العجوز الأمريكي (جيمس جيفري ): عرّاب الهجمات التركية , وداعمها في تدخّلاتها السّافرة بمناطق الشّمال السّوري المحتل

بقلم : مصطفى عبدي

لطالما كان الهجوم التركي مع المرتزقة السوريين في ( الجيش الوطني السوري، التابع للائتلاف ) على سري كانيية/ رأس العين وكري سبي/ تل أبيض وما نتج عنه من جرائم حرب وانتهاكات وتهجير لا يفارق ذاكرة أي كردي وطني في روج آفا.

عراب هذا الهجوم كذلك يجب أن يعرفه شعبنا جيداً، جيمس جيفري الذي دخل في صفقات مع تركيا بحكم علاقاته مع أردوغان إبان فترة وجوده في تركيا كسفير هو الوجه الخفي الذي منح تركيا التطمينات لشن الهجوم و احتلال غالبية المناطق الكردية بعد أن مارس دور اللوبي التركي في أمريكا، وهي معلومات لم تعد سرية، كشفها كذلك ( جون بولتون ) في كتابه الاخير.

هذا العجوز لا يزال يرى تركيا الحليف الوحيد لأمريكا في المنطقة، والتي لا يمكن الاستغناء عنها، هو في الحقيقة يراهن على القوى الفاشية الإسلامية والقومية المتطرفة في المقام الأول، والآن وقبل أن يترك منصبه يبدو أنه مصرّ على أن يكون سمساراً لتركيا في سوريا وخاصة ضد الكرد.

ما يفعله جيفري لا يقل عن السوء الذي ترتكبه تركيا ذاتها والمرتزقة الإرهابيين , فمازالت جرائمه تنفّذ بحمايته، فهو الذي قدّمهم وفضّلهم على أهل ومكونات المنطقة وهجرّ سكان المنطقة ليحل محلهم مرتزقة تركيا، وهو الذي يواصل التغطية على جرائمهم، ولعل بيانه عن التقرير الذي أصدرته لجنة التحقيق المستقلة، وبيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان واللتين اتهمتا ( ميليشيات تركية المسلحة في سوريا بارتكاب جرائم حرب ) كان كافيا لإظهار مدى قبحه، حينما تجاهل افعال تركيا ومرتزقتها الشائنة بحق المدنيين من نساء وأطفال…

واليوم مجددا يخرج ويتحدث بلغة متناغمة مع تركيا ليطلق يدها نحو المزيد من التدمير والاحتلال في سوريا ويعلن العداء الواضح والصريح للكرد في سوريا ويشوه تضحياتهم الجسام ضد الإرهاب عبر وقوفه لجانب تركيا ومغازلة رئيسها، لا بل يجد مسوغات لتمتين دور تركيا من خلال مطالبته بخروج من قدّم التضحيات وساهم في كسر مشروع التّطرف وألحق الهزيمة بداعش في سوريا؛ فهو يسهّل المشروع التركي في منطقتنا لا بل إنّه ومعه بعض الكرد الذين يفضلون المصلحة التركية على الكردية يعتمدون على حجج وأقاويل. هدفهم لا يقتصر على عرقلة مسار القضية الكردية في سوريا فحسب , بل يريدون كذلك خنق القضية الكردية وإعادتها للوراء وزوالها.

يطالب السيد جيفري بخروج من دافعوا عن مناطقهم ودافعوا عن أهلهم ويتناسى الغريب المحتل و المرتزق الإرهابي الذي دمّر سوريا وأباد شعبها!

ما يحدث ليس بصدفة،  وزمن التصريح ليس مصادفة…هو يندرج ضمن مساعي تصفية حركة الحرية الكردستانية؛ ومع فشل ذلك المخطط وبعد أن استمر النضال والمقاومة الكردستانية على دورها الريادي، اليوم يريدون أن يتمّموا الأهداف ذاتها بمخططات جديدة. المخطط الجديد بدأ من زينة ورتي في نيسان العام الجاري ووصل إلى شنكال ولاحقاً حفتانين وگاري والآن في روج آفا.

المطالبات التي تظهر من شخصيات كردية وتركية ومؤخراً من جيفري هي تصب في خدمة الهدف التاريخي الذي تسعى إليه تركيا على الدوام؛ حيث يريدون ألا يكون هناك كردي يعمل للمصلحة الكردية مطلقاً، يريدون حركة كردية لكن غير وطنية ولاؤها ليس لقضيتها، لا يريدون مقاومة ونضال كردي باختصار. يريدون أن يكون الكردي مشلولاً يقتصر على تقديم الطاعة لتركيا لا أكثر, أن ينحلوا ضمن مشروعها التدميري في المنطقة، كما الكرد الذين يتهجمون اليوم على حزب العمال الذي حافظ على الهوية الكردية ومنعها من أن تقع بيد الأعداء.

علينا أن نفكر أن هذه الهجمات والحملات الممنهجة ضد حزب العمال هي لخدمة من؟! ولمصلحة من؟

تركيا تعلن على الدوام عداؤها لحزب العمال، إذاً يجب أن نفكر ملياً، وندرك المخاطر والكواليس والغايات الخفية. هذا يعني أن مشروع التصفية في طور الإعداد والمكاسب الكردستانية في خطر، علينا أن نبدي مصلحتنا الكردية فوق كل شيء وألا نسمح لأي طرف أن يهاجمنا من خندق العدو ولا حتى باسمه

 

المقالة تعبّر عن رأي الكاتب

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: