أصل الآشوريين

أصل الآشوريين

بقلم المؤرخ :برادوست ميتاني

أخواتي وأخواني : قبل أي شيء, لي قناعة بديهية بالأصل الواحد للبشرية جميعاً هذا من جانب ومن جانب آخر وبعيد عن أي تعصب أو عنصرية , بل من الدافع الإنساني, لقد أصبحت لي قناعة قوية وذلك من دراستي لتاريخ مووزبوتاميا وشعوبها الأصيلة ,منذ السومريين بوحدة تاريخ وأثنية تلك الشعوب وخاصة منهم الكرد والآشوريين ,لذا من الصعب الفصل بينهم مثلما تفعله الغايات السياسية من قبل الأنظمة الحاكمة في التاريخ الحديث وقبل التأكيد على صحة قناعتي تلك أعرض لكم في ذلك بعض من آراء المؤرخين.
أقوال بعض المؤرخين عن أصل الآشوريين:
يؤكد لنا الباحث هاري ساغز في كتابه عظمة آشور أن الآشوريين شعب هجين . معنى ذلك أنهم ليسوا قومية واحدة .
يقول أ.توفيق سليمان: الآشوريون لا ينتمون إلى سلالة بشرية واحدة .فهذا تأكيد للقول السابق.
أما وولي ديورانت في كتابه قصة الحضارة ج1 ص469 يؤكد ذلك قائلاً : أن الِآشوريين شعب خليط من الساميين وغير الساميين كالهيتيين والميتانيين الكرد.
يقول الباحث طه باقر و د.عامر سليمان: كان ملوك آكاد وبابل يطلقون اسم السوباريين على الآشوريين .
يقول أ.يوسف رزق الله غنيمة : أن الكشوفات التي قام بها الألمان في عام 1913-1914 م تؤكد على أن سكان آشور القدماء ليسوا ساميين.
يقول أ.عبدالله قرمان : يعتقد أن الآشوريين من سلالة زغروسية طغت عليها اللغة السامية.
يقترب من تأكيدنا لما قلناه أ.عامر حنا عندما يقول : أن الآشوريين الأوائل هم شعب أسيوي هندوأوروبي وأن اسمهم القديم شوبارو أو سوبارو.
بينما د.نعيم فرح يقول : تم تطعيم الآشوريين بالميتانيين الذين كانوا ذو تأثير كبير عليهم .
المؤرخ أ. مهدي كاكائي في كتاباته على صفحته الالكترونية وفي موقع الحوار المتمدن يقول :أن الملك البابلي مردوخ كان يسمي سركون الآشوري بسركون السوباري ويسمي جيشهم بالجيش السوباري.
البروفيسور جمال رشيد أحمد: ينحدر الآشوريون عرقياً من أسلافهم الكرد الخوريين والكوتيين واللولوبيين. يقول د.أبراهيم الفني: نعتقد أن الخوريين هم الذين اعطوا للآشوريين تلك الملامح التي كانت تميزهم من الساميين في الجنوب .
أ.كاردوخ شم كي في صفحته الالكترونية يقول: أن الآشوريين شعب مزيج من الآموريين والسوباريين وقد حول الغربيون ومنهم البريطانيون تاريخ السريان النساطرة الكنسي إلى تاريخ للآشوريين والكلدانيين منذ عام 1870م وذلك لاغراض سياسية.
تأكيداً على ذلك يقول الباحث السرياني موفق نيسكو أن الآشوريين والكلدانيين القدماء ليست لهم علاقة بالآشوريين والكلدانيين الحاليين ,لأن أولئك القدماء كانوا عبريين وصاروا نساطرة ..
أما د.سوزدار ميدي (أحمد محمود خليل) يقول : أن اسم الآشوريين مأخوذ من اسم إله الآريين آهور,آسور وآشور وهم شعب مزيج من الساميين والآريين والزغروسيين .
يقولأ. جميل افندي نخلة في كتابه تاريخ بابل وآشور: أن ملوك بابل كانوا يخاطبون سكانها بجملة أيها الشعوب والامم والالسن .فهذا دليل على أنهم لم يكونوا قومية واحدة بل أنهم أثنيات متعددة جمعتهم الدولة.
يذكر جرنوت فيلهلم أن نقش لأدد نيراري الاول عليه ألقاب ملوك بأسماء هندوأوربية .

أخواني وأخواتي الأعزاء: أما رأيي أنا عن الأخوة الآشوريين وكما قلنا بعيداً عن أي تعصب ,أنما فقط من باب التاريخ الإنساني:
وفق دراستي لتاريخهم لا أجدهم تاريخياً كقومية متجانسة لوحدها ,بل شعب مجموع من المؤمنين بالإله آشور ,لذلك سموا بالآشوريين ومن جانب آخر أصدق ما يذهب إليه العديد من المؤرخين بأن معظمهم زغروسيين وليسوا ساميين وقد أمنوا بالإله آهور الذي تحول معهم إلى آشور بعد أن أحتلوا مدينة آشور الأكادية وذلك وفق ما يلي : خلال حكم الملك إيلا كبكابو حاكم تراكيا على نهر الفرات شمال ماري عام 1825 ق.م الذي كان قد طرد من مدينة ماري على يد ملكها ياكيد ليمي عندما فر هو وأبنه شمشي أدد إلى بابل وبعد ذلك تمكن شمشي أدد الأول بالمساعدة من البدو الصحراويين من الوصول إلى مدينة إيكلاتوم واحتلوها ,هذه المدينة الواقعة نهر دجلة جنوب مدينة آشور 60 كم التي بناها الأكاديون في بداية الألف الثاني قبل الميلاد نسبة إلى الإله آشور وقد استغلوا صغر ملكها الأكادي آريشوم الثاني فأحتلوا المدينة ليعلنوها فيما بعد عاصمة لهم.
اسم آشور :
أن اسم آشور هو شكل آخر من أشكال أهور,آخور,خور ,آسور ,سور التي تعني في اللغات الآرية معنى الشمس. منها اللغة الكردية
يظهر فيما يلي في ذلك الاسم تأثير ثقافة شعوب المنطقة ببعضها
اسماء الشمس في اللغات الآرية
سر من سرياش ،إله الكرد الكاشييين
مهترا إله للكرد وشعوب قديمة . منها هتاو أي تاو أي تاف
سوبار قوم من أجداد الكرد.. سومر حضارة مزوبوتاميا. هوري أو خوري قوم من أجداد الكرد
آهورا من آهورامزدا ,الله عند الزردشتيين
آشور, الله عند الآشوريين
سريان شعب كلداني وأشوري
سوريا اسم دولة
سوريا مازال حتى الآن اسم الشمس لدى الهنود في الهند
خور ما زال يطلق على الشمس في اللهجة الكردية الصورانية
خوري مرتبة دينية من بين المراتب الكهنوتية المسيحية وآخر شماس
تحول اسم (اهورامزدا )في فترة بدايات الالف الثانية قبل الميلاد لدى الشعوب في مزوبوتاميا إلى اهور واشور وصار اسم الإله اشور وحاليا” اسور وسريان وسوري
بناءً على ما تقدم أن الآشوريين شعب ليس سامي, ظهر على أرض موزوبتاميا ,يضم في طياته أقوام متعددة منهم أجداد الكرد الآريين من سوبارتو ,لولو,هيتي,خوري وغيرهم من الميتانيين وقد تركوا حضارة جلية للعيان تشوبها إلى جانب منجزات معمارية علمية صفة القساوة والسبب في ذلك أنهم بنوا أمبراطورية دينية تخوض حروب دينية سلطوية ضخمة , يرفع في مقدمتها علم يرمز إلى الإله آشور وقد شغلت القبائل البدوية الصحراوية السامية القادمة إلى موزوبوتاميا حيزاً كبيراً في تركيبتها العسكرية.
في الختام أما كونهم يشكلون قومية بحد ذاتها الأن فذلك بسبب التحولات والمفاهيم الحديثة التي طرأت عليهم مثلما طرأت على معظم القوميات الاخرى عبر التاريخ ولكن تبقى في قناعتي انهم بشكل عام آريين ٱسيويين وليسوا ساميين بسبب استخدامهم لبعض قبائل البدو الساميين في حروبهم الذين صاروا كمسمار جحا لدى بعض الانظمة والمتأثرين بثقافتها لجعل الآشوريين ساميين، بل هم من النسيج العرقي الواحد مع الكرد وتأكيدا”على ذلك أسمع كثيرا”من اخوتنا الآشوريين والايزديين على وحدة اصل المكونين

المصادر
عبد الحميد زايد – الشرق الخالد –ص81
ابراهيم الفني – التوراة –ص101
جمال رشيد احمد – ظهور الكرد في التاريخ-
هيرودوت- تاريخ هيرودوت – ص62
محمد بيومي مهران – تاريخ العراق – ص344
خزعل الماجدي-المعتقدات الىرامية-ص14
جون الدر – الاحجار تتكلم – ص108-109
جرنوت فيلهلم –كتاب الحوريون تاريخهم وحضارتهم –ص79
هاري ساغز – عظمة آشور- ص170-173
أ.عبدالله قرمان _ وطن الشمس ج1 –ص76

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك