إيران تتحدى واشنطن وموسكو وتخلط الأوراق في سوريا

استقبال الرئيس السوري بشار الأسد لرئيس هيئة الأركان الإيراني باقري وعقد اتفاقية عسكرية مع إيران في ظل الأوضاع والتطورات الحالية لم تكن سوى رسائل موجهة لواشنطن وموسكو على حد السواء بالإضافة إلى إسرائيل

أهم ما في الاتفاق العسكري بين طهران ودمشق هي تطوير الدفاعات الجوية السورية وهذا ما يدل على رغبة ايران الشديدة في حماية مواقعها من الهجمات الإسرائيلية

يأتي الاتفاق العسكري بين البلدين في ظل مساعي أميركية حثيثة لربط انسحابها من العراق وسوريا بالانسحاب الإيراني من دمشق في حين ان طهران مصرة على عدم البحث في هذه النقطة معتبرة ان التسوية قضت في وقف النار في العراق مقابل الانسحاب الأميركي لكن الاتفاق العسكري في سوريا قطع الطريق أمام اي مفاوضات حول الانسحاب الايراني من سوريا خصوصاً في ظل الحديث عن كون هذا الوجود غير شرعي. كما حوّل الاتفاق الوجود الإيراني في سوريا الى وجود شرعي بموجب القانون الدولي وأوحى بأن الانسحاب الذي تسعى اليه واشنطن وتل ابيب لن يحصل وفتح باب الاحتمالات على مصرعيها.

أرادت إيران من خلال الاتفاقية الأخيرة مع دمشق إظهار ان تطوير الدفاعات الجوية السورية من قبل الحرس الثوري الإيراني يعني أن حماية الأجواء السورية لن تكون حكراً على موسكو وأن التنسيق الروسي الاسرائيلي لن يحمي الطائرات الاسرائيلية التي تستهدف المواقع الإيرانية في سوريا منطلقة من الأجواء اللبنانية

وبالتالي فإن المنطقة أمام مرحلة قد تتغير فيها قواعد الاشتباك في سوريا ولن تبقى اسرائيل تملك حرية التصرف الى الحد الذي تمتلكه اليوم حسب ما تراه إيران

كما أن تغلغل إيران في المؤسسة العسكرية السورية ربما ستوازي وجود موسكو فيها والتالي أي مفاوضات تجري في الساحة السوري لن تستطيع موسكو التحرك فيها بحرية مع واشنطن بسبب الوجود الإيراني .

تقرير: ماهر العلي

 

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: