البرلماني الكُردي السوري “عمر اوسي”يوضّح لـ vedeng news النقاط التي تم تباحثها في الجولة الأخيرة من الحوار بين دمشق والإدارة الذاتية

س1- كيف ترى المرحلة المقبلة بعد تحرير إدلب؟

ما قبل تحرير ادلب شيء وما بعد تحريرها شيء آخر ، بعد مضي اكثر من ثلاث اسابيع على حملة الجيش السوري والقوات الحليفة له على معاقل هيئة تحرير الشام( جبهة النصرة سابقاً ) وبقية الفصائل الارهابية المدعومة من العدو التركي في ريفي ادلب وحلب . استطاعت الدولة السورية من تحقيق انتصارات عسكرية استراتيجية في تلك المناطق وحررت اكثر من ٦٠-٧٠٪ من ريف ادلب الجنوبي ( الشرقي والغربي) وايضا السيطرة على مساحات جغرافية واسعة في ريف حلب الغربي والجنوبي الغربي وبات الطريقان الدوليان M5 الواصل بين حلب ودمشق وبمسافة امان على ضفتيه و M4 الواصل بين حلب واللاذقية تحت سيطرة الدولة السورية بالكامل
وانا اعتقد بأن الجيش السوري سيواصل عملياته في ريف حلب الغربي باتجاه عندان ، حيان، حريتان وبيانون لإبعاد المجموعات المسلحة الارهابية والمرتزقة التابعة لتركيا وتحرير كامل الريف الحلبي مما يضع حد لقصف تلك المجموعات بالقذائف الصاروخية احياء حلب وخاصة الشمالية الغربية منها وفي حال استمرار عمليات الجيش السوري مع حلفائه في الريف الادلبي وصولاً الى تحرير كامل ادلب من الارهابين و قوات الاحتلال التركي سيكون لذلك نتائج اقتصادية وسياسية وعسكرية ايجابية في المفهوم الاستراتيجي .
على الصعيد العسكري ستنتهي المعارك الكبرى ضد الارهاب المستمرة منذ بداية الازمة السورية وحتى الآن.

اما على المسار السياسي فسيقوي ذلك موقف الدولة السورية على الصعيد الداخلي والاقليمي والدولي من الناحية السياسية وسيعجل من الحل السياسي النهائي.
اما من الناحية الاقتصادية فالسيطرة على الطرق الدولية سيربط العاصمة الصناعية حلب مع العاصمة السياسية دمشق وسيساهم في تدوير عجلة الاقتصاد السوري وتحسن الاوضاع المعيشية للسوريين .

س2- هل حضرتكم تلعبون دوراً في المفاوضات بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية؟

انا لا العب اي دور مباشر في المفاوضات والحوارات بين الحكومة السورية والاخوة في الادارة الذاتية ولم يكلفني احد القيام بهذا الدور لا المسؤولين بالحكومة ولا الادارة الذاتية واعتقد بأن الطرفان لا يحتاجان الى اي وسطاء  بينما يقوم الروس احياناً برعاية هذه الحوارات ،لكنني ادعو الجانبين دائما الى الحوار و التفاوض للوصول الى حلول وسط وهذا يتوجب بعض التنازلات من الجانبين وانا اقوم بذلك لكوني برلماني كوردي سوري وعضو وفد المفاوضات للحكومة السورية في جنيف و رئيس المبادرة الوطنية للكٌرد السوريين واعمل في الشأن السياسي الوطني السوري و واجبي تقريب وجهات النظر دون ان يكلفني احد .

لقد اضاع الاخوة في الاحزاب الكُردية فرصة تاريخية عام ٢٠١٢ عندما رفضوا المجيء الى دمشق وارتكبوا بذلك خطأ جسيماً حيث كانت الاجواء آنذاك ايجابية اكثر واتمنى ان لا يتكرر ذلك الان.

س3- هل ترى توافقاً بين دمشق والإدارة الذاتية على المدى البعيد؟

أرجو ان يتم هذا التوافق بين الحكومة في دمشق والادارة الذاتية على كل المسائل الاساسية بما فيها ايجاد حل عادل للقضية الكُردية في سوريا
في الجولة الاخيرة من الحوار منذ اكثر من اسبوع وبرعاية الحلفاء الروس كانت الاجواء ايجابية بين مجلس سوريا الديموقراطي والادارة الذاتية والاخوة في التحالف الوطني الكُردي والحزب الديموقراطي التقدمي الكُردي و الحكومة السورية وتم مناقشة بعض الملفات المتعلقة بالخدمات في ثلاث مواضيع هي التعليم/الصحة/الادارة اما الملفات الخلافية الاساسية الهامة فرحلت الى الاجتماعات القادمة وهي باعتقادي الحقوق القومية المشروعة للكُرد السوريين ومستقبل كل من الادارة الذاتية و قوات سوريا الديموقراطية والاسايش والتي اتمنى ان يتوصل الجانبان الى اتفاق شامل وهذا هو الطريق الوحيد .

وعلينا نحن الكُرد السوريين بمختلف توجهاتنا الا نراهن على اي جهات خارجية مهما كانت وانما الحوار مع حكومتنا في دمشق هو الطريق الاقصر والاسلم للوصول الى اتفاق وطني عام ويتعين ان تتوسع قاعدة الحوار لتشارك جميع الاحزاب الكُردية الاخرى بما فيهم الاخوة في المجلس الوطني الكُردي ENKS والشخصيات الثقافية والاجتماعية الكُردية المستقلة ونحن في المبادرة الوطنية للكُرد السوريين اي حتى الكُرد المواليين للدولة

ويتعين علينا نحن كورد سوريا ان لا نكبر الحجر وعدم المغالاة في طروحاتنا والمطالبة بحقوقنا بما يتناسب مع وضع الكُرد في سوريا مع التشديد دائماً على وحدة الديمغرافيا والجغرافيا الوطنية السورية.

حاوره: ماهر العلي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: