إنقاذ طفلة كانت تحت تأثير مخدر “الشعلة” من نهر بردى بدمشق

«أمي ميتة وأبوي بالسجن»، قالتها تلك الطفلة المرمية على جنبات نهر “بردى” في “دمشق” وهي في حالة تخدير تام جراء استنشاقها “الشعلة”، قبل أن ترمي نفسها هرباً من الشخص الذي كان يصورها.

يقترب منها المصور ليسألها ماذا تفعلين، ترد عليه وهي تمسك كيس يحوي شعلة بشغف كبير كأنما هو “لعبتها الباربي”، ومتهالكة بفعل مخدر “الشعلة” ببضع كلمات لا تستطيع فهمها سوى حين تقول إن أمها ميتة ووالدها في السجن، هذا النموذج من الأطفال في ظل غياب المسؤوليات الاجتماعية والحكومية يصبح فريسة سهلة للشارع بكل ما تحويه هذه الكلمة من “رعب”.

في لحظة ما تقفز الطفلة نحو نهر “بردى” وسط “دمشق” في الجهة المقابلة للمتحف ووزارة السياحة، بملابسها الخفيفة ومياهه الباردة تبدأ الطفلة بالصراخ والبكاء في مشهد يبكي الروح لمن يمتلكها فقط، بينما تجمع حولها بعض الناس والغالبية كانت تجيء وتذهب دونما اكتراث بما يجري، الشرطة وفريق رصد المتسولين التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية لم يصادف مرورهما بالمكان فغيابهما مبرر انطلاقاً من المصادفة!.

يحاول الناس عبثاً انتشال الطفلة الصغيرة من براثن المياه شبه المتجمدة، لا حبل، و”قشاط” البنطلون لم يفِ بالغرض، وحده عكاز عسكري مصاب حرب تواجد صدفة تمكن من انتشالها من ذلك البرد القارس، ثم خيم الظلام على المشهد، ليس ظلام الليل هو ظلام انتهاء التصوير وتوقف الفيديو عند هذا الحد.

طريقة تصوير “الطفلة” كانت موضع انتقاد مختصين ومهنيين حيث أن “المصور” لم يموه وجهها، ولم يلعب دوراً إنسانياً في مساعدتها والاتصال بالجهات المعنية، بل راح يصرخ عليها ويسألها أشبه كأنها في تحقيق، رغم خطورة المكان الذي كانت تجلس فيه.

هذا الحادثة وإن كانت تسلط الضوء على موضوع شم الشعلة، فإنها في الوقت ذاته تسلط الضوء على حاجة العاملين في الإعلامي لكي يكونوا مهيئين للتعامل مع هذه الحالات.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: