الفايننشال تايمز: سوريا على حافة الهاوية ..بعد انهيار عملتها أمام الدولار

أشارت صحيفة “الفايننشال تايمز” البريطانية إلى تأثّر السوريين بأزمة شح الدولار وانهـ.يار الليرة السورية أمام باقي العملات الأجنبية.

وقالت الصحيفة في تقرير حمل عنوان “الاضطرابات في لبنان تؤذي سوريا”، بحسب ما ترجم لبنان 24 ورصدت  صدى الواقع السوري ” إنّ شاحنات محملة بالمنتجات المستوردة مع مركبات تحمل لوحات سورية وتقل رجال أعمال على طول الطريق الدولي بين بيروت ودمشق.

وبينت الصحيفة أن السيارات تهـ.رب حزماً من الدولارات من المصارف ومحال الصرافة اللبنانية إلى سوريا. وأكدت الصحيفة أنّ الطريق السريع هذا يمثّل شريان حياة مالياً لسوريا، إذ يساعد الشركات على البقاء في ظل اقتصاد غير واضح تبدو فيه الخطوط بين التهـ.ريب والتجارة مشوشة.

ووفق تلك المؤشرات، رأت الصحيفة أن سوريا، المعتمدة اقتصادياً على الاستيراد، باتت تعيش في ظل فوضى أكبر مع اندلاع الأزمة المصرفية اللبنانية وأزمة شح الدولار، الذي ساعد سوريا على مواصلة الاستيراد. ونوهت الصحيفة إلى خفض سقوف السحوبات والقيود على عمليات التحويل.

وقال رجل أعمال سوري لم تكشف الصحيفة عن اسمه: “نعاني مشكلة حقيقية على مستوى تدفق العملة النقدية”. وتابع رجل الأعمال المقيم في سوريا: “جميع الأعمال التجارية السورية تتم عبر لبنان… بتنا نحصي كل ليرة ننفقها”.

أما بالنسبة لموضوع التبادلات التجارية بين لبنان وسوريا, أوضحت الصحيفة أنّ المحامين اللبنانيين يفتحون شركات وهمية للسوريين، مشيرة إلى أنّ المرافئ اللبنانية تستقبل الوقود المعدّ للوصول إلى سوريا، وإلى أنّ سوق العملات الأجنبية السوداء في لبنان تزوّد السوريين بالعملات النقدية.

ووفق الصحيفة, فإنّ المصارف السورية الخاصة ليست بأغلبها سوى فروع للمصارف اللبنانية، إذ أنّ الشركات السورية تستخدم المصارف اللبنانية للتحايل على العقوبات الدولية, على حد توضيح الصحيفة.

الصحيفة التي تناولت العلاقات التجارية اللبنانية السورية, نقلت عن الخبير الاقتصادي روي بدارو أنّ الشركات التجارية الدمشقية تمثّل الجهة التي يعود إليها الفضل في تأسيس المصارف في بيروت. وأكد روي في هذا الخصوص أنّ أصل إحدى العائلات التي تمتلك مصرفاً بارزاً هو سوري.

كما ذهبت الصحيفة إلى الفترة التي اعتمد فيها البلدان عملة واحدة، حيث قالت: “لطالما احتوت خزانات المصارف اللبنانية نقوداً سورية، إذ كان المستثمرون السوريون يبحثون عن ملجأ آمن لأموالهم خلال عهد الأسد الأب الذي طُبّقت خلاله سياسات التأميم والاشتراكية وخلال سنوات الحرب الأهلية مؤخراً”.

وعن تأثر الوضع المعيشي للسوريين في ظل انخفاض متسارع لليرة السورية التي فقدت 20% من قيمتها منذ نهاية أيلول والتضخم في كل من لبنان سوريا، أكدت الصحيفة أنّ ارتفاع الأسعار أثّر بشكل كبير على السوريين.

رجل أعمال سوري, اعتبر أن: “سوريا على حافة الهاوية”

بينما وصف الخبير الاقتصادي السوري المقيم في دمشق، سمير عيطة، الوضع في سوريا بالخطير جداً . وقال عيطة: “يمكنه أن يؤدي إلى حدوث مجاعة”، حيث ارتفعت أسعار بعض السلع الغذائية بنسبة تتراوح بين 15 و20%.

وواصلت الليرة السورية انخفاضها أمام الدولار الأمريكي، رغم محاولات المصرف المركزي السوري لضبط سعرها.

وتراجعت قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي الواحد اليوم، الجمعة 29 من تشرين الثاني، إلى 810 للمبيع، و805 سعر الشراء، بحسب موقع “الليرة اليوم”.

وأدى الانخفاض غير المسبوق في سعر الليرة السورية إلى ارتفاع أسعار السلع والمواد الاستهلاكية في جميع الأسواق السورية ما زاد من معاناة السوريين.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: