إدلب : سقط القناع ….” هيئة تحرير الشام” تستعد لاقتحام بلدة كفر تخاريم طمعاً بموسم الزيتون

في ظل التصعيد الذي يتّبعه  قوّات الجيش السوري على محافظة إدلب، وسط أنباء عن نيّة التقدم مجدّداً في المحافظة، تتجه أرتال هيئة تحرير الشام العسكريّة بأسلحتها الثقيلة إلى بلدة ” كفر تخاريم ” استعداداً لاقتحامها وانتزاعها من أهلها طمعاً بموسم الزيتون الوفير فيها.

وبلدة ” كفر تخاريم” هي منطقة سكنيّة صغيرة تقع في ريف إدلب الشمالي، وقد شهدت على مدار الأيام القليلة الماضية تظاهرات واحتجاجات، رفضاً لانتهاكات ” هيئة تحرير الشام”  وما تسمّى بـ” حكومة الإنقاذ” التابعة لها.

كما تعتبر ” كفر تخاريم” من أكثر المناطق إنتاجاً للزيتون في محافظة إدلب، وفيها عدد كبير من معاصر “الزيتون” ومعامل لإنتاج مشتقاته، ذلك ما دفع هيئة تحرير الشام لإرسال لجان تابعة لها، لمراقبة عمليات حصاد وعصر الزيتون، وفرض الضرائب و”الزكاة” على الأهالي بـالقوّة  تزامناً مع موسم حصاد الزيتون، وذلك باعتبار محصول ” كفر تخاريم “هو الأوفر في إدلب.

ووظفت “الهيئة” العديد من العاملين لجمع الزكاة، بصفة “مراقبي معاصر”. ومن مهام المراقبين وموظفي اللجان حساب كميات الزيت لكل مزارع لتقدير قيمة  “الزكاة “، ثمّ اقتطاعها بالقوة، من دون استئذان صاحب الزيت.

و الجدير بالذّكر أن الأهالي تمكنوا عبر التظاهرات التي استمرت لعدّة أيام متتالية، من طرد كافة اللجان التابعة للهيئة، كما هاجم المتظاهرون الحاجز العسكري التابع للهيئة، وطردوا عناصره إلى خارج المنطقة، الأمر الذي تسبب بتوتر أمني عاشته المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وبعيداً عن حصاد الزيتون، فرضت ما تسمى“حكومة الإنقاذ” خلال الأشهر الماضية عشرات الضرائب والرسوم على أهالي محافظة إدلب، في كافة المجالات، وسط موجة الغلاء التي طالت مختلف أنواع الخدمات الأساسية من الكهرباء والمياه والخبز، مع تضاعف أسعار المحروقات.

ويؤكد محللون بأن تجفيف بعض مصادر الدعم عن هيئة تحرير الشام، دفعها إلى جمع الضرائب من الأهالي لتمويل نفسها، ورواتب عناصر المنتشرين في الشمال السوري.

وحتى ساعات الظهيرة من يوم الخميس 7 /نوفمبر ، لا تزال قوّات هيئة تحرير الشام تحاصر البلدة، وسط مخاوف من الأهالي من اقتحامها بـ ” القوّة “، كل ذلك بينما تتحدث أنباء عن نيّة “الجيش السوري” توسيع مناطق سيطرته في محافظة إدلب، واقتحام مدينة “جسر الشغور” بعد إمطارها بالصواريخ والقنابل المتفجرة على مدار الأيام الأخيرة.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: