صدى الواقع السوري

العلاقات التركية_الأميركية من خيبة الأمل إلى تصاعد التوتر …. إلى أين سيصل الدعم الأمريكي للوحدات الكردية في سوريا؟….

#صدى_الواقع_السوري

طالعت فدنك نيوز مانشره الكاتب السياسي في صحيفة “حرييت” التركية، دخلت العلاقات بين الحليفين الرئيسيين في الناتو، الولايات المتحدة وتركيا، في دوامة من التهديدات المتبادلة، بما بات ينذر بالانزلاق إلى حالة خطيرة في الشرق الأوسط وأبعد.

صعد مسؤولون عسكريون أمريكيون تحذيراتهم لتركيا والتي تحولت إلى تهديدات مبطنة وحسب، ولتجنب حدوث أزمة كبيرة، تتكثف اللقاءات في الأيام القليلة المقبلة، بين أنقرة وواشنطن. فمن المتوقع أن يزور مستشار الأمن القومي الأمريكي ماكماستر، اسطنبول لإجراء محادثات مع إبراهيم كالين، مستشار الرئيس التركي لشؤون الأمن والسياسة الخارجية، فيما سيزور وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، أنقره للاجتماع بنظيره مولود جاويش أوغلو.

كما أعلن أن لقاءً سيتم في بروكسل، بعد أيام بين وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي ونظيره الأمريكي، الجنرال جايمس ماتيس.

وفي الوقت نفسه، صعد مسؤولون عسكريون أمريكيون تحذيراتهم لتركيا والتي تحولت إلى تهديدات مبطنة، بما فيها عدم استبعاد ضابطين أمريكيين رفيعي المستوى مهاجمة جنود أتراك، إذا اقتضت الضرورة لحماية شركائهم في سوريا الذين يحاربون فلول داعش هناك.

فقد وصف الجنرال بوك فانك أفراد القوة الشريكة، قوات سوريا الديمقراطية أي قسد، التي استعادت مدينة الرقة من سيطرة داعش، بأنهم “أبطال”.

وقال ضابط آخر، الجنرال جامي جارارد، من القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم”، والمسؤول عن التحالف ضد داعش، إن هؤلاء “كانوا فخورين بمواقعهم هناك. ونريد أن يعرف الجميع هذه الحقيقة”.

و أن تلك المواقع تقع في بلدة منبج ، التي خضعت لسيطرة داعش قبل أن تستردها وحدات YPG، الكردية المدعومة أمريكياً، في 2017.

ووعدت الولايات المتحدة تركيا بانسحاب مقاتلي YPG نحو شرق نهر الفرات خارج المدينة، والموجودة عند الضفة الغربية للفرات. وتخشى تركيا فتح” ممر” تحت سيطرة  الوحدات الكردية ، على طول حدودها مع سوريا.

وحسب كاتب المقال، باتت الصورة في شمال سوريا أشد تعقيداً يوماً بعد آخر. ولكن يمكن استنتاج فرضيتين: فإما أن سنتكوم، و بصفة عامة البنتاغون، يعمل كوحدة فيدرالية ضمن الحكومة الأمريكية، ويفرض شروطه وسياساته الخاصة على الرئيس ترامب، أو أن ترامب يحاول التلاعب بالوقت ولا يطلع الرئيس التركي أردوغان على الحقيقة بأكملها.

وأن شكوك لدى أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم في وقوف الولايات المتحدة وراء المحاولة الانقلابية في تركيا في يوليو( تموز) 2016.

وتفاقمت الشكوك بسبب استمرار تمتع فتح الله غولن، رجل الدين المتهم بتدبير الانقلاب، بحرية الحركة في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، وانعدام أي إجراءات قضائية ضده، رغم مطالبات تركية عدة.

وفوق ذلك ، يعلن اليوم جنود أمريكيون وقوفهم إلى جانب منظمة تعتبرها الحكومة الأمريكية جماعة إرهابية، وتحارب بلداً تعتبره حليفاً رئيسياً لها ضمن الناتو.

ومن وجهة النظر التركية، تحول الاقتناع بأن الولايات المتحدة صديق وحليف موثوق ضد تهديدات أمنية تطال تركيا، إلى شعور بأن أمريكا باتت تمثل خطراً أمنياً بحد ذاته.

ويختم يتكين رأيه بالإشارة إلة توفر فرصة حالية، لتُمعن الولايات المتحدة التفكير في خطط تركية لشراء منظومة صواريخ روسية دفاعية من طراز S-400.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: