أهمية الإعلام ودوره في توجيه المجتمع

بقلم: مظلوم هادي

الإعلام وسيلة موجودة منذ القدم بصورة بسيطة، وقد تطورت عبر الأجيال لتصل إلى ما وصلت عليه في العصر الحالي، وقد اتخذت أساليب ومَجرى متطور آخر يتماشى مع درجة تطور المجتمع. للأعلام اهمية كبيرة جعلت منه السلطة الرابعة في اي بلد، واليوم تزداد هذه الاهمية خطوة وضرورة وذلك نظرا الى محاولات اطراف مختلفة الاستفادة من الاعلام كحربة لتمرير مخططاتها وتحقيق مكاسب وغايات خاصة   تلبية لمصالحهم ومنافعهم في السلطة والتوسع. كما شهدناه ونشهده في ثورة الربيع العربي كيف تحولت بعض القنوات والاذاعات والصحف ومجلات الى اداة لاستخدامات مختلفة منها اسقاط حكام وافتعال حروب وتدمير اقتصاد البلاد وقتل وتشريد مئات الالاف من البشر وذلك بهدف ابقاء احد ما في السلطة واسقاط اخرين وتغير نظام الحكم في البلاد حسب مصالح ومنافع بعض القوى الدولية والاقليمية تاركين الشعوب في ضياع وفوضى واخر ما يمكن التفكير بهم.

الاعلام اصبح له دور كبير في أي خطوات تتخذه حكومات سواء اقتصادية, سياسية, عسكرية, ثقافية, او حتى في حروبها فهي قبل كل شيء تبداء من الاعلام حملة بروبغندا لسياساتها لتأثير على الراي العام والمجتمع واخذ تفويض وتأييد من المجتمع والراي العام العالمي بشان الخطوة التي سيتخذها. حيث تلعب وسائل الإعلام دور حيوي و مميز  في كافة المجتمعات فهي التي يعتمد عليها الفرد في التعرف على كافة الأخبار سواء  السياسية أو الاقتصادية أو غير ذلك.

تعتبر وسائل الإعلام بمختلف أنواعها المصدر الأكثر أهمية في الحصول على المعلومات بالنسبة للغالبية العظمى من الناس، سواء كان ذلك من خلال الراديو، أو التلفاز، أو الصحف، أو غيرها من وسائل الإعلام المختلفة، حيث تعمل على نشر الأخبار على أوسع نطاقٍ جماهيري ممكن، لذلك أصبحت المصدر الأساسي المعتمد من قبل غالبية الناس في الحصول على المعلومات والأخبار المختلفة، فهي تعتبر مصدراً أساسياً للأخبار السياسية، كما أنّها مصدر للمعلومات الترفيهية كمتابعة البرامج التلفزيونية، ومشاهدة الأفلام بشتى أنواعها، بالإضافة إلى أهميتها الكبيرة في توفير البرامج التعليمية المختلفة، ويمكن معرفة ثقافة دولةٍ وسكانها من خلال مشاهدة وسائل الإعلام لتلك الدولة وتحليلها والتفاعل معها.

كتعريف لمفهوم الإعلام تعتبر متابعة الأخبار اليومية، ومشاهدة بعض البرامج الترفيهية، والمسابقات، بالإضافة إلى الإعلانات، وغيرها مضامين إعلامية تبثُّ للمجتمع؛ بهدف الترفيه، والتعليم، والاطِّلاع، والتثقيف، حيث نشاهدها يومياً حين عرضها باستخدام الوسائل الإعلامية المتنوِعة.

إن صناعة الإعلام تقتضي تبنِي عدد من المضامين، والرسائل المتنوعة، والمضيِ قدماً في إنتاج، وترويج، ونمذجة هذه المضامين ضمن قوالب محددة، بحيث تشمل شرائح المجتمع بكافة اهتماماتهم؛ حيث إن بعض المضامين تتطلَّب أن تكون على شكل برنامج تلفزيوني، وأخرى تكون على هيئة حملة ترويجية في المجلّات، والصحف، وهنا يأتي دور وسائل الإعلام، والمتمثل بطبيعة كل وسيلة، ومتطلَّباتها، وما يتناسب معها، وفئة الجمهور المقصود، والمعني بمشاهدة هذا المحتوى الإعلامي، ومن الجدير بالذكر أن نجاح الرسالة الإعلامية يقاس بمدى تأثُّر الجمهور بها، فِكرياً، وعملياً؛ لأنّ الرسائل الإعلامية تحمل في جوفها مضامين متعددة تم بناؤها بأسلوب متقن؛ لإيصال تلك الرسالة، وتمرير مضمونها بشكل غير مباشر في أغلب الأحيان. والوسيلة الإعلامية الفاعلة، والمهمة، هي تلك الوسيلة التي تحقِّق أعلى نِسب الانتشار، والتأثير في المجتمع، وهذا يتطلَّب دراسة متعمِقة، وفهماً للمجتمع، والإعلام في آن معاً؛ فوسائل الإعلام ليست مؤسسات معزولة عن مجتمعها، كما لا يمكن أن تنجح وسيلة إعلامية دون العمل على نسج المضامين، والرسائل بأسلوب العرض المقنع، والمشوق للفئة الجماهيرية المعنية بها، ويعتبَر تعدد وسائل الإعلام، وتنوع أنماط عرضها للمحتوى دليلاً على تنوع الجماهير؛ إذ إن لكل فئة جماهيرية في المجتمع ما ينسجم معها من قنوات، وصحف، ومجلات، وإذاعات، فمحصِلة هذه العملية الاتِّصالية بين منشئي المحتوى، والمتلقِّين له هو تنمية شعور، أو سلوك معين نحو الرسالة المقدمة، حيث إن الإعلام يروج فكرة، أو منتجاً، أو قناعة ما، والجمهور يبدأ بتبني هذه القناعة تدريجياً.

بات وبشكل رئيسي  تعتمد العديد من المؤسسات والهيئات الحكومية والمنظمات والأحزاب على نشر أعمالها والترويج لها من خلال وسائل الإعلام، حيث يتم استخدام وسائل الإعلام في الإعلان عن المنتجات والخدمات، والتي تساعد في التأثير على الوعي العام وتصورات الأفراد وأفكارهم، مثل حثهم على شراء منتجاتٍ معينة، أو التأثير على قراراتهم في التصويت، كما تؤثر وسائل الإعلام بشكلٍ كبيرٍ على العلامات التجارية، وسمعة الشركات أو المؤسسات وصورتها أمام الناس، ممّا يساهم بالتأثير على نجاح حملاتها الترويجية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: