صدى الواقع السوري

إدلب : أوضاع داخلية غير مستقرة وحالة من الترقب

يعيش محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، حالة من الفوضى الأمنية، حيث تنتشر منذ أشهر حالات اغتيال وتفجيرات وعمليات خطف، بالتزامن مع تحضيرات وتهديدات مستمرة من قبل الجيش  السوري   بعملية عسكرية ضد المنطقة.

وأحصى “المرصد السوري لحقوق الإنسان” حوادث كثيرة، تدل على الوضع الأمني وعدم الاستقرار الذي يعيشه السكان في إدلب، خصوصاً وأن المحافظة شهدت نقل نازحين من مختلف المحافظات إليها، فضلاً عن مقاتلين تابعين للمعارضة، رفضوا إبرام اتفاقات “تسوية” مع  الجيش السوري  في مناطقهم.

ويقول  الناشط إعلامي في ريف إدلب الجنوبي، قوله “كلما أردت أن أخرج بسيارتي أتفقدها جيداً.. للتأكد من عدم وجود أي عبوة مزروعة فيها”، مضيفاً “وحين أمرّ قرب مستوعب قمامة، أقود السيارة مسرعاً خشية انفجار عبوة داخله”.

وخلال الصلاة في الجامع، يختار الناشط الوقوف في الصفوف الأمامية أبعد ما يمكن عن المدخل خشية حصول انفجار سيارة أو دراجة نارية في الخارج، على حد قوله.

ووثق “المرصد”، منذ أواخر نيسان/أبريل، مقتل 270 شخصاً، بينهم 55 مدنياً، في عمليات اغتيال متنوعة، معظمها لا يتم تبنيها، واستهدفت قياديين ومقاتلين في “هيئة تحرير الشام” وفصائل أخرى في إدلب وريفي حماة الشمالي وحلب الغربي المحاذيين لها.

وأكدت تقارير خاصة   تزايد عمليات الاغتيال في العام 2018 في إدلب يفضح “حالة الفوضى الأمنية”. وتعود هذه الفوضى لأسباب عديدة وفق التقرير، بينها “تعدد القوى المحلية (الفصائل) وتنافسها”، فضلاً عن أن المحافظة “تضمّ بؤراً لخلايا تنظيم ” داعش ”

وشهدت محافظة إدلب على مرحلتين في العام 2017 ثم بداية 2018 اقتتالاً داخلياً بين “هيئة تحرير الشام” من جهة وحركة “أحرار الشام” وفصائل متحالفة معها من جهة ثانية.

وطال “الفلتان الأمني” قطاع الأطباء. ففي حزيران/يونيو، أعلن أطباء وصيادلة في مدينة إدلب إضراباً عن العمل لثلاثة أيام احتجاجاً على “حالة الفوضى وانعدام الأمن”. وعددوا أسماء أطباء وعاملين في القطاع تعرضوا لحوادث أمنية، لافتين إلى “الكثير من حوادث الخطف”.

ويعتبر الناشط الإعلامي في ريف إدلب الجنوبي إن “هيئة تحرير الشام هي المسؤول الأساسي عن انعدام الامن لجهة أنها القوة الأقوى المسيطرة على الأرض وبالتالي من مسؤوليتها ضمان الأمن”.

ونفذت الهيئة وفصائل أخرى خلال الأيام الماضية مداهمات في إدلب اعتقلت خلالها عشرات الأشخاص بتهمة “التخابر مع الجيش السوري ” مع اقتراب هجوم الأخير ضد إدلب، وفق “المرصد”. كما شنّت مداهمات ضد خلايا نائمة لتنظيم ” داعش ”  الذي تبنى حتى منتصف تموز/يوليو اغتيالات عدة ضد مسؤولين ومقاتلين في الهيئة والفصائل استخدم فيها إطلاق الرصاص او العبوات الناسفة أو الكمائن او قطع الرأس.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: