صدى الواقع السوري

أنقرة ترفض استقبال فصائل التنف في الشمال السوري وموسكو تتهمها بعرقلة الاتفاق الروسي الأمريكي

أفادت وكالة سبوتنيك عن مصدر مطلع أن تركيا تقف وراء تأخير تنفيذ الاتفاق الذي تم إبرامه مؤخرا بين الجانبين الروسي والأمريكي في سوريا، الذي يتضمن نقل جميع الفصائل المسلحة من منطقة التنف ومخيم الركبان إلى الشمال السوري، وإعادة المدنيين إلى قراهم وبلداتهم.

وأكد المصدر” أن “الجانب التركي رفض بشكل قاطع حتى الآن أن يتم نقل أي مسلحين من الجماعات التي تعمل تحت قيادة الجيش الأمريكي في التنف مثل “شهداء القريتين” و”مغاوير الثورة” وجماعة “أحمد العبدو”، إلى جرابلس أو عفرين أو غيرها، إلى مناطق الشمال السوري الخاضعة للنفوذ التركي المباشر أو غير المباشر عن طريق الجماعات الإرهابية المرتبطة بأنقرة”.

وأضاف المصدر أن “تركيا تعمل على توطين مسلحين أجانب يعدون أنفسهم بقايا “الدولة العثماية” في آسيا كالتركستان الصينيين والتركمان وغيرهم، ضمن مناطق الشمال السوري، إلا أنها ترفض جلب مسلحين من الجنسية السورية إلى هذه المناطق، حفاظا على التركيبة الديمغرافية التي اصطنعتها بعد “تطهير” المنطقة من الكرد السوريين ومن المسلحين العرب غير الموالين لحزب العدالة والتنمية”.

ويشار  إلى أنه في نهاية أيلول الماضي  تم الاتفاق بين الجانبين الروسي والأمريكي حول مصير “لاجئي مخيم الركبان” والمجموعات المسلحة المرتبطة بقاعدة التنف الأمريكية، بحيث يبدأ التطبيق العملي لاتفاق تم التوصل إليه أخيرا بين “مركز المصالحة الروسي” في سوريا وبين القوات الأمريكية في قاعدة التنف، والذي يشبه إلى حد بعيد اتفاقات المصالحة التي أبرمت في الغوطة الشرقية ودرعا والقنيطرة في سوريا.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: