العراق يدرس مد أنبوب نفط عبر سوريا

أعلنت بغداد عن دراستها خطة لمد أنبوب نفط عبر الأراضي السورية وسط تضارب تصريحات المسؤولين العراقيين حوله في حين اعتبره آخرون أنه بالاتفاق مع إيران وضمن مخطط مع الروس.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية “عاصم جهاد” إن “الوزارة تدرس مد أنبوب نفط عراقي عبر الأراضي السورية، وصولاً إلى البحر المتوسط”، مشيراً إلى أن هذه الفكرة كانت موجودة منذ عام 2004، وتم تأجليها بسبب الظروف الأمنية غير المستقرة في البلدين وذلك في إفادته لموقع “المونيتور”

وقال “جهاد” أنّ “الهدف هو زيادة منافذ التصدير العراقيّ لتتناسب مع طموح زيادة الإنتاج النفطيّ”.

ووفقاً للمستشار السابق في وزارة النفط العراقيّة والخبير “حمزة الجواهري”، فإن “موقف بريطانيا في حجز الناقلة الإيرانيّة في جبل طارق والتي كانت متّجهة إلى سوريا جعل إيران في 4 تمّوز/يوليو تضغط على العراق لتزويد سوريا بالنفط”، وذلك بعد التشديد عليها في عمليات التهريب كما أن العقوبات المفروضة على النفط الإيراني تمنع تزويد سوريا بالمنتجات النفطية بالطرق المعلنة والرسمية.

وكان زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط، توقع هذه الخطوة بتغريدة له عبر تويتر بداية العام الحالي قال فيها: “في كتاب A line in the Sandللمؤرّخ James Barr حول Sykes-Picot، تمّ الاتّفاق بعد صراع مرير بين البريطانيّين والفرنسيّين على خطّ النفط كركوك-طرابلس وكركوك-حيفا مع “روسنفت” في طرابلس”، وأضاف أنّ “غداً البصرة-بانياس (ظريف-لافروف) هو عنوان للشرق الأوسط الجديد، بين الروس والإيرانيّين”، في إشارة إلى توسّع النفوذ الروسيّ الاقتصاديّ في بيروت وتنبّؤ بربط نفط البصرة بالموانئ السوريّة قبل إعلان الحكومة العراقيّة دراسة هذه المشروع مؤخراً.

ولا تنحصر الدوافع الإيرانية وراء المشروع في الأنبوب النفطيّ، بل موجودة أيضاً في مشروع الربط السككيّ بين ميناء الخميني في إيران وميناء اللاذقيّة السوريّ، مروراً بالعراق، وكلّها قد تتعرّض إلى عقوبات داخليّة ودوليّة تمنع الجانب الإيرانيّ من كسر قيود الحصار الاقتصاديّ وفقاً لـ”المونيتور”.

يشار إلى أن الأنبوب المقترح هو الثاني من نوعه في حال تم الاتّفاق على إنجازه، فالأنبوب السابق الممتد من كركوك إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسّط كان قد توقف عن العمل، بعدما أيدت دمشق إيران في حربها مع العراق في عام 1980.

 

المصدر: وكالات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: