الائتلاف الوطني السوري يرفض فكرة العدالة التصالحية التي طرحها بيدرسون

يبدو أن الأمور تتعقد أكثر فأكثر بشأن اللجنة الدستورية فبعد ظهور تسريبات من قبل ضباط سوريين مفادها أن اللجنة الدستورية قد أصبحت في جيبة دمشق وكذلك المبعوث الأممي جير بيدرسون بسبب الفكرة التي طرحها الأخير على أعضاء اللجنة الدستورية

ورفض الائتلاف الوطني السوري فكرة العدالة التصالحية وعدها تحريفاً لمسار اللجنة الدستورية لصالح أطراف معينة

وقال الائتلاف الوطني في بيانٍ له إن إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي افتقرت للدقة وللكثير من الصراحة، خاصة فيما يتعلق باستخدام المصطلحات مثل تحوير مصطلح العدالة الانتقالية إلى العدالة التصالحية

وأضاف بيان الائتلاف أن بيدرسون أحجم عن تعيين وتوضيح أسباب التعطيل المستمر، في حين تقتضي مهمة المبعوث الأممي تيسير خطوات العملية السياسية على وفق القرارات الدولية وليس التستر على من يعطلها أو يعمل على تقويضها كما هو حال نظام الأسد

وأكد الائتلاف على موقفه الثابت من عملية الحوار والمفاوضات المتمثل بقضية المعتقلين والحكم الانتقالي والدستور والانتخابات الرئاسية بالاستناد على القرار الأممي 2254

وأشار البيان إلى الملاحظات المهمة التي قدمها بيدرسون فيما يتعلق بضرورة تحسين آليات العمل في اللجنة واتباع منهجية واضحة لضمان التقدم المستمر وصولاً إلى تحقيق نتائج حقيقية، وهو أمر صحيح، لكنه كان يجب أن يتوجه نحو النظام بوضوح ويؤكد أن النظام هو المعرقل والمعطل لعمل اللجنة ولآلياتها

وكانت اللجنة الدستورية قد تشكلت بعد موافقة من طرفي الصراع السوري الحكومة والمعارضة وبإشراف من الأمم المتحدة لكن المراقبون والمهتمون بالشأن السوري لا يتأملون كثيراً بهذا اللجنة بسبب تقديم كل طرف مطالب تتعارض مع مصالح الطرف الآخر وسط غياب الاهتمام بمعاناة السوريين

تقرير: ماهر العلي

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: