صدى الواقع السوري

إعلان «جيش سورية الجديد » كتكتل جديد لقتال «داعش» بعد «جيش سورية الديموقراطية»

أعلن أمس عن تشكيل تجمع عسكري جديد باسم «جيش سورية الجديد» بهدف محاربة تنظيم «داعش» في شرق سورية، ليكون الثاني بعد «جيش سورية الديموقراطية» الذي يضم مقاتلين أكراداً وعرباً.
وأعلنت «جبهة الأصالة والتنمية» التابعة لـ «الجيش السوري الحر» في فيديو بثته أمس عن انطلاق تحالف جديد ضد «داعش». وتضمن الفيديو صوراً لمقاتلين يلبسون اللباس الموحد ويتدربون على أسلحة أميركية في مكان خارج سورية.
كما تضمن الفيديو مقابلات مع العناصر والقياديين الذين حملوا شارات «علم الاستقلال». وقال أحدهم: “تم تشكيل جيش سورية الجديد الذي سيقضي على داعش ومن يواليهم من جميع الفصائل… وتلقى أفضل أنواع التدريب على كافة أنواع الأسلحة الحديثة والنوعية التي ستجعلنا قادرين على كسر قيود داعش التي كبلت أيدينا وكبلت أيدي الجيش الحر في سورية».
وقالت «جبهة الأصالة والتنمية» في بيان إن الجيش الجديد يسعى إلى «تحرير أكبر المناطق السورية المحتلة وهي المنطقة الشرقية، الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش»، لافتة إلى أن التنظيم “خنجر الغدر الذي صنعه النظام وجعله شماعة يشوه من خلالها الإسلام، ويصبغ الثورة بثوب التطرف والإرهاب».
و «جيش سورية الجديد» هو، بحسب البيان، بمثابة «نواة ولبنة للاجتماع حول مشروع سوري واحد ينكر الذات ويرفع العلم السوري، ونؤكد أن هذا الجيش لن يرفع بندقيته إلا في سبيل الله في وجه العدو المتفق عليه وهو داعش ومن عاونه، بل ستكون بندقيته إلى جانب بندقية جميع المجاهدين الصادقين».
وظهر العناصر يصلون قبل التدريبات. وهتف بعضهم «الله أكبر» قبل إطلاق النار أو رمي القذائف.
وكان لافتاً في الفيديو عدم ذكر النظام السوري في التسجيل الذي ركز على أن هدف «هذا التشكيل هو للقضاء على داعش وعلى من يواليها من جميع الفصائل»، كما ركز التسجيل على أن «التدريب الذي تلقوه لم يمس المعتقدات الدينية للمقاتلين كما يدعي التنظيم».
وقال خزعل السرحان قائد «جيش سورية الجديد» لـ «أورينت -نت» السورية أمس أن «الجيش موجود حالياً على شكل خلايا تنتشر في البادية السورية، حيث يفوق عدد عناصره 400 مقاتل موزعين على ما يقارب 40 مجموعة». وأضاف بأن «هناك عمليات نوعية تقوم بها هذه المجموعات ضد عناصر تنظيم داعش في البادية» سيكشف عنها في تسجيلات ستبث خلال الأيام المقبلة.
وسئل إذا كان الجيش يرمي إلى قتال «داعش» وليس النظام السوري، فأجاب السرحان: «تنظيم داعش ونظام الأسد وجهان لعملة واحدة». وأن المقاتلين يعتبرون «داعش» أحد الفصائل التابعة للنظام و»من الممكن لأي متابع للشأن السوري أن يتبين الأمر من خلال تسليم النظام عدة مواقع هامة للتنظيم منذ بداية ظهوره كان آخرها تدمر والسخنة وحقل الهيل والمحطة الثالثة ومطار الرقة». وأضاف بأنهم في «جيش سورية الجديد» يعتبرون «نظام الأسد عدوهم الأول، وأنهم سيقاتلونه بعد القضاء على تنظيم داعش».
ويعتبر خزعل السرحان أحد قادة «الجيش الحر» في محافظة دير الزور، حيث كان قائداً لـ «كتائب الله أكبر» التابعة لـ «جبهة الأصالة والتنمية». وقالت «أورينت -نت» أمس إن «احتلال داعش لدير الزور في تموز (يوليو) من عام 2014 بعد معركة دامت أكثر من ستة أشهر، أجبر كل فصائل الثورة السورية هناك على الانسحاب غرباً باتجاه البادية السورية، ليعلن بعض هذه الفصائل عن تشكيل أسموه جيش أسود الشرقية, وليدخلوا مع تنظيم داعش في عدة معارك من القلمون في ريف دمشق وحتى القريتين في ريف حمص».
ولا يزال تشكيل «أسود الشرقية» قائماً وموجوداً في منطقة القلمون. وقال السرحان: «جيش أسود الشرقية وجيش سورية الجديد تشكيلان يتبعان جسداً واحداً». وأضاف أن «كل أبناء المنطقة الشرقية لديهم هم واحد وهو القضاء على تنظيم داعش الذي صبغ أحلام السوريين بالسواد وأن جيش سورية الجديد ليس لأبناء المنطقة الشرقية فحسب بل هو لكل سورية لإعادة الأمل والنور إليهم».
وكانت «وحدات حماية الشعب» الكردي شكلت بالتعاون مع مقاتلين عرب في «الجيش الحر» قوة مشتركة باسم «جيش سورية الديموقراطية» بدعم أميركي، حيث ألقت طائرات أميركية حوالى 50 ألف طن من الذخيرة في المنطقة الشرقية. كما شكلت مع أميركا غرفة عمليات عسكرية لإرشاد مقاتلات التحالف على مناطق «داعش» كي يجري قصفها.
وأعلن مسؤولون أميركيون أن مقاتلات التحالف شنت 17 غارة لدعم هجوم المقاتلين العرب والأكراد على ريف الحسكة لقطع الطريق على خطوط الإمداد لـ «داعش» بين سورية والعراق.
ويعتقد أن «جيش سورية الجديد» سينتشر في ريف دير الزور المجاورة للحسكة، باعتبار أن «جبهة الأصالة والتنمية» نشطة في هذه المدينة التي يتقاسم «داعش» والنظام السيطرة عليها.
وكان مسؤول كردي قال لـ «الحياة» إن هناك خطة للهجوم على الرقة معقل «داعش» شرق سورية للسيطرة عليها وطرد التنظيم منها، بناء على رغبة إدارة الرئيس باراك أوباما التي قررت تكثيف الغارات ضد «داعش» بعد التدخل العسكري الروسي قبل حوالى شهر.
وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» ان «الاشتباكات العنيفة استمرت امس بين قوات سورية الديموقراطية وعناصر تنظيم «الدولة الاسلامية» من جهة أخرى، في محيط البحرة الخاتونية بمنطقة الهول في ريف الحسكة الشرقي، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف عناصر التنظيم، فيما عثرت قوات الأمن الداخلي الكردي «الاسايش» على جثمان لطفل مجهول الهوية في محيط منطقة جبل كوكب بريف الحسكة الشرقي ومصاب بشظايا قذيفة، في حين أبلغ نشطاء المرصد السوري لحقوق الانسان أن تنظيم «الدولة الاسلامية» قام بـ «جلد» رجلين اثنين من ريف الحسكة الغربي في ساحة الدوائر بمنطقة المخروم، بريف الحسكة الغربي، وذلك بتهمة عدم التزامهما باللباس الشرعي».

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: