صدى الواقع السوري

الأتراك تاريخ يتقطر دما

الأتراك تاريخ يتقطر دما

بقلم : بهجت أحمد
الأتراك تلك القبائل ألتي تنحدر من اسيا الوسطى حيث المناخ البارد والطبيعة القاسية تحيط بأراضيهم اراضي خصبة كثيرة الخيرات تلك الطبيعة القاسية اثرت على طبائعهم فخشنت تلك الطبائع وقست قلوبهم ومن رحم هذه المعاناة خرجت افواج من هذه القبائل لتنشر القتل في كل مكان وطئتها أقدامها الجار الشرقي لتلك القبائل وهي مملكة الجين اي الصين الحالية اطلقت عليهم اسم توك يو اي الذي يستولي على ارضنا وقد عانت الكثير من غاراتهم فبنت اضخم سور دفاعي عرفته البشرية الاوهو سور الصين العظيم لدرىء خطرهم وكذلك اشتبكوا مع الفرس الاخمينيين و الساسانيين وفي القرن الخامس الميلادي خرج قبيلة الهون التركية الاصل لتنشر الرعب في كل اوربة ولم يتوقف زحف قائدهم اتيلا الهوني الا بهزيمة منكرة تعرض لها عام 452 م في معركة شالون على يد تحالف روماني جرماني
اما بعد انتشار الاسلام وتشكل الخلافة الاسلامية ظهر دور الاتراك جليا في عهد الخليفة المعتصم ابن هارون الرشيد حيث ان امه ماردة تركيا الاصل وبعده اصبح الاتراك هم المتحكمين الحقيقيين بخلفاء بني العباس لابل انهم قتلوا اكثر من خليفة مثل المتوكل على الله وكذلك المهتدي بالله والمقتدر بالله لمجرد مخالفة رغبات الاتراك وبعدها ازداد نفوذهم مع قدوم احد قبائلهم الا وهي الاغوز وظهرت منهم اسرة سلجوق والتي سيطرت على بغداد عام 1055 م وبعدها بفترة اجبر طغرلبك الخليفة القائم بالله على تزويج ابنته لطغرلبك ورغم رفض الخليفة لأنه بذلك سيخالف سنن اجداده بعدم تزويج بنات الخلفاء الا الى رجل من قريش ولكنه اضطر الى القبول صاغرا تحت ضغط طغرلبك ولم يمضي فترة حتى توفي طغرلبك بك عن عمر يناهز السبعين عاما بعد زواجه بحوالي اشهر معدودة وقد صبغ السلاجقة تاريخ اسيا الصغرى بلون الدم بعد مجازرة اماسيا بحق الارمن ومن ثم اسقاطهم الدولة المروانية الكردية وهزيمتهم للامبراطورية البيزنطية شر هزيمة في معركة ملاز كرد عام 1071م فاطلق عليهم في اوربة بلاء الرب والطاعون الاسود وقدمت الحملات الصليبية لصد هذا الخطر المحدق وقد مهد السلاجقة لتحويل اسيا الصغرى الى مايسمى اليوم تركيا حيث اكمل بني عثمان الاتراك مابدأه اقربائهم السلاجقة وسيطروا على اجزاء واسعة من قارات العالم القديم واثناء فترة حكمهم تعرضت شعوب كثيرة الى عمليات ابادة على يد العثمانيين حيث استبيحت حلب ومعرة النعمان اسبوعا كاملا عام 1515م في عهد سليم الاول وقتل اكثر من 40 الف في حلب وحوالي 15الف في معرة النعمان
وفي عام 1516م استبيحت دمشق لمدة ثلاثة ايام وقتل فيها اكثر من 10 الاف شخص وكذلك استبيحت ارياف ادلب وحماة وحمص والجزيرة وقتل الآلاف من السكان وهم في معظمهم من المسلمين السنة الذي ادعى سليم الاول انه خليفتهم من العرب والكرد على حد سواء
مذابح في منطقة هكاري عام 1847م حيث قتل فيها 10 الاف من الكرد المسلمين على يد.جيوش الدولة العثمانية
مذابح في منطقة حاصبيا والشوف والمتن وزحلة حيث قتل فيها اكثر 82 الف بعد خروج قوات محمد علي باشا فضلا عن سبعة مجازر بحق المسيحيين ومثلها بحق الدروز وحوالي ستة مجازر بحق العلويين وفي عام 1895 م قتل حوالي ربع مليون ارمني وسرياني على يد جيوش عبدالحميد الثاني وتكررت المجزرة في عام 1909م في مدينة اضنة حيث قتلت جيوش العثمانيين 30الف ارمني وسرياني
وفي اثناء الحرب العالمية الاولى قتلت الجيوش العثمانية مليون ونصف ارمني وحوالي 700الف سرياني وكذلك علقت مشانق الاحرار العرب في بيروت ودمشق في 6 من ايار عام 1916 على يد السفاح جمال باشا وبعد سقوط الدولة العثمانية لم تتغير سياسة تركيا العلمانية عن سابقتها العثمانية فقد قتلت جيوش اتاتورك اكثر من 600 الف يوناني بنطي وتفاخر بأنه قذفهم بالبحر و ثم قضى بوحشية على ثورة الشيخ الشهيد سعيد بيران والتي اشترك فيها للاول مرة الكرد والكلدو اشور والعرب والارمن والشركس ضد القوات التركية ولكن الثورة فشلت واعدم الشيخ سعيد وشرد مئات الاف وقتل عشرات الاف
اننا امام تاريخ يتفاخر ابنائه بوحشيتهم ففي اثناء حركة التحرر الكردية في ثمانينيات القرن العشرين قال احد الضباط الاتراك ان الاسد التركي حليم ولكن اذا لم يتوقف هؤلاء عن حركتهم فليسئلوا جيرانهم الارمن ماذا حل بهم وهذا مايشبه مانقله الجنرال احسان نوري باشا عم سمعه من ضباط اتراك قولهم قضينا على لو اي الارمن وسنقضي على ذو اي الكرد وكتبت على مداخل المدن الكبيرة التي يقطنها الكرد.عبارة اناسعيد بكوني تركيا في محاولة لطمس تاريخ هذا الشعب وفرض التتريك عليه فما يسمى اليوم بتركيا تقوم على اشلاء ودماء الكرد والارمن واللاز و اليونان والسريان والعرب بعد ان اباد الاتراك معظم السكان الاصليين وفرضوا سلطتهم عليهم بالحديد والنار هذا جزء يسير من تاريخ يتقطر بدماء شعوب عديدة على يد الاتراك

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: