الثانية بعد ” سيرياتل “… الحراسة القضائية على أكبر شركات رامي مخلوف

فرضت “محكمة البداية المدنية التجارية الأولى بدمشق” حراسة قضائية على شركة “شام القابضة”، التابعة لرجل الأعمال رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد.

وبحسب قرار صادر عن المحكمة، الأربعاء 22 من تموز، فإن أحد المساهمين في الشركة، أحمد خليل، رفع دعوى على مخلوف اتهمه فيها بسرقة مبلغ 23 مليون دولار أمريكي.

واعتبر خليل خلال الدعوى أن مخلوف تهرب وسرق المبلغ ولم يدخله في حساب شركة “شام” ليستفيد منه المساهمون، وإنما دخل حسابه الخاص عبر شركة صورية.

وتعود القصة إلى ربح شركة “الفجر” دعوى قضائية على مجموعة من المصارف الخاصة بمبلغ مالي 23 مليون دولار، وباعتبار أن جزء كبير من المبلغ، سيؤول لشركة “شام” باعتبارها مالكة لأغلبية رأسمال “الفجر”، وبالتالي سيصيب المدعي نصيبًا منها باعتباره أحد المساهمين برأسمالها.

لكن مخلوف عقد اتفاقية أتعاب بين “الفجر” وشركة صورية تابعة له شخصيًا، باسم اثنان من عمال البوفيه لديه تحمل اسم “أورنينا”، وبالتالي عاد المبلغ المحكوم به لصالح “الفجر” إلى حساب مخلوف الشخصي.

ونتيجة ذلك قررت المحكمة فرض الحراسة القضائية على شركة “شام” وتسمية حكيم ناصر محفوض حارسا قضائيا بأجر شهري قدره خمسة ملايين ليرة سورية.

والحراسة القضائية وفق القانون المدني السوري ثلاثة أنواع، وعرفتها المادة (695) بأنها “عقد يعهد الطرفان بمقتضاه إلى شخص آخر بمنقول أو عقار أو مجموع من المال يقوم في شأنه نزاع، أو يكون الحق فيه غير ثابت، فيتكفل هنا الشخص بحفظه ورده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت الحق فيه”.

“شركة شام القابضة” أُسست بتزكية من نائب الشؤون الاقتصادية لرئيس مجلس الوزراء الأسبق، عبد الله الدردري، عام 2007، برأس مال قدر بنحو 350 مليون دولار، وبعضوية نحو 70 مساهمًا، وضمت أبرز الصناعيين ورجال الأعمال السوريين.

وتعتبر الشركة الثانية لمخلوف التي يفرض عليها حارسًا قضائيًا، بعد شركة “سيرتيل” بدعوى من قبل وزارة الاتصالات و”الهيئة الناظمة للاتصالات”، ضمانًا لحقوق الخزينة العامة وحقوق المساهمين في الشركة.

ويشير ذلك إلى تضيق الخناق أكثر من قبل الحكومة السورية على رامي مخلوف، بعد الخلاف بين الطرفين، خلال الأسابيع الماضي، على أملاك مخلوف.

كما فرضت الحكومة الحجز على أموال مخلوف المنقولة وغير المنقولة، إضافة إلى سحب استثمارات الأسواق الحرة من يده.

وكان أحدث ظهور لمخلوف، عبر منشور في “فيس بوك”، مطلع الشهر الحالي، عندما تحدث عن عدم توقف “الاعتقالات الأمنية” بحق موظفيه، قائلًا “اعتقلوا أغلب الرجال من الصف الأول، ولم يبقَ لدينا إلا النساء”.

وتابع مخلوف، “الأجهزة الأمنية لم تكتفِ بكل الإجراءات اللاقانونية”، وبدأت بـ”الضغط على النساء في مؤسساتنا من خلال اعتقالهن واحدة تلو الأخرى”.

واعتبر أن تلك الأساليب بحقه جاءت “بعد عدم حصولهم على مبتغاهم بإخضاعنا للتنازل”، وبعد عدم فاعلية “كل الإجراءات التي اتخذوها بحقنا من حجوزات على كل شركاتنا وعلى كل حساباتنا وعلى كل ممتلكاتنا”.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: