الإدارة الذاتية تدين سياسات تركيا المهددة لاستقرار وأمن المنطقة وتطالب الجهات المعنية بالتدخل

أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بياناإلى الرأي العام ، أدانت من خلاله سياسات تركيا المهددة لإستقرار وأمن المنطقة  وطالبت  الأمم المتحدة ومجلس الأمن والإتحاد الأوربي كذلك حلف الناتو والجامعة العربية وأيضاً الدول ذات الدور في المنطقة بأن يتدخلوا لوضع حد لهكذا ممارسات مدمرة للمنطقة ومهددة للإستقرار فيها.

وجاء في بيان الإدارة الذاتية التالي:

لا تتوقف الدولة التركية عن سياساتها المدمرة للمنطقة، حيث تتبع وعلى وجه الخصوص، مع التقاء التيار القوموي التركي الطوراني مع الاسلاموي السياسي الاخواني في بدايات الألفية الجديدة، كل ما يهدد ويأجج الصراع في المنطقة.

تمارس تركيا اليوم خرقاً واضحاً لكل المعايير الأخلاقية والقانونية والسيادية في المنطقة كما الحال في سوريا كذلك تمارس السياسة ذاتها في العراق واليوم تعتبر جزءً كبيراً من التهديد الذي تشكلها في حوض المتوسط وتقفز بين أوربا وأسيا أيضاً، لتكون طرف مهدد على الدوام كما الحال فيما يحدث في اليونان وفي المحيط العربي في ليبيا ودعمها للإخوان المسلمين في مصر وكذلك حجم التدخل غير المحدود في القارة الأفريقية. ناهيكم عن الدور المدمر والسلبي لتركيا في سوريا منذ بداية الأزمة في تطويرها لمشاريع الإحتلال والتقسيم الجغرافي والتفسخ المجتمعي، ودورها في تحويل الحراك إلى صراع مذهبي طائفي وعمليات قتل على الهوية من خلال دعمها لجماعات أصولية والتي باتت تشكل اليوم جدارا متينا أمام الحل والتوافق الوطني السوري.

إضافة لتأجيجها للصراع في كل من أذربيجان وأرمينيا ووقوفها بشكل مباشر إلى جانب اذربيجان ودعمها بالمرتزقة هذا يؤجج الصراع ويوضح بأن لها غايات توسعية واحتلالية يمكن وصفها بأنها سياسة فاشية تؤدي إلى زعزعة الإستقرار وتعقيد الأزمات وتعميقها في ظل التدخل بالشكل المعلن وبحجة أن تركيا وأذربيجان كما يدعي أردوغان شعب واحد في دولتين حيث يؤجج معضلات عمرها عقود من الزمن وتستغل تركيا عدائها للأرمن في محاولة لحماية مصالحها والتغطية على جرائمها وصرف النظر عن باقي ممارساتها بمعنى تصدير أزماتها. حيث تحاول تركيا التدخل في كل مشكلة بطرق عسكرية وتعمق الصراع وتصدر الحل العسكري في ظل وجود إمكانيات الحل بالحوار، وهذا ما يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ويطور الصراع الدموي في عموم القوقاز.
عدا عن هذه السياسة والسلوك المهدد للإستقرار تقوم أيضاً باستخدام مرتزقة سوريين في أتون حربها وصراعاتها في المنطقة والعالم وهذا يؤكد من جديد دور تركيا البعيد كل البعد عن مصلحة سوريا وشعبها ما يثير التساؤل على الدوام بأي معنى وبأي صيغة ترى بعض الأطراف التي تدّعي حرصها على سوريا ومستقبلها الخيّر والثقة في تركيا كالإئتلاف السوري كما يسمي نفسه وها هو يتحول لواجهة شرعنة إحتلال تركيا لسوريا ووقوداً عبر مرتزقته المأجورين في نار الحرب والصراع الدائر في المنطقة والعالم.

إننا في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الوقت الذي ندين هذه السياسات التركية المهددة لإستقرار وأمن المنطقة، فإن هذه الممارسات تستوجب أن يكون لها روادع فعلية وجادة، وعلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن والإتحاد الأوربي كذلك حلف الناتو والجامعة العربية وأيضاً الدول ذات الدور في المنطقة بأن يتدخلوا لوضع حد لهكذا ممارسات مدمرة للمنطقة ومهددة للإستقرار فيها. بهذا الشكل الذي تنتهجه تركيا وتتحرك دون أن يكون هناك مواقف تحد من دورها وممارساتها هذه فإن الدمار والفوضى ستستمران ولن يكون هناك أي إستقرار بأي شكل من الأشكال في جميع المناطق التي تطالها يد تركيا.
تركيا تمثل اليوم مشروع هدفه تدمير المنطقة وهذا المشروع خطره لم يعد على منطقة محددة بحد ذاتها أمام القرائن العملية والعينية لتركيا وهي تتحرك وتتدخل في كل مكان انطلاقا من ذهنيتها الفاشية، وتحاول دائماً فرض واقع الحرب الأمر الذي يستوجب أن يكون هناك تدخل من المجتمع الدولي وبشكل عاجل.

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: