العسكريين الكُرد  من منطقة منبج والخوف على مناطق أخرى  ..ماتعليقك؟

ملفان رسول : لا أظن أن انسحابهم ستجعل تلك المنطقة تعيش حالة فوضى وفراغ أمني أو اداري وهي ليست بتلك الأهمية خاصةً بعد أن تم تشكيل مجلس عسكري وادارة مدنية خاصتين  بمنبج  واستبدال العناوين والمسميات لا يشكل مخاوف حقيقية. أمّا من حيث المواقف والاذعان لقرار خارجي هذا هو بيت القصيد وتجعلني أشتم رائحة نتنة وغير مستساغة تنبعث من مطابخ التربص والطعن والغدر والالتفاف.

2- تصريح بشار الاسد الاخير حول عدم استبعاده استخدام القوة ضد قوات سوريا الديمقراطية  هل “هذا” يعني بأن المنطقة مقبلة على صيف ساخن ..؟

رسول : كان تصريح بشار يحمل في طياته خطة مبيّتة يقودها الحلف الروسي الإيراني والنظام لاحراج قوات سوريا الديمقراطية في ظل التفاهمات الجديدة الحاصلة بين القوى الفاعلة على الأرض السورية, وقد تلاه تخفيفي  حدة النبرة التصعيدية على لسان وزير الخارجية “وليد المعلم” حينما أشار بأن قوات سوريا الديمقراطية هم ليسوا أقل حرصاَ على سلامة الوطن.

أرى أن المنطقة مقبلة على مرحلة ساخنة في المحاور السياسية وستسعى مختلف القوى التي تتصارع حول مناطق النفوذ وعدم احتكامها الى لغة العسكر في فض النزاعات وبالتالي سعي الاطراف لاستحواذ  المزيد من المكتسبات الميدانية في ظل الضبابية وعدم نضوج أو عدم تصدّر أي رؤية لحل المعضلة السورية عموماً.

3- زيارة ميس الكريدي لقامشلو ما هدفها وغايتها وبرأيك لماذا لم تلتقي بباقي الأحزاب الكُردية ؟

 رسول :حملت السيدة ميس كريدي رسالة من النظام  لترطيب الاجواء بين الكرد ودمشق ومن ثم التمهيد للمرحلة اللاحقة حول ماهية الحل وجس نبض الفعاليات السياسية الكردية الفاعلة في المشهد الميداني, شريطة الاخلاء عن الحليف الامريكي , وكل مايجري على أرض الواقع من التفاهمات وتبادل الادوار والمناطق الجغرافية على الخارطة السورية هي نتاج اتفاق حاصل بين القوى المهيمنة على المشهد السوري عموماً ومسألة مقايضة عفرين بالغوطة ومنبج بعودة الحليف التركي الى حلف الناتو وغيرها من التفاهمات التي تحدث في كواليس السياسة الدولية, هي أمور بات يدركها الجميع , والنظام يحاول وبايعاز من الروس في استقطاب الكرد على أقل تقدير لخلط الاوراق وتغيير قواعد اللعبة الدولية وعناصرها.

4- الاعلام الكردي  “يمتاز “معظمه” بعدم الحيادية بماذا تعلق ؟

رسول : يكون الاعلام محايداً حينما يكون الوطن حراً والمؤسسات تابعة للحكومة وولاءه للوطن ويخضع لمقاييس ومعايير يقرّه القانون أو الدستور الوطني, ونحن في روج آفا لازلنا نعايش مرحلة الحزبية وليست الوطنية على غرار الاعلام في جنوب كردستان .

5– إلى أين تتجه المنطقة الكردية وخاصة في ظل  التطورات التي تحدث ؟

ملفان رسول : هذه رسالة وجدانية وبدافع الحرص على الوجود الكردي أوجّهها عبر منبركم الى كافة الوطنيين بضرورة التحلي بروح المسؤولية وتجاوز حالة التخندق الحزبي والانطلاق نحو تحقيق مسعى جماهيري في الاقرار بوجوده وكيانه الذي تكالب عليه المحيط  ودخل قضيته في مرحلة المقايضات الدولية وكان نصيب الكرد خلال الخمس السنوات الاخيرة مزيداً من الدمار والخراب والتنكيل في شمال كردستان وجنوبه وشرقه وغربه لازال يمر بحالة مخاض عسيرة, وقد تجرّعنا في السنوات الاخيرة المزيد من التصدعات والانتكاسات بدءً من شنكال والموصل وكوباني وكركوك وعفرين

يتوجب على كل حريص ونزيه أن يبادر إلى التخلي عن حالة التقوقع الحزبي وتجاوز حالة الاقليمية لأن القضية الكردية هي متممة لبعضها في كل الأجزاء, والانطلاق لتهيئة مناخ التحاور الكردي –الكردي والكردستاني  وازالة المسببات المعوّقة لعقد مؤتمر كردستاني والذي سينتج عنه صدور اتفاق بالأحرف الأولى على الحدود الدنيا من التكامل في النضال القومي والوطني والذي سينبثق عنه حتماً جملة من القرارات التي ستؤثر أيجاباً على رأب الصدع وتجاوز حالة الاحتراب الحزبي واعادة الثقة الجماهير بقضيته والالتزام به والذي سيكون صداه فاعلا على مراكز صنع القرار الدولي وتجعل شعبنا أكثر تماسكاً وأكثر قوة ومناعةً, وأي تقاعس في هذا المسعى التشاوري ستكون خدمة مجانية للمحتل والغاصب وترحيل القضية القومية الكردية بل وأدها وسط التلاطم الذي يشهده العالم بأسره.

 

إعداد الحوار : عمار مرعي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: