أطفال مناطق الحكومة السورية مخيرون بين الاصطفاف في المدرسة أو الاصطفاف في طوابير الخبز

تزداد الأوضاع المعيشية للمدنيين في مناطق الحكومة السورية سوءاً  جراء العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها بموجب قانون قيصر منذ شهر حزيران الماضي.

وتعتبر هذه الأزمة هي الأشد في تاريخ سوريا، حيث تم تحديد كميات شراء  الخبز من قبل الحكومة السورية للعائلات، بتخصيص “ربطة خبز واحدة” للعائلة المكونة من فردين، وربطتين للعائلة المكونة من أربعة أفراد، وثلاث ربطات للعائلات المكونة من 5 إلى 6 أفراد، وأربع ربطات للعائلات المكونة من 7 أفراد

وفي هذا السياق نقلت صحيفة واشنطن بوست في تقرير طالعته وكالة صدى الواقع السوري vedeng news   عن شهود عيان أن طوابير الخبز مناطق الحكومة السورية  لا نهاية ،  ويفيد أبو محمد أنه وأولاده ينتظرون  منذ ساعات الفجر، للظفر بحصتهم في رغيف الخبز، إذ يتناوبون في حال طال الانتظار، وبالكاد يصلون إلى العمل والمدرسة في الوقت المحدد، ويشير التقرير إلى أنه في الكثير من الأحيان يفوت الأولاد صفوفهم الأولى أو اليوم بكامله.

ونقلت الصحيفة عن أبو محمد، وهو أب لخمسة أطفال: “ننتظر لثلاث ساعات على الأقل، وأحياناً سبع ساعات، أنا بحاجة للعمل، للعيش، لا استطيع الانتظار يومياً”.

ويقول إنهم يحتاجون لثلاثة أو أربعة أكياس من الخبز، يشتري كيسين من “الخبز الخشن منخفض الجودة” من مخبز الحكومة، وينتظر في صفوف المخابر الخاصة  للحصول على أرغفة أخرى ذات جودة أعلى، بمبلغ يفوق 10 أضعاف السعر الرسمي البالغ حوالى 50 سنتاً أميركياً من “تجار الأزمة” في السوق السوداء، بحسب وصفه.

وينقل موقع الحرة عن  أحد سكان مدينة طرطوس الساحلية، إنّه “لا يوجد خشب، غاز، وخبز”، ويضيف: “أولادي يتغيبون عن دراستهم للاستحصال على الخبز”.

والجدير بالذكر أن واشنطن فرضت عقوبات جديدة على سوريا، مستهدفة البنك المركزي وعدداً من الأفراد والكيانات، في مسعى لقطع التمويل عن حكومة الأسد. العقوبات الجديدة تمثل محاولات للولايات المتحدة لدفع الأسد للعودة للمفاوضات لإنهاء الحرب الأهلية .

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: