الشاعر و تاجر العملة

الشاعر و تاجر العملة

بقلم : بيار روباري

كنت أتوجع من الرياح

بادر إلى ذهني ولاح

صورة الأهل وليالي الملاح

فإتصلت بهم لأرتاح

فبعد السلام والتحية

والكلام عن أحوالهم والبقية

وعدتهم بارسال خرجية أو لنقل عيدية

لشراء بعض اللوازم وكم من هدية

فأرسلوا لي رقم هاتف وإسم تاجر يقيم في أمستردام شقيقة البندقية

وقالوا يكفي أن تتصل به وهو سيتكفل بالبقية

إتصلت برشيد ورويت له الخبرية

فطلب مني القدوم إلى أمستردام وجلب النقود مخفية

ذهبت ومعي النقود ملفوفة بظروف ورقية

بعد التعارف والتحية دخلنا في صلب القضية

سوامني سيادة التاجر وأصر على نسبة سبعة بالمية

كإجرة للعملية

هذا وصورة اوجلان معلقة فوق رؤوسنا كلوحة جدراية!!

ليست هنا القصة والخبرية

الحكاية بعدما إنتهينا من ارسال “الحوالة” النقدية

طلب مني حضرة التاجر كتابة قصيدة بالكردية

مضمونها يدور حول ثورة الحرية

هدفها رفع الروح الوطنية

قلت له حسنآ يا سيدي التاجر مثل هذا العمل له كلفته المادية

فإنفجر في وجهي كالقنبلة البخارية

وقال لي:

أين وطنيتكَ، والتضحية من أجل القضية؟

قلت: حضرة السمسار مهلآ ولا داعي لكل هذه الثورية

فمنذ لحظاتٍ كنت تساومني على النسبة المئوية

وأخذت مني نسبة تفوق تسعيرة كل البنوك المحلية والأجنبية

والأن تتحدث دون خجل عن الروح الوطنية الكردية؟!!

إخوتي الكرد هذا نموذج من نماذج تجار القضية

فإحذروا مثل هذه النماذج الشيطانية

فهي لا تجلب إلا الأذية للقضية … للقضية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: