الجبهة الوطنية للتحرير تضع شروطا للموافقة على وقف إطلاق النار و تحذير أممي من كارثة إنسانية

 خمسة مدنيين قتلوا وأصيب عشرات آخرون جراء غارات شنتها طائرات سورية على ريف إدلب شمالي البلاد، فيما حذرت الأمم المتحدة من خطر وقوع كارثة إنسانية بمحافظة إدلب إذا تواصل التصعيد العسكري.

واستهدف القصف  الأحياء السكنية في بلدة “كفرومة” ومدينة معرة النعمان. ويأتي القصف ضمن حملة تشنها القوات السورية منذ نهاية الشهر الماضي على منطقة خفض التصعيد الرابعة، والتي تضم إدلب وما يتصل بها من أرياف محافظات حلب وحماة واللاذقية.

وخسرت الفصائل مساحات من ريف حماة لفائدة قوات الجيش، ولكنها ثبتت في مناطق تراها إستراتيجية مثل كبينة في ريف اللاذقية، وميدان غزال في جبل شحشبو، وهي من المواقع التي تكشف مساحات من ريفي حماة وإدلب، على الرغم من مئات الغارات الجوية والهجمات البرية المتكررة لقوات النظام.

من جانبها أعلنت الجبهة الوطنية للتحرير  عن رفضها وقف إطلاق النار في منطقة إدلب وما حولها، في ظل سيطرة الجيش السوري على مناطق عدة منذ إطلاق الحملة العسكرية.

وقال الناطق باسم الجبهة إن أي أطروحات أو عروض لوقف إطلاق النار مرفوضة جملة وتفصيلا ما لم يتم انسحاب قوات الجيش السوري وعودة المناطق التي تم اقتطاعها بالقصف الوحشي على المدنيين والأبرياء، على حد قوله.

وحذرت روزماري ديكارلو مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية من مخاطر كارثة إنسانية في إدلب، ودعت في اجتماع طارئ ثان لمجلس الأمن جميع الأطراف إلى وقف المعارك.

بالمقابل، أكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا أن “الجيش السوري والجيش الروسي كليهما لا يستهدفان مدنيين أو منشآت مدنية”، مضيفا أن “الإرهابيين هم هدفنا (…) ونحن ننفي كل الاتهامات بانتهاك القانون الإنساني الدولي”، وصرّح السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أنه “ليست هناك هجمات عشوائية ضد المدنيين”.

وكانت منطقة خفض التصعيد الرابعة -والتي تشمل إدلب والأرياف المتصلة بها- شهدت انخفاضا في حدة المواجهات الميدانية والقصف الجوي منذ منتصف هذه الليلة، حيث تجري مشاورات بين أنقرة وموسكو بغرض الوصول الى اتفاق لوقف الأعمال القتالية.

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: