البطالة وصداها في شمال سوريا

#صدى_شمال_سوريا:

قامشلو8

[highlight] البطالة وصداها في شمال سوريا [/highlight]

تقرير : بسام محمد

من المشاكل الّتي يعاني منها المواطنون في كوردستان سوريا هي مشكلة البطالة ،في ظلّ تربُّع شمال سوريا على بحرٍ من الذّهب ،فسابقاً كان النّظام ،والآن الظروف باتت تتحكّم بالأمور ،ففي ظلّ الأزمة الخانقة الّتي عصفت بالبلاد طوال ال 5سنوات الماضية ،والعقوبات المفروضة على الشّعب السّوريّ ككلّ،بدلاً من أن تكون هذه العقوبات محصورة بشخص الرئيس السّوري فقط،حيث تمكّنت هذه الأزمة وبكلّ جدارة أن تقصم ظهر مواطنيها، علاوة أنّ البعض الآخر استطاع مابين ليلة وضحاها أن يغدو من الأثرياء، فكل ذلك استوجب منّا الوقوف عندها وقفات ،وعدم المرور بها مرور الكرام .. فالواقع يؤكّد أنّ معدلات البطالة فى تزايد مستمر ، الجميع يحاول البحث عن طريق للخروج من الأزمة ،ولكن الواضح أنّه يزداد ابتعاداً !! في السّطور التّالية نحاول الاقتراب من جذور المشكلة بشكل موضوعي بعيدأ عن المزايدات وإلقاء الاتّهامات في محاولة للوقوف على تفاصيل ،وأبعاد القضية فى محاولة لإيجاد الطريق الصحيح.
البطالة تعني وجود فرد في المجتمع قادر على العمل وله القدرة على العمل، وسلك طرق كثيرة للبحث عن العمل ،ولم تُمنح له الفرصة لإيجاده لأسبابٍ كثيرة، منها قلّة فرص العمل في المجتمع،كما تعدّ البطالة آفة اجتماعيّة واقتصاديّة لها آثار سلبيّة على الفرد وعلى المجتمع، وتعرف منظمة العمل الدولية العاطل كما يلي: كلّ من هو قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ويقبله عند مستوى الأجر السّائد، ولكن دون جدوى.
 سيمالكا5
فلانريد في إطار هذا الموضوع أن نذكر الأمور النظّريّة فقط،بل أردنا أن نستطلع آراء النّاس والمواطنين حول ذلك:
فالدكتور (خ . ع) يقول: نحن مظلومون في الدّاخل والخارج ،في أوربا يوجد الكثير من العمل ،إلا أنّهم لايستطيعون الاتّكال علينا ،فيتّكلون على مواطنيهم بالدّرجة الأولى، بوصفهم تربّوا أمام أعينهم ،وتعبوا معهم حتّى وصلوا لهذه المرحلة، فصديقي الطبيب يعمل في مجال التربيّة هناك،والآخر كان مدرّساً ،ويعمل في المطاعم ووو…. ومن جهة أخرى ،فأنّ أثريائنا هم المسؤولون بالدّرجة الأولى عن البطالة، لأنّهم لايقيمون المشاريع الضخمة ،والّذي سيعمل من خلالها المئات من الشّباب العاطلين عن العمل،وإن وجدت مثل تلك المشاريع فهي صغيرة جداً ،ومحصورة بذويهم فقط ،فلذلك هاجر الكثير ،وبقي الكثير منهم بدون عمل… .
أمّا السّيد (محسن):يعمل في مجال الطّب:فيقول: بأنّ الأسعار باهظة ،ومهما عملوا ،فلن يسدّ رمقهم،لذلك الأغلب فضل البقاء في البيت، وبانتظار المنظمات الانّسانيّة لتعيلهم.
أمّا أ .(ع .ع) فرّجح السّبب الرّئيسي للبطالة هو أنّ الغالبيّة لايريدون العمل تحت راية حزب معين ،بوصفهم من أحزاب أخرى ،أي قضية المشاركة الحقيقيّة،ورجّح السبب الآخر للثورة السّوريّة ،لأنّ مكاتب التّشغيل الّتي كانت تابعة للنّظام توقف عملها ،فكانت توظّف الكثير من المواطنين، وأيضاً المسابقات الجامعيّة فهي قيد النسيان على الإطلاق….
كركي لكي
أمّا المواطن (ح. م):حلّاق ،فقال: بعلمي أنّه لايوجد بطالة ،باعتبار أنّ اغلب النّاس أمّا في كوردستان ،وأمّا في أوربا يعملون،والتجنيد الاجباري أيضاً جعلت من الشّباب الذين هم فوق عمر 18 جاثمين في بيوتهم.
أمّا المحاميّة(م . م) فقالت: لاتوجد أزمة سكانيّة حتىّ تظهر البطالة،فالشّباب كلّهم في الخارج،وإن وجدت البطالة ،فأنّهم النّازحون والمهجّرون ،الذّين قدموا من المناطق السّاخنة إلى مناطقنا الآمنة في كوردستان سوريا ،وهناك الكثير من النّاس يعملون ،لكي لايُقال عنهم أنّهم لايعملون، وبالأحرى فالمشاريع الكبيرة والضخمة ستحصر بفئات معينة إن وجدت أصلاً.
أمّا مسؤول في الإدارة الذّاتيّة(س . ع) فيقول لvedeng: بأنّ الحصار أثّر بشكل كبير علينا ،فالمواد لاتدخل إلى المنطقة بسبب إغلاق المعبر لفترات طويلة أحياناً،فلهذه الأسباب يكثر البطالة باعتبار البناء يتوقف،فالمواد قليلة.
أمّا المواطن (ك . ح) ،فيقول :أغلب النّاس لايستطيعون العمل ،فأسعار إيجار المحلات التجاريّة باهظة جداً،من 20000 ،ومافوق،في الشّارع العام ،وهناك محلات في مركز المدينة ب45000،فمن أين سيربح هذا التّاجر إن استأجرَ دكاناً??? ً.
قامشلو9
وقبل أن ننهي حديثنا ،كان لابدّ لنا أن نذكر بعض الحلول العمليّة لهذه الآفة وهي:
أولاً:التّعاون الاقتصادي المتكامل مابين كوردستان سوريا وكوردستان العراق ،ولاضير إن تحسّنت العلاقات الاقتصادية ،كما يرى البعض مع تركيا أيضاً،أمّا ثانياً: الاهتمام بالصناعات والحرف اليدويّة،والمشاريع الصغيرة حتى تكبر،وتشجيع الأغنياء على ذلك ،وتقديم الأمان لهم ،فلانقول إلا أنّ البطالة لابدّ لها أن تنتهي ،وستنتهي كما قال بعض المسؤولين بانتهاء هذه الأزمة ،فمشكلة البطالة تعتبر واحدة من أخطر التّحديات الّتي تواجه مجتمعنا،لذلك يجب علينا أن نسرع في العمل لإيجاد السّياسات المناسبة لمواجهة هذه المشكلة،حتّى لاتتفاقم المشكلات المترتبة عليها.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: