الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة ….. هل الانهيار الاقتصادي في سوريا سيكون مفتاح الحل؟

 

لا شك أن العامل الاقتصادي يشكل العمود الفقري للدول والركيزة الأساسية من ركائز القوة وبدون اقتصاد قوي تبقى الدولة ضعيفة ومنقوصة السيادة الأمر الذي يجعلها ضحية التدخلات الخارجية.

فسوريا قبل الحرب كانت تتمتع باقتصادٍ قوي مما حقق لها الأمن الغذائي كونها كانت دولة زراعية بالدرجة الأولى إلى جانب الصناعة التي كانت منتشرة في العاصمة الاقتصادية ” حلب ” في سوريا وكذلك العاصمة السياسية دمشق. وعلى الرغم من معيشة السوريين العادية قبل الحرب إلا أن الطبقة المتوسطة كانت واسعة وكانت أسعار المواد الغذائية رخيصة جداً.

لكن سرعان ما تغيرت المعادلة بعد الحرب وأصبح الاقتصاد السوري يتداعى شيئاً فشيئاً وبدأت الليرة السورية تفقد قيمتها تدريجياً أمام العملات الأجنبية كما أن الحرب دمر نسبة كبيرة جداً من البنية التحتية في سوريا.

وبسبب تداعيات الحرب التي بدأت بدخول عامها العاشر وكذلك العقوبات الدولية وجائحة كورونا انهار الاقتصاد السوري كلياً فتهاوت قيمة الليرة أمام الدولار حيث وصل إلى عتبة 4000 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد وانعدمت الطبقة المتوسطة في سوريا حيث أصبح المجتمع السوري منقسم إلى طبقتين رئيسيتين الطبقة المسيطرة والمستفيدة من الحرب والطبقة الأخرى التي أصبحت تحت خط الفقر.

تزامن مع  الانهيار الاقتصادي ظهور أزمات عديدة منها أزمة الخبز والغاز وكذلك المحروقات بالإضافة إلى غياب العديد من الخدمات وسط فقر مدقع ينتشر في البلاد

وبالتالي قد يولد الانهيار الاقتصادي نتائج غير متوقعة تؤدي إلى تغيير في الموازيين من شأنها إيجاد الحلول للأزمة السورية بعد فشل المحاولات الدبلوماسية في تحقيق أي خطوة نحو الحل.

ويرى أغلب الاقتصاديين ان الانهيار الاقتصادي في أي بلد له أثار سلبية على الوضع العام وغالباً يؤدي إلى تغييرات واسعة قد تغير مسار الأمور في إشارة إلى أنه من اللمكن أن يؤدي الأوضاع الاقتصادية المنهارة إلى انتفاضة شعبية تطالب بالخبز ولقمة العيش.

تقرير: ماهر العلي

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: