الغارديان:صناعة مخدر الكبتاغون أصبح مكسباً كبيراً لاقتصاد ينمو في مناطق الحكومة السورية

قالت صحيفة غارديان البريطانية أن صناعة مخدر الكبتاغون في مناطق سيطرة الحكومة السورية بات قصة مكسب تجاري كبير لاقتصاد ينمو لينافس المحلي الاجمالي للاقتصاد السوري.

وأشارت الصحيفة إلى أن “شحنة الرمان” التي صادرتها السعودية، سلطت الضوء مجددا على عمليات تهريب المخدرات من لبنان وسوريا، وكيف أنهما يتحولان بسرعة إلى بلدي مخدرات إن لم يكونا قد باتا بالفعل ضمن هذا التعريف.

وأكدت الصحيفة ، أنّ الحدود بين لبنان وسوريا انعدم فيها القانون ويعمل فيها المهربون بتواطؤ من المسؤولين من كلا البلدين، حيث تشكّلت عصاباتٌ عابرةٌ للحدود تصنع وتوزّع كمياتٍ كبيرةً من المخدّرات على نطاقٍ صناعي.

ووفقا لصحيفة الغارديان، فإن اللاذقية تقع تحت عيون ومراقبة كثيفة من أجهزة أمنية أمريكية وأوروبية وأجهزة الاستخبارات. ورغم هذا، وقعت بعض عمليات التهريب من المصدر، وتم إحباطها لاحقا وشملت خمسة أطنان من حبات الكبتاغون  عثر عليها في اليونان عام 2019 وشحنتين مماثلتين في دبي في العام ذاته وأربعة أطنان من الحشيش تم العثور عليها في ميناء بورسعيد المصري في أبريل/ نيسان 2020 كانت ملفوفة في مواد تابعة لشركة “ميلك مان” التي كانت في ذلك الوقت يمتلكها رجل الأعمال السوري رامي مخلوف.

وقالت الصحيفة إن هناك شحنة من الكبتاغون كانت متجهة إلى السعودية مخبأة في أوراق الشاي، فضلا عن غمليات مصادرة وقعت في رومانيا والأردن والبحرين وتركيا.

وفي يوليو / تموز من العام الماضي، أعلنت إيطاليا مصادرة أكبر شحنة من مخدر الكبتاغون على مستوى العالم إذ تبلغ 14 طنا وتقدر قيمتها بمليار يورو في مرفأ ساليرنو جنوب مدينة نابولي. وكانت المخدرات موجودة في حاويات مشبوهة تتضمن لفائف أوراق معدة للاستخدام الصناعي وعجلات حديدية.

وتقول الصحيفة إن المسؤولين الإيطاليين ألقوا باللائمة في بداية الأمر على مسلحي داعش إذ اتهموا مسلحي التنظيم بتصنيع حبوب الكبتاغون التي تم مصادرتها.

لكن في ديسمبر / كانون الأول وبعد مزيد من التحقيق، تم تحويل الاتهام إلى حزب الله اللبناني، وهو ما نفاه الحزب غير أن التجارة العالمية والإقليمية لمخدر الكبتاغون باتت مرتبطة بشكل وثيق بسوريا ولبنان والتي وصفتهما الغارديان “بالدولتين الفاشلتين”.

كما ونشر مركز التحليل والبحوث العملياتية COAR تقريراً مطولاً حمل عنوان: “الاقتصاد السوري في حالة حرب.. الكبتاغون والحشيش ودولة المخدرات السورية”.

وقال المركز المختص بالمخاطر السياسية المتأثرة بالصراع، إن التقرير الذي نشره يهدف إلى أن يكون بمنزلة كتابات تمهيدية عن جوانب لم يتم دراستها جيدًا للتدهور الاقتصادي العميق في سوريا، خلال عقد من الاضطرابات تحولت فيها من دولة “متحررة متوسطة الدخل إلى دولة منهارة يعيش فيها ما يقرب من 90 في المئة من السكان في حالة فقر”، وأصبحت واحدة من أبرز دول العالم في مجال المخدرات.

يذكر أن مخدر “الكبتاغون”، هو واحد من عدة أسماء تجارية لمركب المخدرات “فينيثيلين هيدروكلوريد”، وهو منشط له خصائص إدمانية.

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: