الدراجات النارية مصدر رزق لبعضهم و إزعاج لآخرين

الحسكة -دليل محمود / vedeng news

شهدت مدن الشمال السوري انتشاراً واسعاً للدراجات النارية التي اصبحت وسيلة نقل رئيسية لشريحة واسعة من المواطنين باعتبارها وسيلة نقل عملية تعفيهم من عناء وسائل النقل العمومي أمام الازدحام المروري،
وارتفاع اسعار وسائل النقل ” التاكسي ” في ظل غياب الرقابة على اصحابها للالتزام بالأسعار
لكن هذه الوسيلة تشكل خطرا على المارة والسيارات مع تهور الشباب الذين يقودون هذه الدراجات بسرعة جنونية دون مراعاة لقوانين السير.

وسيلة نقل سلسلة …رخيصة

يقول “محمد سليمان ” طالب في كلية الآداب : في اغلب تنقلاتي ضمن المدينة اضطر الى استخدام الدراجة النارية وكون ان كليتي تقع في جنوب المدينة يقوم اصحاب التكسي باستغلال ذلك لطلب مبالغ كبيرة تصل الى الف ليرة سورية بينما في حال استخدامي للدراجة النارية لا يكلفني ذلك سوى 400 ليرة سورية ذهاباً وأياباً
بالإضافة الى سلاسة التنقل بالدراجة النارية وخصوصاً في حالات الازدحام المروري لصغر حجمها

مصدر ازعاج …خطر حقيقي

تقول السيدة “نرمين سامح “عند رؤيتي لسائق دراجة نارية تصيبني حالة من الهلع كوني تعرضت لحادث سير
بدراجة نارية وتعرضت لكسور ورضوض في جسمي نتيجة السرعة الجنونية التي يقودها سائقو تلك الدراجات ولا تقتصر تلك السرعة في الطرق الرئيسية فقط فكثيراً اشاهد بعض الشباب يقودون دراجاتهم في طرق فرعية بسرعة جنونية دون مراعاتهم لوجود اطفال صغار يلعبون في الشارع .

من جهة اخرى تقول ” بيان احمد “بالنسبة لنا كفتيات في الحقيقة ان الدراجة النارية مصدر تخوف نتيجة لاستخدامها الارعن من قبل الشباب للقيام بإعمال نشل وسرقة لحقائب النساء والتسبب بمضايقات لهن.

حيث معظم الذين   يقومون بقيادتها من المراهقين الذين يعرضون حياتهم وحياة الآخرين إلى الخطر خاصة وأنهم يقودونها في أزقة الحارات الضيقة التي تكون بالأطفال الذين يلهون أو يلعبون في هذه الأماكن وفجأة تظهر لهم دراجة نارية مسرعة يقودها مراهق يفتقر إلى القيادة الرصينة والشعور بالمسئولية تجاه الآخرين أو الخوف من الحوادث التي قد تؤدي بحياتهم أو بحياة الاخرين وهنا تحصل الكارثة”
بالإضافة الى ذلك فقد شهدت مناطقنا تفجيرات ارهابية عن طريق الدراجات النارية اودت بحياة الكثير من المدنيين وخلفت ازمات نفسية في نفوس العديد منا .

مصدر لكسب الرزق

يقول “عبد الرحيم السيد” احد العاملين على دراجته النارية
بالنسبة لي لا يوجد لدي مصدر دخل سوى العمل في أيصال الناس عبر الدراجة النارية، حيث اعمل على هذه الدراجة منذ الصباح الباكر لحين غروب الشمس لأؤمن قوت عائلتي المؤلفة من ٦ اشخاص

واوضح ” السيد ” ان الكثير من الشبان والمراهقين الطائشين الذين يقومون بقيادة الدراجات النارية بشكل أرعن وجنوني اصبحوا مصدر قلق وازعاج للأهالي من جهة ويؤثرون على عملنا من جهة اخرى نتيجة صدور عدة قرارات بمنع استخدام الدراجات النارية

وفي النهاية كل شخص يعكس نفسه فهناك من يستخدم الدرجات النارية العمل بها بطريقه عشوائية ومخالفة وبالاغلب هذا النوع يستخدم الدراجة للتسلية وليست لكسب الرزق والبعض الآخر يعمل بطريقة محترمة وكل همه هو الرزق بدلا من البطالة او التسول

تفعيل دور الرقابة

يرى الاخصائي الاجتماعي “نادر علي ” أن معالجة ظاهرة السياقة الرعناء وخاصة في صفوف المراهقين ترتبط بوجود برامج توعية وإرشادات تلزم سائقي الدراجات باحترام القوانين والأنظمة المرورية للحد من تلك الحوادث التي أصبحت تشكل خطرا على المجتمع.

بالإضافة الى قيام دائرة المرور بدورها في تنظيم هذه الظاهرة..ومنع القيادة للشباب الذين يقعون تحت السن القانوني المسموح به للقيادة
والزام السائقين بإصدار رخصة قيادة الدراجات النارية بعد القيام بفحص طبي، واختبار قيادة، لأن قوانين الدراجات لا تختلف عن قوانين السيارات.

إحصائيات  وارقام

لا توجد إحصاءات رسمية لعدد الدراجات النارية الموجودة حالياً في سوريا، لكن بحسب تقارير؛ فإن عددها قبل الحرب يفوق المليون دراجة، بينما تحدثت وزارة الداخلية التابعة للحكومة منتصف 2018، عن أنه منذ بداية ذلك العام وحتى تاريخ الإعلان تم حجز 3 آلاف و167 دراجة نارية غير نظامية في دمشق

يتحدث “كريم ” احد موظفي قسم الاسعاف في مشافي الحسكة  تصل الينا حالات ناجمة عن حوادث بواسطة الدراجات النارية بشكل يومي ويؤكد أن هذه الحوادث في السنتين الأخيرتين تضاعف عددها عشرات المرات عمّا كان عليه في الأعوام السابقة نتيجة غياب الرقابة

كل عام تزهق أرواح 1.25 مليون شخص تقريباً نتيجة لحوادث المرور في العالم . ويتعرض ما بين 20 مليون و50 مليون شخص آخر لإصابات غير مميتة ويصاب العديد منهم بالعجز نتيجة لذلك

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: