ارتفاع الأسعار يسبق رفع الرواتب في سوريا

يترقب الموظفون والعاملون في سوريا، رفع رواتبهم بعد تصريحات صدرت عن عدة مسؤولين تتبنأ بزيادة قريبة للرواتب.

وخلال اجتماع مع أعضاء مجلس الشعب، في 24 من أيلول الحالي، قال رئيس الوزراء، حسين عرنوس، إن الحكومة مستمرة لزيادة الرواتب والأجور وفق شرائح حسب الإمكانات المتاحة وإعادة النظر بضريبة الدخل على الرواتب والأجور والعمل على إصلاح النظام الضريبي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وأضاف أن “الدولة حريصة على التعاطي مع هذا الجانب بكل مسؤولية (تحسين الوضع المعيشي) إذ بدأت بزيادة التعويضات لبعض القطاعات منها الوجبة الغذائية للأعمال الخطرة والتي تشمل 131 ألف عامل.

ونقلت صحيفة “الوطن” عن عرنوس أن زيادة الرواتب ستكون “قولًا وفعلًا”.

بدوره تحدث رئيس لجنة الإدارة المحلية والخدمات في مجلس الشعب صفوان قربي، عن دراسة مستعجلة لزيادة الرواتب، مع المطالبة بأن تكون استثنائية ومختلفة عن السابق باعتبار أن الوضع المعيشي صعب جدًا، بحسب ما نقلت إذاعة “شام إف إم” المحلية.

كما توقع رئيس لجنة الإدارة المحلية والخدمات في مجلس الشعب، صفوان قربي، أن يكون هناك أثر على أسعار السلع في السوق، وأن يمتص التجار هذه الزيادة دون فائدة للمواطنين.

وأشار صفوان قربي إلى أن الحكومة تتحدث دائمًا عن استعدادات لمواجهة ارتفاع الأسعار بعد إقرار زيادة الرواتب، ولكن لا يحدث شيء على أرض الواقع وبالتالي يجب دراسة القرار المناسب.

تصريحات المسؤولين عن زيادة الرواتب، دفع بالأسعار إلى الارتفاع، بحسب ما تداولت صفحات محلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعادة ما ترتفع الأسعار مع زيادة الرواتب في سوريا.

ونقل موقع “الاقتصاد اليوم” عن الخبير المصرفي عامر شهدا أن “زيادة الرواتب سيكون لها آثار كارثية، لأن السياسة المتبعة حاليًا هي عدم طرح سيولة بالسوق”.

وقال شهدا إن زيادة الرواتب يعتبر ضخ كتلة نقدية جديدة بالسوق ما يؤدي لزيادة نسبة التضخم وارتفاع الأسعار، على عكس القروض التي يمكن التحكم بها من خلال معدلات الفائدة واتباع سياسة نقدية خاصة.

وكان برنامج الأغذية العالمية التابع للأمم المتحدة، حذر في 26 من حزيران الماضي، من أزمة غذاء غير مسبوقة في سوريا، وسط توقعات بتسارع تفشي فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19).

ونقلت وكالة أنباء “رويترز” عن المتحدثة باسم البرنامج، إليزابيث بايرز، أن تسعة ملايين و300 ألف شخص في سوريا يفتقرون إلى الغذاء الكافي، موضحةً أن عدد من يفتقر للمواد الغذائية الأساسية ارتفع بواقع مليون و400 ألف خلال الأشهر الستة الماضية.

كما ارتفعت أسعار السلع الغذائية بنسبة تزيد عن 200%، في أقل من عام واحد، وأرجعت المتحدثة باسم برنامج الأغذية ذلك إلى الانهيار الاقتصادي في لبنان، وإجراءات العزل بسبب “كورونا”.

وتستمر معظم الأسعار في سوريا بالارتفاع، مع انخفاض قيمة الليرة السورية، إذ يبلغ سعر صرف الدولار نحو 2350 بحسب موقع “الليرة اليوم“.

وتصدرت سوريا قائمة الدول الأكثر فقرًا بالعالم، بنسبة بلغت 82.5%، بحسب بيانات موقع “World By Map” العالمي، التي وردت في تقرير له في شباط الماضي.

ومتوسط الأجور في سوريا هو 149 ألف ليرة سورية (60 دولارًا أمريكيًا) في الشهر، وتبدأ من 37 ألف ليرة، بحسب موقع “salaryexplore“.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: