أردوغان يريد سلاماً في سوريا على غرار كاراباخ… فهل سينال مراده ؟ “يتساءل مراقبون “

أعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن أمله في أن تبدأ “مسيرة سلام” في سوريا على غرار ما حدث في إقليم “كاراباخ” المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا.

وقال أردوغان، اليوم الأربعاء 11 من تشرين الثاني، إنه “لتحقيق ذلك يجب إقصاء النظام السوري والتنظيمات الإرهابية المتشدّدة ”، مؤكدًا أن “تركيا مستعدة للعمل مع روسيا والقوى الإقليمية الفاعلة من أجل إنشاء سوريا جديدة تلبي تطلعات شعبها بشكل مباشر” .

ولفت إلى إمكانية الإقدام على خطوات في سوريا وليبيا، مماثلة لتلك التي جرى الإقدام عليها في كاراباخ.

وأكد، خلال مشاركته في اجتماع الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم بمقر البرلمان التركي في العاصمة أنقرة، استعداد بلاده لفعل ما يتطلب من أجل إحلال السلام والأمن والاستقرار والرخاء في المنطقة.

ما الذي توصل إليه الأتراك والروس في كارباخ؟

وتحدث أردوغان عن التوصل إلى اتفاق مع روسيا يقضي بتأسيس مركز مشترك لمراقبة وقف إطلاق النار في إقليم “كاراباخ” المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، إلى جانب قوة حفظ سلام مشتركة في المنطقة.

وقال الرئيس التركي، إن “المركز سيكون ضمن الأراضي الأذربيجانية”، وأنه سيضطلع بـ “اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع أي انتهاك لوقف إطلاق النار”،

وأضاف أردوغان أن قوات بلاده ستشارك في “قوة حفظ السلام” مع الجانب الروسي لمراقبة تطبيق الاتفاق.

وأشار إلى أن عودة المهجرين الأذربيجانيين إلى أراضيهم ستتم بإشراف مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وأكد أن أذربيجان بهذا الاتفاق ستكون قد استعادت فعليًا ورسميًا أراضيها “المحتلة” بعد 28 عامًا، وستكون كراباخ “دار أمان”، على حد وصفه.

وأشار إلى أن الذين تجاهلوا “المجازر” التي حدثت في جزيرة قبرص والبوسنة والهرسك في الماضي، تغاضوا عن المجازر المماثلة التي وقعت في كاراباخ.

وكانت أذربيجان وأرمينيا، توصلتا إلى اتفاق برعاية روسية يقضي بتسليم الأراضي الأذربيجانية والأجزاء غير “المحررة” من إقليم كاراباخ للجيش الأذربيجاني، إذ ستنسحب أرمينيا من كلبجرة حتى 15 من تشرين الثاني الحالي، ومن آغدام وكازاق حتى 20 الشهر نفسه، ولاتشين في الأول من شهر كانون الأول المقبل.

بيان انتهاء الحرب

ومساء الاثنين 9 من تشرين الثاني الحالي، وقع رئيس الوزراء الأرميني، نيكول باشانيان، على بيان انتهاء الحرب على إقليم “كاراباخ” مع الرئيسين الروسي والأذربيجاني.

وقال باشانيان، “أعزائي المواطنين (…) وقعت بيانًا بشأن إنهاء حرب كاراباخ مع الرئيسين الروسي والأذربيجاني في الساعة 01.00 مساء”.

ووصف رئيس الوزراء، عبر صفحته الرسمية في “فيس بوك“، ، نص البيان بـ”المؤلم جدًا” له وللشعب الأرميني.

بينما أعلن الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، وقفًا نهائيًا للاشتباكات في الإقليم بموجب الاتفاق الجديد الموقع، مشيرًا إلى أن “الاتفاق المبرم هو خسارة أرمينيا للمعركة”.

وبحسب علييف، سيتم نشر قوات روسية في “كاراباخ” لمدة خمس سنوات، قابلة للتمديد في حال عدم اعتراض الأطراف الموقعة، بموجب الاتفاق، قوامها 1690 جنديًا و90 مدرعة.

وأضاف أنه اتخذ القرار نتيجة تحليل عميق للوضع العسكري، وباعتقاده فإن هذا هو أفضل حل للوضع القائم.

من جانبه، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، توقف القوات الأذربيجانية والأرمينية عند مواقعها الحالية بعد توقيع اتفاق لإنهاء الحرب بين أرمينيا وأذربيجان.

وقال بوتين، إنه يعول على أن تنشئ الاتفاقات التي تم التوصل إليها ظروفًا لتسوية طويلة الأمد للأزمة في “كاراباخ” بما يخدم مصالح الشعبين، بحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية.

ومنذ 27 من أيلول الماضي، دخل البلدان في معارك للسيطرة على إقليم “كاراباخ”، وتلقى كل طرف منهما دعمًا من أطراف إقليمية ودولية مختلفة، وانعكس الوضع الإقليمي الحالي على هذه التحالفات.

 

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: