السّياسي أكرم حسّو لفدنك نيوز : الاتفاق الأخير الروسي و التركي حول مدينة إدلب “ابعاده و سلبياته و تأثيره على مناطق شمال شرق سوريا”

للوقوف أكثر على الأحداث الأخيرة والدراماتيكية التي شهدها الشمال السوري عموماً ومنطقة إدلب واتفاقه الأخير على وجه الخصوص والنظر في أبعاده  ونتائجه المستقبلية على عموم سوريا , فكانت لوكالة صدى الواقع السوري vedeng news الحوار التالي مع السّياسي أكرم حسو للتوضيح أكثر في عدد من النقاط

في البداية الاتفاق نتج بين الطرفين نتيجة تعنت الطرف التركي عن تنفيذ اتفاق سوتشي 2017 الخاص بالمنطقة العازلة والمتضمن تفكيك هيئة تحرير الشام بأذرعها الثلاث وفتح الطريقين الدوليين لانعاش الوضع الاقتصادي المتدهور للنظام السوري

فمجريات الأحداث الأخيرة في إدلب وتطورها العسكري التي سجلت انحسارا للجانب التركي مما أجبرتها على امتصاص الإصرار الروسي وإنهاء سوتشي 2017 وقبول الخارطة الجديدة لأستانة إدلب وفتح الطريقين الدوليين M4 , M5

لذلك فيمكن القول بأن كلا الطرفين الروسي  والتركي أدركا خطورة الوضع في ميدان إدلب وتفاقمه وخاصة بالنسبة للطرف التركي الذي خشي من أن يتمدد الصراع  إلى مناطق أخرى لا تدخل في تفاهمات أستانة بل احتلتها بموجب اتفاق أضنة مثل عفرين وجرابلس وكري سبي وسري كأنية

فنتائج التصعيد العسكري للروس في إدلب والمنتج للاتفاق الأخير فيما بين الطرفين أفضت الى تفاهمات قاسية  يمكن أن نسميه اتفاق إذعان على الطرف التركي كون بنودها أفرغت السلة التركية من عناصر ومسببات القوة التي كان يمتلكها قبل هذه التطورات الأخيرة ودفع بهم للاقتناع والقبول بعدم قدرتهم في الاستمرار على حماية هيئة تحرير الشام الارهابية

فبالرجوع إلى بنود الاتفاق الستة نجد بأن جميعها قيّدت الحركة التركية في منطقة خفض التصعيد الرابعة وحجمت قوتها وجعلتها أسيرة للطرف الرّوسي وخاصة بندها التي أًتيح حرية الحركة الكاملة للقوات الجوية الروسية ضد الجماعات الإرهابية في إدلب وبندها الآخر الذي يحظّر طيران القوات الجوية التركية في سماء سوريا والأكثر ارباكا وشللا للقوة التركية البند الذي أجبر الطرف التركي قبوله وهو الامتناع عن تسليم المعارضة صواريخ دفاع جوي (( DAPNAM )) والتي استخدمتها المعارضة في المعارك الأخيرة بإدلب ضد الطائرات الروسية

هذه البنود والباقية منها تمهد الأجواء وتسهل لفتح الطريق امام معركة إدلب المدينة القادمة وانهاء أستانة 6 بالكامل وخاصة بعد الانتهاء الكامل من تشغيل الدماغ الالكتروني لصواريخ إس 400 في بداية إبريل نيسان القادم مما ستجبر تركيا  في الجولة القادمة من معركة إدلب المدينة الى القبول على استسلام الإرهابين بشكل كامل وذلك عندما يلامس الروس والنظام النتائج الايجابية لفتح الطريقين الدوليين

بالرغم من إصرار الاتراك على اجراء مبادلة فيما بين شرقي الفرات وغربه الا أن الدعم والتناغم الغربي لروسيا استطاع فصل ملف اللاجئين عن ملف إدلب واخراجه من نطاق دائرة الابتزاز التركي

وأيضا من  جهة ثانية  فتورة موقف الناتو تجاه تركيا  المجبر لها على قبول استسلام المعارضة في هذه المرحلة من التّصعيد كون الأمريكان يعتبرون الدعم التركي لتلك الفصائل في إدلب هي إطالة للحرب دون انهائها نظراً لقناعة واشنطن بان الحصار الاقتصادي وزيادة المصاعب المالية للنظام السوري سيجلب النّصر المؤكد ويجبره على قبول التسوية السياسية

كل هذه المواقف لتلك التطورات في ميدان إدلب أنهت الحلم التركي بأي فوز أخرى في ميدان شمال وشرق سوريا

حاورته : هيلان جلال

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك