الفكر القومي الكردي في سوريا قبل ثورة روجافا وبعدها

الفكر القومي الكردي في سوريا قبل ثورة روجافا وبعدها

بقلم :عبد الباري أحمة

لم تكن القضية الكردية لدى الكرد تعيش خارج ذاكرتهم وضميرهم في يوماً ما، بل كانت هذه القضية تشغل بالهم منذ آلاف السنين.
كان الوعي القومي من اولوياتهم ونتيجة ذلك بدأ الحراك السياسي الكردي في سوريا منذ الستينيات من القرن العشرين، فكان هذا الحراك سبباً مهماً في انتشار الوعي القومي وزيادة الايمان بهذه القضية، لهذا كان الفكر القومي قبل ثورة روجافا يتمحور حول قضايا ثقافية والاعتراف الدستوري بالكرد كونهم يشكلون ثاني اكبر قومية في سوريا.
كانت الانطلاقة الثانية لهذا الحراك مع بداية 2011 حين عمل الكرد على تدويل قضيتهم من خلال فكر ووعي معتدليين، وعملوا ايضاً على العمل ضمن التحالف الدولي بقيادة امريكا، فكانت هزيمة تنظيم”داعش” وما كان هذا النصر الا بفضل هؤلاء الشهداء. أن هذا الفكر والوعي القومي المعتدل ولدت الإدارة الذاتية، وشكلت قوات من مختلف المكونات في شمال وشرقي سوريا، بذات السياق بات هذا الوعي دافعاً ملموساً لدى الجميع وهي مستوحاة من مفاهيم” الأمة الديمقراطية” التي تدعو إلى التعايش السلمي واخوة الشعوب وبخصوصية كردية، هذا الفكر والوعي القومي يتناسب ومقتضيات المرحلة، كون الوعي بعيداً عن كافة اشكال التعصب والمفاهيم الضيقة للفكر القوموي.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: