أهمية دور الشعب الكردي في وحدته

أهمية دور الشعب الكردي في وحدته

بقلم :حسينة أحمد.

رغم الاحتلال والتجزئة والتشتت والصهر والابادة والتهجيرالقسري والتغير الديمغرافي ووضع الخطط والاتفاقيات القذرة والمؤامرات لنيل من ارادة الكرد ومع ممارسة جميع أنواع وأشكال الجرائم اللاإنسانية كالسياسات العنصرية والقوموية والشوفينية والراديكالية على الشعب الكردي في أجزائه الأربعة المحتلة بقي هذا الشعب يقاوم ويناضل من أجل هويته وحريته لأنه شعب أصيل وعريق وعرقه من العروق الأساسية في التكوين البشري على وجه الأرض. هو من العرق الذي أسس عدة ديانات وبنى حضارات مزدهرة ومتطورة .عرق من العروق الذي كان له الفضل في تطور الإنسان وأساليب طرق العيش وهو من بنى نظام الدول.ان هذا الكلام موثق في الرقيمات التاريخية ومنحوت على آثار الامبراطوريات الكردية قبل الميلاد .شعب بهذا الذكاء والمواصفات في القرون الأخيرة أصبح ضحية السياسات القذرة والمصالح الدولية ،ضحية الاتفاقيات والمؤامرات اللاإنسانية والخونة .جميع الأنظمة التي تعاون معها الكرد خانوهم .هم محترفون يبيعون إنسانيتهم في سبيل احتلال كردستان والقضاء على الشعب الكردي عن بكرة أبيه ولأن الكرد في جميع العصور والأوقات والمراحل التاريخية كانوا ذات حسن النية وأصحاب ضمير وأخلاق وأصحاب كلمة وكانوا يقفون الى جانب حلفائهم الى اليوم بالعدة والعدد، كان يتم استغلالهم واخانتهم لأجل مصالحهم الرخيصة ولأجل الأنظمة العنصرية القوموية والدكتاتورية الى جانب القلة القليلة الخائنة وذات النفوس الضعيفة التي كانت تبيع أبناء جلدتها وقوميتها ووطنها من أجل حفنة من المال ولأجل مصلحة الاعداء. طبعاً هذه الظاهرة مستمرة منذ القدم وعبر التاريخ حتى يومنا الراهن ومع ذلك ومع جميع السياسات البشعة واللاإنسانية وبعد هذه المخاضات الكبيرة والكثيرة للقضية الكردية أصبح الكرد يعي لما يدور من حوله من مؤامرات واتفاقيات سرية تبيع وتشتري فيه، أصبح يعلم مايضمر له جميع الدول والدول المستعمرة والمحتلة له وأيضاً الدول العظمى التي تتصارع على مصالحها في جميع أنحاء العالم ،ليس في ساحة الشرق الأوسط فقط وأصبح الشعب الكردي يقظاً أكثر ،يفهم أعداءه أكثر ،يعلم بأن الوجع واحد والقضية واحدة والشعب الكردي واحد والأهم أن كردستان واحدة و موحدة رغماً عن إنوف الطغاة والمحتلين والدكتاتورين المتطرفين الذين يمارسون أبشع أنواع التعذيب على الشعب الذي يطالب بحقوقه كباقي البشر والقوميات الاخرى .أصبح الشعب الكردي يعلم أن خطأ طرف كردي ما ،يدفع ثمنه جميع الكرد وبأن الصراعات والخلافات الداخلية تضر به وبمصلحته وقضيته فقط ،حتى الأطراف التي كانت تتبع سياسات خاطئة ومنفردة ذات طابع حزبي ضيق أصبح يعي ويدرك خطأه الفادح في حق الكرد ككل. الأهم أصبح يفهم سياسات الأعداء ذات الطابع المؤامراتي وبات يقظ لفطنة العدو في حياكة الفتن الداخلية ،لدفع الكرد الى الاقتتال الكردي الكردي حتى أن الأطراف الكردية وصلت الى درجة إذا أخطأ طرف بحق الشعب أو بحق طرف اخر لا يرد على الخطأ بخطأ اخر بل يتريث ويتحمل حتى الاعتداء من الطرف المخطىء . هذا عدا عن استغلال العدو لبعض الأطراف الكردية وتضيق الخناق عليها من الناحية السياسية والعسكرية والاقتصادية .أصبحنا جميعاً نعلم بأنه يوجد أطراف وأحزاب كردية مع الأسف الشديد دون ارادة أصبحت تنفذ مخططات وفتن العدو على أرض كردستان. العدو بارع وذكي وفطن ومبدع في اتباعه سياسة فرق تسد ليسهل عليه السيطرة على الكرد وعلى الجغرافية الكردستانية الغنية بمقدراتها الاقتصادية.
قد يكون ذنب من ذنوب الكرد وكردستان هذه الجغرافية الغنية بموارد الطاقة والزراعة والمياه والأماكن الأثرية وطبيعتها الجبلية القوية والجميلة ،لذلك فأن محتليها يتمسكون بها بأنيابهم، يتمسكون بها بأظافرهم وأسنانهم ،يخلقون الفتن والصراعات الداخلية ويستغلون أصحاب النفوس الضعيفة والدنيئة ويستغلون ويستخدمون أصحاب السياسات السطحية والغشيمة كي تبقى كردستان تحت سلطتهم وحكمهم وسيطرتهم .حتى الدول الكبرى تمارس عليها ومعها سياسات المصالح من أجل موارد الطاقة ( النفط والغاز) ودائماً يستغلون ويستخدمون الكرد وقضيتهم كورقة ضغط حتى على بعضهم البعض، لذلك أصبحت سياسات العالم أجمع مكشوفة، يفهمها الصغير قبل الكبير ويفهمها المجنون قبل العاقل وبدأ الشعب الكردي يقف في وجه الأعداء بكل طاقته ومن جميع النواحي السياسية والعسكرية. لكن أعداء الكرد ليسوا أربع دول محتلة ومستعمرة لكردستان فقط ،انما توجد دول عظمى تتعاون مع أعداءالكرد من حيث الاتفاقيات القذرة وبيعها الأسلحة الثقيلة والمتطورة تكنولوجياً. رغم هذا الحقد والعنصرية والدكتاتورية وممارسة الأساليب القمعية والتعسفية لم يستطيع النيل كلياً من هذا الشعب. بقي هذا الشعب يقاوم حتى النفس والرمق الأخير و يبقى الأهم هو أننا فهمنا جميعاً بأن أي اعتداء على كردي واحد هو اعتداء على الشعب الكردي أجمع والأهم من هذا أصبحنا نعي سياسة أعدائنا في خلق الفتن والصراعات والمشاكل الداخلية داخل البيت الكردي الواحد وأصبحنا نعلم بأنه يستغل ويضغط على أطراف كردية ليفرق العائلة الكردستانية الكبيرة لذلك يجب أن نتوحد تحت عباءة واحدة، عباءة المصلحة الكردية والكردستانية. يجب أن نعلم بأن سياسة الحزب الواحد لاتفيد الكرد بشيئ وأعداؤنا كثر وإلى جانب الكثرة يملكون الاسلحة الثقيلة المتطورة الفتاكة ونحن الآن لانملك سوى سلاح واحد فقط وهو أقوى من الاسلحة الفتاكة على االاطلاق والقادر على الفتك بأعدائنا الا وهو سلاح وحدتنا ،صفاُ واحداً، قلباً واحداً ،وخطاباً واحداً في وجه العدو الشرس الذي لاينام ليلاً نهاراً ،يبدع الفتن و مع الأسف قادر أحيانا” على تفريقنا وضرب بعضنا ببعض بسياسته المحنكة في جعلنا منقسمين، مجزأين، مشتتين ومشردين ،لاحول لنا ولا قوة ولكنه بدأ يخاف من الشعب الكردي ويعمل له ألف حساب بسبب يقظته ووعيه وفهمه لما يدور حوله .
يعلم الكرد متى اتحدوا في موقفهم وخطابهم سيكونون قادرين على هزيمة أعدائهم وسيكونون قادرين على أصحاب السياسات الحزبية الضيقة التي ضيعت الشعب الكردي ،لانه اذا اتحد، لاتستطيع الاحزاب السيطرة عليه لاجل مصلحتهم الحزبية الضيقة والسخيفة والانانية. على الكرد أن يقف مع مصلحتهم فقط. عليهم أن يقفوا في وجه كل من يقف عائق في وجه وحدتهم من الداخل والخارج ،عليهم أن يكونوا أصحاب موقف قوي حازم صارم لينالوا حريتهم وحقهم في ممارسة لغتهم الأم .حقهم أن يحملوا هويتهم الكردية .حقهم في تدوين تاريخهم الحقيقي المشرف الذي شوهه وحرفه اعداؤهم . تاريخهم العريق المليئ بالكفاح والنضال والمقاومة من أجل العيش بكرامة .من أجل العيش تحت رايتهم الكردية. الشعب الكردي لاتنقصه الشجاعة والمروءة .لاتنقصه الجرأة والجسارة .هوشعب مضحي لأبعد الحدود. يضحي بالغالي والنفيس من أجل وطنه .هو شعب مقدام أصيل عريق عراقة التاريخ ،تنقصه فقط الوحدة ،وحدة الموقف والخطاب والمطالب والتأكيد للصديق قبل العدو على أن مصلحة الكرد وقضيتهم وحقهم في تقرير مصيرهم فوق كل الاعتبارات وبأن مصلحة الكرد أينما كانوا ووجدوا فهي فوق كل شيء وأي شيء

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: