الإعلان عن تشكيل إطار سياسي كردي عربي أثوري هل هي بداية تشكيل معارضة سورية جديدة انطلاقتها مدينة قامشلو ؟

أعلنت أطراف سياسية كردية عربية أثورية عن تشكيل إطار سياسي معارض سوري جديد ضمت المجلس الوطني الكردي في سوريا والمنظمة الأثورية الديمقراطية وتيار الغد السوري والمجلس العربي في الجزيرة والفرات  بأسم ” جبهة الحرية والسلام”.

وجاء الإعلان عن تشكيل الإطار السياسي  خلال اجتماع موسع، عُقد في مقر حزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا بمدينة قامشلو بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة خلال الأشهر الماضية  بين “المجلس الوطني الكردي في سوريا” و”المنظمة الآثورية الديمقراطية و”تيار الغد السوري والمجلس العربي في الجزيرة والفرات”

وبحسب البيان المشترك  للجبهة المعلنة  تعد “جبهة السلام والحرية” هي إطار لتحالف سياسي بين عدد من القوى السياسية السورية، التي تسعى لبناء نظام ديمقراطي تعددي لامركزي يصون كرامة السوريين وحريتهم، ويحارب الإرهاب والتطرف والإقصاء بكل أشكاله وتجلياته، .

وجاء في البيان أن  الجبهة منفتحة على الحوار والعمل المشترك مع أطياف المعارضة السورية، وتدعم جهود كل قوى المعارضة الوطنية والأطراف الدولية والإقليمية الساعية لإنهاء معاناة السوريين عبر حلٍ سياسي شامل وفق قرارات الشرعية الدولية. وان  التحالف لا يؤثّر على استمرار عضوية الأطراف المشكّلة لها في الأجسام و المؤسسات السياسية السورية المعارضة، بل يندرج عملها في إطار التكامل مع جهودهم.

وأكد البيان أن الجبهة تنطلق من رؤية متقدّمة تحلّل الواقع الراهن السوري وتساهم في بناء القاعدة الدستورية لسورية الجديدة، وتأخذ بعين الاعتبار خصوصية كافة المكوّنات السورية وحقوقها القومية والديمقراطية، وصولا إلى دولة المواطنة الحقة، دولة تتحقّق فيها الحرية والعدالة والمساواة بكل تجلياتها وعلى مبدأ أنّ (سوريا وطن الجميع وتتسع للجميع).

وأضاف البيان أن جبهة السلام والحرية  تدعم الحل السياسي في سوريا وفق قرارات الشرعية الدولية وأهمها قرار مجلس الأمن 2254، وبيان جنيف1، بما يحقّق تطلعات الشعب السوري  في تحقيق الانتقال الديمقراطي الى نظام يحترم حقوق الانسان و يضمن سيادة القانون والتداول السلمي للسلطة مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وفي سياق متصل قال نعمت داوود، عضو الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكوردي، تعقيباً حول إعلان “جبهة السلام والحرية”، إن “هناك توافق على طرح اللامركزية رغم أن لكلِ وجهة نظره، لكن يتفقون في رفض الحكم المركزي الذي أثبت فشله وولد الاستبداد”.

أضاف داوود في حديثه لزاغروس عربية، أن المجلس الوطني الكوردي يرى في اللامركزية” الخطوة الأولى إلى الفدرالية التي يدعو لها والتي يراها الصيغة الأفضل لمستقبل سوريا كدولة متعددة القوميات والثقافات والأديان”.

كما نوه إلى أن تشكيل هذه الجبهة “لا يتعارض” مع الحوار الذي يجريه المجلس أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية، وأعاز ذلك إلى أن “الجبهة كإطار سياسي تشكل بين مكونات أخرى وبرنامجها السياسي لا يتعارض مع ما توصلنا إليها من رؤية سياسية مشتركة”، وأشار في الوقت ذاته إلى أن المجلس “لم يطلع الائتلاف على خطوته هذه” مؤكداً أنها “مسألة تخصنا كمجلس، وليس هناك ما يقيدنا في هذا الاتجاه طالما هناك توافق في الرؤية السياسية في الكثير من القضايا الجوهرية”.

ويرى محللون أن الإعلان عن تشكيل إطار سياسي كردي عربي أثوري في شمال شرق سوريا يأتي في خدمة مكونات شمال شرق سوريا لتشكيل كتلة جديدة تنضم إلى المعارضة السورية  للتوجه إلى جنيف لبحث عمل اللجنة الدستورية في الشهر المقبل .

وأشار محللون أن تشكيل إطار سياسي كردي عربي أثوري سيمثل صوت أبناء مناطق شمال شرق سوريا  والمكونات السورية للمطالبة بحقوق الأقليات في الدستور الجديد لسوريا المستقبل .

ويتساءل مختصون في الشأن السوري عن سبب الإعلان عن تشكيل إطار سياسي معارض سوري جديد في الوقت الراهن وفي هذا الوقت بالتحديد وهل ستكون مدينة القامشلي  انطلاقة لتكوين معارضة  سورية جديدة  أو إعادة  هيكلة المعارضة السورية  للمشاركة في المحافل الدولية.

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: