“الفيلق الخامس” أم “الفرقة الرابعة”… خياران لا ثالث لهما أمام متطوعو “درعا” المضطرون , فكيف تكون المقارنة والاختيار ؟

تشهد محافظة درعا منذ أكثر من شهرين تنافساً ملحوظاً، بين الفرقة الرابعة التي يقودها “ماهر الأسد” شقيق الرئيس السوري من جهة، وبين “اللواء الثامن” في الفيلق الخامس الذي يقوده القيادي في “الجيش الحر” سابقاً أحمد العودة من جهة أخرى. ويتركز هذا التنافس على استقطاب المزيد من شباب الجنوب إلى صفوفهما.

وأشارت مصادر مطلعة، إلى أن شباب الجنوب السوري وخاصة أبناء محافظة درعا، وأمام قلة الخيارات المتاحة، باتوا مجبرين على الانتساب إلى إحدى الجهتين، بهدف تأمين مصدر دخل ثابت أولاً، والتخلص من الخدمة الإلزامية والاحتياطية ثانياً، وحماية أنفسهم من الملاحقات الأمنية لارتباطاتهم بنشاطات ثورية ثالثاً.

وأضافت المصادر أن مئات الشباب من جميع مناطق محافظة درعا، تقدموا بطلبات انتساب إلى “الفيلق الخامس” مؤخراً وهم الآن ينتظرون الموافقات على قبولهم، لتوقيع العقود والالتحاق بالدورات العسكرية التي تقام للعناصر المنتسبين.

وقدرت المصادر عدد المنتسبين الجدد حتى اللحظة، إلى صفوف الفيلق المذكور، بنحو 5 آلاف عنصر من الريف الغربي وحده، عازية تفضيل التطوع في الفيلق الخامس الذي تدعمه روسيا، على التطوع في “الفرقة الرابعة” التي تدعمها إيران، إلى الدخل المادي الجيد، حيث يتراوح راتب المنتسب إلى “الفيلق الخامس” ما بين 200 و250 دولار، فيما يُقدّر راتب المنتسب إلى الفرقة الرابعة بنحو 80 ألف ليرة سورية، إضافة إلى الميزات والمكتسبات الأخرى التي تتشابه بين الفصيلين.

وأضافت المصادر أن “الفيلق الخامس” بات أكثر قبولاً لدى الأهالي من “الفرقة الرابعة” كون المتطوعين فيه كلهم من أبناء درعا، إضافة إلى أن “الفيلق الخامس” لا يقوم على مبادئ عقائدية مثل “الفرقة الرابعة” التي تقوم على الإيمان بالفكر الشيعي، وتحاول نشره في صفوف منتسبيها.

وبينت المصادر، أن من أسباب الإقبال الأخرى على الانتساب للفيلق الخامس إضافة إلى ما سبق، هو أن علاقة منتسبيه المباشرة هي مع الجانب الروسي، وكل الأمور تتم من خلاله، وذلك على عكس الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد وتأتمر بأمره.

ولفتت المصادر إلى أن “الفيلق الخامس” أعلن عن حاجته لتنسيب 15 ألف شاب جديد من أبناء الجنوب السوري، وكلف قادة فصائله المنتشرة في عدد من مناطق المحافظة، بالقيام بإجراءات التنسيب، مشيرة إلى أن بعض المنتسبين الجدد، الذين تقدموا بطلباتهم باشروا مهامهم في القيام بأعمال الحراسة في مناطق سكنهم، ريثما يتم البت بطلبات قبولهم.

وبحسب المصادر، فبالإضافة للراتب الشهري الذي يحصل عليه المنتسب، هناك بعض الحوافز الأخرى التي يحصل عليها، وهي موجودة في كلا الجهتين، مثل الحصول على بطاقة أمنية معترف بها من الجهات الحكومية ، تخول حاملها التنقل في مناطق المحافظة، وتعفيه من الملاحقات الأمنية، ومن السحب إلى الخدمة العسكرية والاحتياطية ما دام متطوعاً في صفوف الفيلق أو الفرقة.

وأشارت المصادر إلى أن مدة العقد سنة كاملة، يتم بعدها تجديد العقد في حال رغب المتطوع بذلك، مشيرة إلى أن الانسحاب من الفيلق ممكن في أي وقت يشاء المتطوع، وفي هذه الحالة عليه أن يعيد ما كان في عهدته من مستلزمات كان قد استلمها، وهنا يصبح الفيلق غير مسؤول عن حمايته من الأجهزة الأمنية السورية إذا كان مطلوباً إليها بعد تجريده من مهامه في الفيلق.

وقالت المصادر إن عمل المتطوع، يتركز في الوقت الحالي في الحفاظ على أمن منطقته، وذلك بالتعاون والتنسيق مع باقي الجهات العسكرية التابعة للجيش السوري، لافتة إلى أنه يتوجب على المتطوع مؤازرة قوات الجيش العاملة في منطقته إذا تطلب الأمر ذلك، فضلاً عن التزامه بالإقامة، لمدة أسبوعين من كل شهر، في أحد المعسكرات التدريبية في ريف اللاذقية.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: