الأكاديمي والمحلّل السّياسي فريد سعدون لفدنك نيوز …على أحزاب الوحدة الوطنية الكردية المضيّ في مشروعها الوطني ضمن سوريا موحّدة , دون تقديم المبرّرات للقوى المعارضة لخطوتها التاريخية

أصدرت أحزاب الوحدة الوطنية الكردية  في 22 / 6 2020 م بياناً تطرّقوا من خلاله وأكّدوا أن ما حدث من تفاهماتٍ بين الطرفين المذكورين لن يؤثّر مطلقاً على الشراكة الموجودة بين المكونات الاجتماعية في شمال شرق سوريا سواءً أكانوا ” كرداً أو عرباً أو سرياناً أو أرمناً شركساً أو غيرهم ” على عكس ما يتم تداوله على إنه تقوية من أجل الهيمنة الكردية حسب وصفهم؛ الكرد يرون بأن الوحدة ما بين الشعوب والتعاون والعمل المشترك في الدفاع والإدارة والعيش معاً هو الحل الذي سيخرج سوريا من أزمتها , كما تمّ التأكيد أيضاً بأن مشروعها الديمقراطي هو الذي يجمع كل مكونات شمال وشرق سوريا المتعددة , ولم يكن السّعي على الإطلاق في النظر إلى الأمور في سوريا من وجهة نظر واحدة بل على العكس تماماً فالنضال كان دوماً في سبيل حل القضية الكردية في سوريا ضمن الوحدة السورية

وفي هذا الصّدد كان للأكاديمي والمحلّل السّياسي الدكتور فريد سعدون رأيه في حواره للإعلامية هيلان جلال مراسلة فدنك نيوز والحديث عن الأصوات العربية التي تعالت وادّعت بان هذا التقارب سيكون على حساب تشتيت وتمزيق جسد الدولة السورية الواحد

حيث قال : عندما بدأت مرحلة التقارب الكردي الكردي من خلال التفاهم الذي اصدر سابقا عن محاولة للتوصل الى اتفاق بين الاحزاب الكردية وأحزاب المجلس الوطني الكردي، ظهرت موجة جديدة من الاصوات العربية التي تعالت وادعت بان هذا التقارب سيكون على حساب تشتيت وتمزيق جسد الدولة السورية الواحد ، هذا طبعا يؤكد ان القوى السياسية العربية والمثقف العربي العنصري، انما همهم كانوا العمل على تشتيت القوى الكردية وكانت ضمن اجنداتهم العمل على تمزيق الموقف الكردي وتمزيق المشروع السياسي الكردي وتشتيت القوى السياسية الكردية لتكون ضعيفة فيكون العنصر العربي او القوى السياسية العربية قادرة على ابتلاع المشروع الكردي وقادرة بالتالي على منع الاكراد من الحصول على حقوقهم في سوريا، هذا البيان واضح جدا بهذه الطريقة.

بدأت القوى الكردية مباشرة في محاولة رد فعل على ما صدر عن البيان ال700 للعرب الذين واجهوا محاولات تقارب الاحزاب الكردية كان رد الفعل رد سلبيا في نظري تماما، مباشرة القوى الكردية كتبت مقالات واصدرت تصريحات الى اخره ردود العفل الكلامية بانهم ليسوا ضد الدولة السورية وليس لديهم أي مشروع انفصالي، بانهم يعملون على تعزيز الوحدة السورية والحفاظ على الحدود الجغرافية السورية ، وبان ما صدر من بيان هؤلاء ال700 انما هو تجنن وظلم للتوجهات الكردية و ضد حقوق الشعب الكردي في سوريا ، في رايي كان هذا الرد الكردي ردا سلبيا ، لأنه بذل من التركيز على المواجهة وبدلا من التركيز على السير قدما في تحقيق التقارب الكردي، والاتفاق على موقف واحد يقوي الجبهة الكردية ، اتجهوا الى الدفاع عن النفس، اتجهوا الى يأتوا بالبراهين التي تثبت انهم ليسوا انفصالين ولا يعملون على تقسيم سوريا ولا يعملون على انتزاع مناطق من الاراضي السورية ، لتكون كردية بحتة و تحت سلطة قوى كردية بحتة.

على العكس تماما كان من المفترض بالقوى السياسية الكردية وبالمثقفين الكرد الثبات على موقفهم والعمل على انجاز الموقف الكردي الواحد او انجاز الاتفاق الكردي بين القوى السياسية الكردية، وبالتالي تمتين الجبهة الكردية وعدم الخوض في الدفاع عن توجهاتهم وانما الاصرار على تحقيق هذه التوجهات باليات ديمقراطية يعني التأكيد على حقوق الشعب الكردي في سوريا وبانهم جديرون على انتزاع هذه الحقوق بالطريقة والاسلوب والاليات التي يرونها مناسبة في ظل الفوضى العارمة بين القوى المتصارعة في سوريا، الكردي له الحق فهو شعب اصيل يعيش على ارضه تاريخيا ومن حقه ان يحصل على تقرير مصيره بنفسه، لكن القوى السياسية الكردية وقعت في مطب الدفاع بدالا من الهجوم نحن اصحاب مشروع سوري وطني يحافظ على وحدة سوريا ولكن ذلك بالاقتران مع الحصول او انتزاع حقوق الشعب الكردي وتطمينها في الدستور لتكن رسمية وموثقة لا يمكن المساس بهذه الحقوق.

لذلك أرى البيان الذي أصدرته مجموعة أحزاب الوحدة الكردية في الآونة الاخيرة هو بيان  يأتي ضمن اطار هذه السلبية، كان على هذه الاحزاب التأكيد على حقوقها لا أن تدافع عن نفسها بانها ان تقاربت فان ذلك لا يؤدي الى تقسيم سوريا، من الذي يقسم سوريا ؟ ، ماذا لو قارنا موقف الاحزاب الكردية والسلطة الكردية في مناطق الادارة الذاتية بمناطق سيطرة الميليشيات الإرهابية في عفرين، عندما دخلت الميليشيات  العربية العنصرية الشوفينية واحتلتها فقد شردت أهلها وقتلتهم وسطت على أملاكهم ورمت بهم في المعتقلات وجعلتهم يعيشون في المخيمات لتأتي بقوميات واثنيات أخرى وتُسكنتها في مناطق الكرد الاصلية ، يعني قاموا بتغيير ديمغرافي كامل،  ماذا لو فعلت القوى الكردي ذلك؟ ماذا لو فعلت قسد ذلك، ماذا لو فعلت pyd  ذلك ، المناطق التي سيطرت عليها قوات قسد ماذا لو فعلت كما فعلت الميليشيات الارهابية التي دخلت عفرين،  كانتْ الآن منطقة شرق الفرات منطقة تغير ديمغرافي كردية تماما كما فعلت الميليشيات، لكن اثبت الاكراد بانهم ديمقراطيون و وطنيون غصبا عن الذي يرضى او لا يرضى.

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: