اتفاق ” كفريا والفوعة ” صفقة تجارية مقابل مبالغ مالية كبيرة

بدأت هيئة تحرير الشام  يوم الاثنين بتنفيذ بنود اتفاق “كفريا والفوعة”، وذلك بعد وصول قرابة 20 حافلةً عبر معبر العيس جنوب حلب الواقع تحت سيطرة الهيئة بغية إخراج الدفعة الأولى من أهالي “الفوعة” والبالغ عددهم 1000 شخص.
وتوصلت “هيئة تحرير الشام” من جهة والحكومة السورية من جهة أخرى إلى تفاهم ينص على استكمال تنفيذ الاتفاقية التي توقفت بعد تهجير سكان الزبداني ومضايا مقابل إخراج 8000 نسمة من الفوعة وكفريا.

البنود الجديدة تنص على إخراج 1000 من الفوعة مقابل 100 عنصر من “هيئة تحرير الشام” المتواجدين في مخيم اليرموك جنوب دمشق، بالإضافة إلى 82 من أسرى بلدة “إشتبرق” الموالية للنظام السوري المتواجدين عند الهيئة، على أن يتم خلال أسبوعين إخراج كل المتواجدين في الفوعة وكفريا، واستكمال خروج المطلوبين والمقاتلين وعوائلهم من جنوب دمشق.

وأشارت مصادر متطابقة إلى أنه تم تعليق التنفيذ بعد دخول الحافلات وذلك بسبب رغبة مسلحي “الفوعة وكفريا” بالخروج مع عوائلهم كدفعة واحدة وليس على دفعات كما نص الاتفاق.

باحث سوري: اتفاق الفوعة وكفريا جائر لأنه قام على أساس مالي

انتقد الباحث السوري “ماهر علوش” المطلع على تفاصيل الاتفاق الأول، اتفاقية “كفريا والفوعة” واعتبرها جائرة لأنها تقوم على أساس مالي.
وقال “علوش” في تدوينة له على قناة تلغرام: ” حصلت هيئة تحرير الشام على مبالغ مالية كبيرة لقاء خروج دفعات كبيرة من المدنيين، ونسبة قليلة من العسكريين، ويعلم المطلعون أن الهيئة أنجزت الاتفاق بهدف الحصول على المال”.
وأضاف: ” من المؤسف جداً أن هيئة تحرير الشام لم تبذل الجهد اللازم لإحراز اتفاق بصيغة أفضل، وتساهلت في ملف المعتقلين مقابل الحصول على المال لأنها كانت في بداية نشأتها، وكانت تظن أن كميات كبيرة من المال سوف تساعدها في انطلاقتها وبالفعل تم ذلك واستطاعت تأمين العبور لمرحلة وجيزة على حساب الأسرى والمعتقلين”.
ونوّه أن ما يحدث هو إتمام للاتفاق السابق واستكمال للتفريط بإحدى أوراق الضغط على النظام، ولحسابات فصائلية محضة، محذراً أنه من المتوقع قيام النظام بخداع الهيئة مرة أخرى عن طريق إخراج العدد الأكبر من المدنيين والإبقاء على كتلة أكبر من العسكريين كما حصل في الاتفاق السابق، مشيراً إلى أن هذا الأمر يعرفه قيادات الهيئة تماماً.
ووجه “علوش” رسالة إلى أهالي إدلب قائلاً:” : لا تدعوا الجولاني ومن معه يتحكمون بكم، فإن قيادة هيئة تحرير الشام لا تعني لهم أرض الشام شيئاً، وهم كغيرهم من أبناء التيار الجهادي لا تعنيهم الأرض في شيء، ولا وجود للأوطان في قواميسهم، وإن أسهل قرار يمكنهم اتخاذه أن يتركوكم لأعدائكم كما فعل قادتهم في تنظيم الدولة، فحذار أن تلدغوا من جحر مرتين”.
وتشير التسريبات إلى أن المبلغ الذي حصلت عليه هيئة تحرير الشام من الصفقة وصل إلى قرابة الـ 200 مليون دولار، كما سربت صحيفة واشنطن بوست قبل أيام وثائق تثبت دفع قطر مبلغ 275 مليون دولار لوسطاء بينهم شخصيات من الحرس الثوري الإيراني وكتائب حزب الله العراقية مقابل تحرير 9 من أعضاء الأسرة الحاكمة و 16 مواطناً كانوا في رحلة صيد جنوب العراق، وهو نفسه الاتفاق الذي أسفر عن ما يعرف باتفاقية “المدن الأربعة” الخاصة بالزبداني ومضايا وكفريا والفوعة.

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: