الداعشي المنفذ لجريمة اغتيال الشهيدتين” سعدة و هند “يعترف بتلقي الدعم و التعليمات من تركيا

كشف منفذ جريمة اغتيال الشهيدتين سعدة وهند النقاب عن حيثيات وتفاصيل العملية، مؤكدًا أن تركيا تدعمهم وتملي عليهم التعليمات.

وألقت قوات سوريا الديمقراطية القبض على أحد مرتكبي جريمة اغتيال الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل الشاير، سعدة الهرماس ونائبتها هند الخضير، خلال حملة عسكرية، أطلقتها قسد في الـ 4 شباط الجاري، انتقامًا للشهيدتين سعدة وهند، والتي اكتملت في الـ 14 شباط الجاري.

وخلال الحملة، داهمت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة YPJ والشعب YPG وقوى الأمن الداخلي العشرات من أوكار خلايا داعش، وألقت القبض على 87 مرتزقًا، من بينهم أحد مرتكبي جريمة اغتيال الشهيدتين سعدة وهند، المرتزق المدعو إبراهيم عبد الرزاق “هتلر”.

المدعو هتلر، وخلال اعترافاته، تحدث عن كيفية تعرفه على مرتزقة داعش وانخراطه في صفوفهم، وقال إنه تعرّف إلى مرتزق من داعش من خلال هيئته، وأفاد: “كان يلبس كلابية قصيرة، ومنذ أن رأيته عرفت أنه من الدولة”.

ومضى متابعًا “التقيته عدة مرات في محلٍ للقطع كنت أقصده دائمًا، ثم أخذت منه رقمه، وتواصلت معه، وطلبت لقاءه، والتقيت به، وأخبرته أنني أريد أن أنضم إليكم وأبايع، لكن هدفي كان المال”.

وأضاف هتلر: “بدأ يتحدث لي (في إشارة إلى المرتزق الداعشي)، عن وجوب خضوعي للدورات الشرعية، وعن الجهاد والدين، وقد قابلته 4 مرات، كان يعطيني فيها دروسًا، بفلّاح (وفلّاح عبارة عن منزل صغير يبنى للفلاح لينام  فيه عند اعتنائه بالأرض)، فهم (في إشارة إلى المرتزقة) لا يجتمعون معًا في مكان واحد”.

وشارك المرتزق إبراهيم عبد الرزاق هتلر في 3 عمليات، كانت آخرها عملية اغتيال الشهيدتين سعدة وهند في الـ 22 كانون الثاني المنصرم في ناحية الدشيشة جنوب الحسكة.

أما العمليتان الأخريان فهما “عملية البُصيرة وحافظ” في “سد الحريجي وغريبة” حسب اعترافاته.

وعن حيثيات عملية اغتيال الشهيدتين سعدة وهند، قال المرتزق إبراهيم عبد الرزاق هتلر: “كان الوقت مغربًا، عندما اتصل بي أبو عمر، وأخبرني أن شخصًا يسمى أبو عثمان سيتصل بي، وهو تابعٌ لهم، لكني أخبرته أنها العملية الثالثة التي أنفذها لصالحهم، ماذا لو انكشف أمري؟

فأجابني: لا تقلق، تنظيمنا الأساسي في تركيا، القيادات جميعها موجودة في تركيا، والإصدارات كلها تأتينا من هناك، والدعم كله من تركيا، وبفرض أن أمرك انكشف، سنهرّبك إلى تركيا، وسيكون لك بيت هناك”.

واسترسل المرتزق إبراهيم عبد الرزاق هتلر في الحديث قائلًا: “بعد حوالي نصف ساعة اتصل بي أبو عثمان، وسألني إذا كنت جاهزًا، فأجبته بأني جاهز، فأوعز إلي أن أخرج إلى قدير مزهر، لألتقي هناك شخصًا اسمه قصوّرة، فخرجت على الفور إلى القدير، والتقيته هناك، ولم يمض وقت طويل حتى وضعت دراجتي النارية في غرفة وأغلقنا بابها، وركبت مع قصوّرة على دراجته (وهي من نوع عيتاني)، وتوجهنا على طريق البقايا ذلك المغرب، وهناك وجدنا السيارة بانتظارنا وفيها أبو عثمان وأبو خالد وعمر والحجي”.

 

وتابع: “السيارة كانت من نوع H100، وتوقفت في الطريق العام، أخبرونا (أبو عثمان، أبو خالد، عمر والحجي) أن نتجهز، فلم يبق الكثير لنصل، وأكملت السيارة طريقها، حتى توقفت عند باب بيت، وأخرجوا منه رفيقة، وأخبرونا أن نربطها، فربط قصوّرة يديها، وبنفس الطريقة جلبوا الرفيقة الثانية ووضعوها في السيارة التي عادت بنا إلى طريقنا لمسافة ليست بعيدة (5-6 كم)، وأنزلناهما من السيارة فأخذهما أبو عثمان وتحدث معهما، لكن لا أعرف عن ماذا تحدث، ثم أطلق النار عليهما، وبعد ذلك ركبنا السيارة في ظلام الليل وأعادونا إلى طريق البقايا عند دراجة قصوّرة، الذي بدوره أعادني إلى مكان دراجتي النارية وعدت إلى البيت”.

 

وأكد المرتزق إبراهيم عبد الرزاق هتلر أن سلاح جريمة الاغتيال كان من نوع “AK47 “.

وعقب المراقبة وجمع المعلومات من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وبالتنسيق مع التحالف الدولي تم استهداف بقية الخلية، والقضاء على جميع أعضائها.

ومن بين القتلى: “أبو خالد العراقي مسؤول الزكاة لدى داعش، وأبو ياسين العراقي القطاع الغربي للزكاة، وكرار العراقي، وأبو حمزة السوري”، بحسب المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية.

كما تحدث المرتزق إبراهيم عبد الرزاق هتلر عن تفاصيل عملية أخرى، وهي عملية قتل رجل وإصابة امرأة في الغريبة، وقال: “أنا وأبو عمر نزلنا عند بيت في الغريبة، وبحسب المعلومات فإن مهمتي كانت دفع الباب، فيما يقوم الآخر (المرافق) بالاستهداف”.

وتابع قائلًا: “لكن عند طرق الباب، كانت المرأة وراء الباب، فقمت بدفعه، والمرافق بدأ بإطلاق النار دون أن يدخل، ما جعلني أرتجف من الخوف، وأطلقت النار على الرجل (حافظ)، والمرأة من وراء الباب أغلقته، أبو عمر العراقي، وشخص من الشحيل، كانوا عند السيارة، وهرعوا إلينا، وفي اعتقادهم أن حافظ هو مَن أغلق الباب، وفرشوه بالرصاص وأصابوا المرأة”.

وفي اعترافاته، تطرق المرتزق إبراهيم عبد الرزاق هتلر، إلى عملية البصيرة، وقال إنه نفذها مع أبو عمر وشخصين وآخرين من الشحيل (بلدة تابعة لريف دير الزور الشرقي).

وعن تفاصيل هذه العملية أفاد المرتزق هتلر: “وقفت أمام البيت، ودخل أبو عمر وشخص من الشحيل، وأطلقا النار على رجل، وفي داخل البيت، كان هناك رجل أطلق علينا النار، فركض أبو عمر ومرافقه على الفور، وخرجنا من هناك”.

بيّن المرتزق إبراهيم عبد الرزاق هتلر أن قوات سوريا الديمقراطية “ألقت القبض عليه في منزله”، وذلك في إطار الحملة التي أطلقها انتقامًا للشهيدتين سعدة وهند، في صحراء دير الزور الدشيشة ومركدة والحدود السورية العراقية.

وأكد المرتزق أن “التعليمات تأتي من تركيا، والدعم كله من القيادات التركية (ولم يحدد مَن هم)”، مبينًا أنه كان موعودًا أن يقبض بالدولار “150 ألف دولار” لكنه “لم يقبض المال حتى الآن عن أي عملية، وكلما كان يسأل أبو عمر، كان يجيبه: لم يأتنا المال بعد”.

 

المصدر : وكالة هاوار الإعلامية

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: