وقالت الأمم المتحدة إن هجوم القوات الحكومية السورية على إدلب اشتد، وتسبب في نزوح عشرات الآلاف منذ نوفمبر.

وتقول تركيا، التي تعارض الأسد لكنها تتعاون مع حليفتيه روسيا وإيران لخفض الأعمال القتالية في إدلب، إن أحدث هجوم للجيش ما كان ليتم دون دعم طهران وموسكو.

وتكمن أهمية إدلب في أنها تعد آخر أكبر معقل لفصائل المعارضة المسلحة، حيث تضم 40 فصيلا مسلحا، أقواها تأثيرا جبهة النصرة، وهو فرع يقوده تحالف سابق لتنظيم القاعدة، يحارب حاليا تحت لواء “تحالف هيئة تحرير الشام”.

كما يقطن إدلب نحو مليونين ونصف المليون نسمة، نحو نصفهم من النازحين.

ولم تكترث الحكومة السورية بتحالف الدول الـ3 بشأن خفض الصعيد، حيث شنت قوات الحكومة السورية هجوماً  اشتدت ضراوته مؤخرا لاستعادة السيطرة على إدلب، قائلة إنها استهدفت المتشددين وليس المدنيين.

ولم تجرؤ الحكومة السورية على هذه الخطوة، إلا بمساندة مقاتلين إيرانيين ومراقبة جوية روسية، في خطوة تعلن فيها موسكو وطهران بشكل غير مباشر، موافقتهما على الهجوم الحكومي على إدلب، وعدم الالتزام باتفاق خفض التصعيد.

ودفع هجوم مجموعتين من الطائرات بلا طيار قواعد روسية بسوريا في 6 يناير الماضي، موسكو إلى  الرد، وتدمير مخزون من الطائرات دون طيار في إدلب، الجمعة الماضية.

ويعكس هذا الخرق هشاشة الاتفاق منذ الإعلان عنه في 15 سبتمبر الماضي، فلكل من الدول الثلاثة اهتمامات مغايرة في الحرب السورية.

فقد أعلنت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف في ديسمبر الماضي، أن مهمتها الرئيسية في سوريا الآن “تدمير جبهة النصرة”.

وتخضع إدلب لسيطرة المعارضة بينما تستحوذ جبهة النصرة على الجزء الأكبر من أراضيها.

أما إيران، وهي داعم أساسي إلى جانب روسيا للنظام السوري ، فتبحث عن نصر آخر لها بعد هزائم متتالية يتكبدها حلفاؤها الحوثيون في اليمن، كما أنها تحاول أن تثبت للداخل الإيراني، الثائر ضد سياساتها الاقتصادية، أن ما تنفقه بالخارج لم يذهب سدى.

وتنتشر القوات التركية في إدلب على شكل نقاط مراقبة تنفيذا لاتفاق خفض التصعيد، بينما تسيطر روسيا، وهي الحليف الأكبر لدمشق، على المجال الجوي.

وطلبت تركيا من روسيا الضغط على الأسد لوقف الهجوم، لتخوفها من موجة نزوح جماعي للاجئين السوريين صوب أراضيها، بعدما استقبلت في السابق أكثر من 3 ملايين منهم..