الحسكة ذهبها الابيض في مهب الريح …. تراجع إنتاجها 96%

#أخبار محليّة من سوريا:

القطن 564

تعتبر محافظة الحسكة شمال سوريا خزان القطن السوري إلى جانب بعض المناطق الأخرى، وتتركز زراعة القطن في مناطق رأس العين ودرباسية وعامودا، بحسب المهندس كمال، نتيجة توفر المياه فيها بكثرة، فلا قطن دون ماء.

إن المساحة المزروعة بالقطن في الحسكة خلال الموسم الحالي تراجعت بشكل كبير، بعد أن بلغت 100 ألف هكتار في بدايات الألفية الثالثة، بكمية إنتاج وصلت إلى مليون طن في بعض المواسم.

لكن المساحة المزروعة تراجعت إلى 62 ألف هكتار في 2004، في حين لم تبلغ المساحة 55 ألفًا في 2008 بكمية إنتاج 240 ألف طن، بسبب سماح الحكومة حينها بحفر آبار ارتوازية في حوض الخابور ما أدى إلى الحفر بشكل عشوائي وهو ما سبّب جفاف نهر الخابور، وبالتالي جفاف عشرات آلاف الهكتارات من الأراضي المزروعة بالقطن على جانبي النهر.

أما بعد اندلاع الثورة وصلت المساحة المزروعة، في 2013، إلى 19 ألف هكتار بكمية إنتاج مسوّق بلغ 32 ألف طن، لتنخفض إلى 1740 هكتارًا الموسم الحالي بحسب معاون مدير الزراعة في الحسكة، علي الخلوف، بكمية إنتاج قدّرت بـ 4100 طن فقط.

ويعني ذلك أن الإنتاج تراجع بنسبة قدرها 96%، ودق ناقوس الخطر من انقراض هذه الزراعة.

وكانت اللجنة الاقتصادية برئاسة وزير المالية في حكومة النظام السوري، مأمون حمدان، حددت في نيسان الماضي سعر شراء القطن من الفلاحين بـ 300 ليرة للكيلو.

وقدّرت الحكومة كلفة إنتاج كيلو القطن الموسم الجاري بـ 220 ليرة، معتبرةً أن هامش الربح قد يترواح بين 25 و30%.

معاون مدير الزراعة في الحسكة، علي الخلوف، أضاف أن من أسباب تراجع المحصول عدم تزويد الفلاحين بمستلزمات الإنتاج (بذار وسماد) وارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم تمويل المنتجين من فروع المصرف الزراعي، وصرف الدعم المخصص لزراعة القطن، والتي أدى تراجعها إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر وخاصة في الأرياف، وانعكاس ذلك سلبًا على الوضع المعيشي.

بعد التراجع الكبير في زراعة القطن لا بد من حلول عاجلة للعودة بهذه الزراعة إلى وضعها الطبيعي.

المهندس الزراعي شادي كمال أوضح أن أولى الخطوات الواجب اتباعها هي توفير الاحتياجات المفقودة، ثم البدء بقروض تشجيعية للفلاحين لمدة طويلة دون فوائد وغرامات.

في حين حدد رئيس اتحاد الفلاحين في مدينة الحسكة، بشير الصالح، نقاطًا لا بد من توفرها لتحسين الإنتاج، وهي تأمين مستلزمات الإنتاج وخاصة البذار والسماد بالكميات والأسعار المناسبة، وتأمين مصادر الطاقة، ورفع سعر شراء الإنتاج.

وأضاف  أنه يجب إحداث مراكز لاستلام القطن في المحافظة، والعمل مع مراكز البحوث العلمية الزراعية لتأمين الأصناف المعتمدة من البذار، وتأمين مستلزمات وقاية المحصول عن طريق المخابر وتجهيزها لإنتاج الأعداء الحيوية لمختلف الآفات والأمراض التي يتعرض لها المحصول.

 

 

المصدر: فدنك _ عنب بلدي

 

 

مقالات ذات صلة

اضف رد

%d مدونون معجبون بهذه:


22212151