القيادة العامة لسوريا الديمقراطية تعلن في بيان رسمي تدمير كل مايسمى بتنظيم الدولة الاسلامية

باسم القيادة العامّة لقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة وجميع مقاتليها ومقاتلاتها، ونيابة عن كلّ حلفائنا الذين حاربوا معنا في نفس الخندق، نعلن اليوم عن تدمير ما كان يسمّى بتنظيم الدّولة الإسلاميّة وإنهاء سيطرتها الميدانيّة في آخر جيوبها في منطقة الباغوز.

بعدما ألحقت قوّاتنا الهزيمة بإرهابيّي تنظيم القاعدة وملحقاته، الذين كانوا يتلقّون الدّعم والتسهيلات من قوى إقليميّة وبإمكاناتنا الذّاتيّة المتواضعة، من خلال المقاومة البطوليّة عامي ٢٠١٢ و٢٠١٣، تعرّضت مناطقنا في بداية ٢٠١٤. وبتحريض من القوى ذاتها لهجمات داعش، التي كانت أكثر وحشيّة ودمويّة وشاملة كلّ مناطقنا، وكانت معركة كوباني رمز المقاومة العالميّة ضدّ الإرهاب وبدايةً لاندحار داعش. وها نحن الآن بعد معارك استمرّت خمسة أعوام نقف هنا لنعلن الهزيمة الميدانيّة لداعش وتحدّيها العلنيّ لكلّ البشريّة.

نحن فخورون بما أنجزناه نتيجة حربنا ضدّ داعش والقاعدة والمتمثّلة بإنقاذ ما يقارب 5 ملايين نسمة من سكّان شمال وشرق سوريّا بكلّ مكوّناتها من براثن الإرهاب، وتحرير52 ألف كم2 من الأراضي السّوريّة، وإزالة خطر الإرهاب المهدّد للبشريّة.

كان هذا الانتصار باهظ الثمن، حيث ارتقى أكثر من ١١ ألف شهيداً من قوّاتنا، قادة ومقاتلين، كما سقط ضحايا مدنيّون كانوا هدفاً لإرهاب داعش، كما أصيب أكثر من ٢١ ألف من مقاتلينا بجراح وإصابات مستديمة.
وبهذه المناسبة لا يسعنا إلا أن نستذكر هؤلاء الأبطال العظام، وننحي إجلالاً لذكرى الشهداء، ومتمنّين الشفاء العاجل لجرحانا، هؤلاء الذين لولا تضحياتهم لما تحقّق لنا جميعاً هذا النصر.

المثل، فإنّنا نرفع أسمى آيات الشكر والعُرفان لكلّ من ساهم في هذه الحرب ضدّ الإرهاب، ونخصّ بالذكر التّحالف الدّوليّ ضدّ داعش.

لقد كان العامل الأساسيّ في نجاح قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة في حربها ضدّ الإرهاب؛ اعتمادها النهج الدّيمقراطيّ ومبادئ الأمّة الدّيمقراطيّة وحرّيّة المرأة ومبادئ العيش المشترك وأخوّة الشعوب، والذي جمع المقاتلين الكرد والعرب والسريان الآشوريّين والتركمان والشيشان والجركس والمقاتلين الأمميّين تحت راية قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة.

مثلما قامت قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة بمساعدة أهالي المناطق المحرّرة في بناء مؤسّساتها الإداريّة والأمنيّة، ستقوم أيضاً بتهيئة استقرار المناطق؛ لتتمكّن هذه المناطق من إعادة بناء مجالسها الإداريّة والتشريعيّة من خلال انتخابات ديمقراطيّة شفّافة.

وفي هذا الإطار، ندعو الحكومة المركزيّة في دمشق إلى تفضيل عمليّة الحوار، والبدء بخطوات عمليّة للوصول إلى حلّ سياسيّ على أساس الاعتراف بالإدارات الذّاتيّة المنتخَبَة في شمال وشرق سوريّا والقبول بخصوصيّة قوّات سوريّا الدّيمقراطيّة.

وكما ندعو تركيّا إلى الكفّ عن التدخّل في شؤون سوريّا الدّاخليّة وتهديد أمنها باستمرار، والخروج من الأراضي السّوريّة وفي مقدّمتها عفرين، واعتماد الحوار سبيلاً لحلّ المشاكل العالقة في المنطقة على أساس الاحترام المتبادل وعلاقات حسن الجوار.

في الختام نؤكّد بأنّ حربنا ضدّ إرهاب داعش ستستمرّ حتّى تحقيق النصر الكامل والقضاء على وجوده بشكل كلّيّ، وفي نفس الوقت نعلن للرأي العام العالميّ عن بدء مرحلة جديدة في محاربة إرهابيّي داعش، وذلك من خلال الاستمرار بحملات عسكريّة وأمنيّة دقيقة بتنسيق مع قوّات التّحالف الدّوليّ؛ بهدف القضاء الكامل على الوجود العسكريّ السرّيّ لتنظيم داعش المتمثّل في خلاياه النائمة، والتي ما تزال تشكّل خطراً كبيراً على منطقتنا والعالم بأسره.

القيادة العامّة لقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة
23 آذار 2019

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: