الإعداد لكُردستان مستقلة موحدة

#صدى_سوريا:

اسرائيل وكردستان

[highlight] تقرير إسرائيلي: الإعداد لكُردستان مستقلة موحدة [/highlight]

إعداد : بسام محمد

قال تقرير صحفي اسرائيلي: إنّ إحتمالية قيام كوردستان مستقلة وموحدة عبر المناطق الشمالية لكل من سوريا والعراق تزداد، لافتاً إلى أنّ الحدود المصطنعة بين دول الشرق الأوسط من قبل الحلفاء المنتصرين في الحرب العالمية الأولی أصبحت مثار سخرية داعش بإعلانها لخلافتها في العراق وسوريا كصحيفة جورازيليم بوست الاسرائيلية، نشرت تقريراً اطّلعت عليه vedeng news، قالت فيه:
“تماما كما أصبحت الحدود المصطنعة بين دول الشرق الأوسط من قبل الحلفاء المنتصرين في الحرب العالمية الأولی مثار سخرية داعش بإعلانها لخلافتها، فإن كوردستان المستقلة والموحدة فيما إذا كان لهذا الكيان فرصة للظهور فسيكون من العدالة والإنصاف إمتدادها عبر ما يعرف الآن بالحدود الدولية لكل من تركيا، سوريا، العراق وإيران”،مضيفة” تضم كوردستان العراق 5 ملايين كوردي من إجمالي تعداد الكورد العالمي الذي يقارب 30 مليونا(العدد اكبر من ذلك بكثير)، المناطق المحررة في سوريا تضم 2 مليون كوردي فيما تنتشر الغالبية الباقية في المناطق الحدودية المتاخمة لإقليم كوردستان شمالا وشرقا في كل من تركيا وإيران علی التوالي(لم يذكر التقرير عدد الكورد في ايران الذي يزيد عن الـ 10 ملايين وكورد تركيا نحو 20 مليون) واللتان تعارضان بشدة أي مقترح لإستقلال الكورد أو حتی حكم ذاتي علی النموذج العراقي”، وتابعت”كان ذلك عام 1920 بفترة قصيرة بعد نهاية الحرب العالمية الأولی حين جرت المفاوضات بين الحلفاء المنتصرين وتركيا العثمانية علی حل وتقسيم الإمبراطورية العثمانية في معاهدة سيفر والتي بموجبها تخلت تركيا عن كامل سيادتها علی المناطق العربية الأسيوية وشمال أفريقا بالإضافة لتعهدها بإجراء إستفتاء للبت بقضية الوطن الكوردي”،مستدركة “إتفاقية سيڤر المقدمة علی عجل ألغاها مصطفی كمال أتاتورك عام 1922 لتحل محلها معاهدة لوزان التي أقرت سلطة الدولة التركية الجديدة علی كامل شبه جزيرة الأناضول بالإضافة للمناطق الكوردية”ومضت الصحيفة في تقريرها بالقول “ظهرت الحركة القومية الكوردية لدرجة كبيرة كرد فعل علی الأمة العلمانية التي أعلنها مصطفی كمال في ثورته التركية. تطور الأمر لعدد من العصيانات والثورات المسلحة عام 1923 وبعد 20 عاما من الكفاح ظهر ملا مصطفی بارزاني كرمز للحركة الإنفصالية الكوردية”،وأشار التقرير الى ان “سنوات من الثورة انتهت عام 1970 بين الحكومة العراقية و الكورد بإتفاقية للحكم الذاتي تمنحهم حق التعلم بلغتهم وإدارة مناطقهم بالرغم من إستمرار المعارك حول كركوك الغنية بالنفط”،ويسرد التقرير نبذة عن الاوضاع السياسية في اقليم كوردستان منذ السبعينات وحتى فترة مابعد 2003 ،ويتابع ” في سوريا الحرب الأهلية التي بدأت جبشكل جدي عام 2011 للإطاحة بالأسد وإدارته دفعت بالكورد إلی واجهة السياسية في المنطقة، في مرحلة مبكرة من الحرب تخلت القوات الحكومية عن المناطق الكوردية المحتلة في شمال وشمال شرقي البلاد تاركة الكورد ليديروا شؤونهم بانفسهم ” .
ويضيف التقرير”في اكتوبر/تشرين الاول من عام 2011 وبرعاية رئيس إقليم كوردستان،مسعود بارزاني، أعلن كورد سوريا عن تشكيل المجلس الوطني الكوردي للمطالبة بحكم ذاتي للكورد في نهاية المطاف و كما في العراق فإن الخلافات السياسية داخل المجتمع أدت بحزب PYD للإنشقاق وتحدي المجلس الوطني الكوردي ويوضح التقرير “المجلس الوطني وبإخلاص تام، فضل إقامة حكومة إقليم كوردستان – سوريا علی غرار تلك التي في العراق. بينما فضل PYD إدارة متعددة الأعراق في مناطق الشمال السوري المستولی عليها من الحكومة السورية”.
مبينا ًعام 2012 وأيضا بوساطة من بارزاني أعلن عن هدنة “غير سهلة” بين الطرفين بالرغم من بعض المناوشات بينهما”،ويتسائل تقرير الصحيفة” هل يمكن إعتبار ربط المناطق الكوردية في سوريا والعراق مقترحا عملياً ؟ لن نسمح أبدا بدولة كوردية في شمالي سوريا هذا ما قاله أردوغان في 26 حزيران 2015 ، سنستمر في كفاحنا مهما كان الثمن. إنهم يحاولن تغيير التركيبة السكانية في المنطقة ونحن لن نتغاضی عن هذا”،ويقول التقرير ان “أي كيان شبيه بإقليم كوردستان العراق يعلن عنه في سوريا والأسوء إذا كان هناك سعي لدمجهما معا، فإنه سيشجع كورد تركيا علی القيام بشيء مماثل والإرتباط بهذا الكيان،سيكون الأمر بمثابة لعنة لأردوغان الذي عارض بإستمرار الحركة الإنفصالية الكوردية ، لكن مع ذلك قد يرضخ سياسيا للأمر الواقع حتی لو تسبب ذلك بصداع داخلي في بنية دولته التركية -الكورديّة ،مضيفا” يتوقف الأمر علی شكل الكيان الكوردي في سوريا الناتج من النزاع الحالي فيما يبدو أنه من المستبعد جدا للرئيس بشار الأسد حتی بوجود الدعم الروسي والإيراني ان يستعيد كيان دولته السابقة وحتی القضاء النهائي علی داعش الذي قد يصبح ممكنا بدعم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة فإنه من المستبعد أن يصب في مصلحة الأسد. في الوقت الذي ترغب معظم أطراف التحالف أن تراه مخلوعا من منصبه بالإضافة أن قوی التحالف تشعر بأنها مدينة لقوات الپيشمرگە الذين اثبتوا فعالية كبيرة في الحرب ضد داعش علی الأرض”.
وتختم الصحيفة تقريرها بالقول ” عليه فإنه حين تنتهي الحرب ويحين موعد تقاسم الغنائم فإن الإمتنان والحس السليم يفرضان علينا أن نطالب بأن يحصل كورد سوريا علی الحكم الذاتي كحد أدنی وبهذا تكون كوردستان الموحدة أقرب بخطوة أخری للتحقيق”.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: