صدى الواقع السوري

الاتحاد الوطني الكوردستاني : المصلحة الدولية تقتضي المضي في مساندة ودعم التجربة القائمة في مناطق روج آفا وحمايتها

أصدر الاتحاد الوطني الكوردستاني بياناً ،طالب فيه دول التحالف الدولي بإعادة النظر في قرار الانسحاب والمضي في مواصلة الحرب ضد الإرهاب ودعم التجربة القائمة في مناطق روج آفا وحمايتها ، وجاء في نص البيان :

“نتابع بقلق الأنباء والتطورات المؤسفة المتواترة علي خلفية القرار الاميركي بالانسحاب من سورية وتحديدا من مناطق (روج آفا) كردستان والتي كانت طيلة سنوات مقرا ومنصة للمجهود الحربي للتحالف الدولي ضد الاٍرهاب في سورية وفي الوقت الذي لا زالت تتواصل فيه الحرب علي الاٍرهاب والتي لا يمكن إسدال الستار علي فصلها الأخير بمجرد إلحاق الهزيمة العسكرية بتنظيم داعش إنما هي عملية متكاملة تقوم علي تجفيف المنابع الفكرية ومعالجة العوامل الاجتماعية والثقافية المساعدة علي ظهور وتفشي وباء الإرهاب الذي يهدد العالم بأسره .

 

ولئن كانت القوات الكردستانية وفي مقدمها قوات البيشمركة ووحدات حماية الشعب وقوات سورية الديمقراطية هي رأس حربة الحملة الكونية علي الإرهاب وعمودها الفقري فان المصلحة الدولية في الحفاظ علي السلام والأمن والتعايش ودحر الإرهاب واستئصاله تقتضي المضي في مساندة ودعم التجربة القائمة في مناطق روج آفا وحمايتها من التهديدات بالاحتلال والاجتياح تلك التهديدات التي تصب الماء في طاحونة داعش وتسهم في إنعاشها . فالانسحاب الأميركي وداعش معني ومبني لا زالت خطرا عالميا داهما يخل ولا شك بتوازن القوي في المعادلات السورية والإقليمية ويسهم في اضعاف وتقويض المجهود الدولي ضد ارهاب داعش وأخواتها ويضع شعب روج آفا وتجربته والشعب السوري عامة في وجه مخاطر القوي الإرهابية والإقليمية المتربصة الأمر الذي سيزيد المشهد السوري تعقيدا وتأزما ويقود الي حروب جديدة ونزاعات مستدامة ودموية لن تصب سوي في مصلحة الاٍرهاب ورعاته والمستثمرين فيه وإطالة أمد الحرب السورية ونزيف الدم وبما يعيد انتاج محطات خذلان تاريخية مريرة محفورة في الوعي الجمعي الكردستاني فضلا عن تأثيرات هذا القرار السلبية وما قد يجره من مخاطر محدقة بالشعب الكردي في سورية وبمناطقه الآمنة علي مجمل جهود الحل السلمي السياسي ووقف الدم في سورية ومحاولات التأسيس الأممية لعملية سياسية ودستورية تضم مختلف ألوان الطيف السوري ما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. نتمني علي دول التحالف الدولي وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية اعادة النظر في قرار الانسحاب والمضي في مواصلة الحرب علي الاٍرهاب بمعناه العريض وجهود التسوية السياسية للأزمة السورية وبما يضمن المشاركة العادلة والفاعلة للشعب الكردي كمكون سوري أساسي وأصيل في صياغة الدستور وفي مختلف مفاصل ومحطات العمل علي انتشال سورية من براثن الحرب والاقتتال نحو ارساء السلام والمصالحة الوطنية والديمقراطية.

 

المتحدث الرسمي للاتحاد الوطني الكوردستاني 21/12/2108

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: