أجهزة الاستخبارات الغربية تتورط في الأعمال الإرهابية في سوريا

نشرت القناة فوكس نيوزالأمريكية نهاية يوليو عام 2019 الفيديوهات المصوّرة في مخيم الهول شمال شرقي سوريا والتي يعبر فيها الأطفال تحت سن خمس سنوات عن ولاءهم لتنظيم الدولة الإسلامية وقولهم إنه “يبقي بأذن الله”.

لا تعتبر هذه الفيديوهات الدليل الأول لانتشار الدعاية الطائفية في المخيم. سابقاً تم نشر مقطع الفيديو الذي فيه رفع رجال المخيم علم داعش في وسط الهول وفي الخلفية تدعو زوجات الإرهابيين اللاجئين الأخرين للعودة إلى الأراضي التي يسيطر عليها المتطرفون.

مع ذلك لا تركز إدارة المخيم اهتمامها على هذا الوضع. وعلاوة على ذلك أعلنت رئاسة الهول يونيو الماضي أنه خرج اكثر من 800 طفل وامرأة من المخيم والذين “لا يشكلون تهديداً”. تجدر الإشارة إلا أنه تبدو هذه الحجة ضعيفةً للغاية بعد مشاهدة الفيديو من المخيم. ويظهر السؤال: من يتحمل المسؤولية عن هذه الحالة؟

تم إنشاء مخيم الهول بعد بداية قوات التحالف الدولي تحت رئاسة الولايات المتحدة عمليتها العنيفة بتحرير مدينة الرقة من إرهابيي داعش. لكنه لم تتخذ الولايات المتحدة التدابير الضرورية من أجل مكافحة الدعاية الإرهابية بعد تحرير المدينة بالكامل وإضافة إلى ذلك تساعد واشنطن في زراعتها.

لم تُنشئ البنية التحتية اللازمة بما فيها مدارس ومستشفيات في المخيم بداً من مطلع عام 2017. وفقاً لتقارير الأمم المتحدة يعاني لاجئو المخيم من نقص التغذية وآلام المعدة بسبب سوء النظافة ونقص مياه الشرب. في الواقع يعتمد اللاجئون على ذاتهم ويحصلون على المعونات الإنسانية أحياناً فقط. برأي الخبير السوري رضا أحمد الشريقي يسمح دعم قدرات داعش على المستوى اللائق لأمريكا بحفاظ على وجودها في المنطقة.

وكذلك بحسب معلومات سكان الهول يتسلّل الأشخاص المشبوهون إلى المخيم بانتظام والذين يهرّبون الأسلحة البيضاء والمخدرات.،ويؤكد الحادث الواقع في مطلع يوليو صحة كلمات اللاجئين، في تلك المرة قتلت الامرأة من ما تسمى “زوجات داعش” مقاتل قوات سوريا الديمقراطية. على الأرجح أنه توجّه وكالة المخابرات المركزية الأمريكية هؤلاء المهرّبين من أجل زعزعة الاستقرار في المخيم.

ونفس الوضع في شمال غرب سوريا. لا تزال البلدان الغربية تقوم بإرسال المساعدة الإنسانية والأدوية والغذاء على الرغم من سيطرة تنظيم هيئة تحرير الشام على معظم أراضي إدلب.

وتلعب تركيا دوراً خاصاً لأنها تعتبر وسيطاً بين المتطرفين والغرب. في نفس الوقت تصل المساعدة الإنسانية كلها إلى إدلب عبر الحدود التركية السورية وتشارك فصائل الجيش الوطني السوري الموالية لتركيا في الأعمال القتالية في التنسيق مع تنظيم هيئة تحرير الشام ضد الجيش العربي السوري شمال محافظة حماة.

وعلاوة على ذلك قال المراسل الحربي عبد الصمد داغول في الحديث مع صحافة ايمان جواد الإليكترونية إنه يحصل مسلحو هيئة تحرير الشام على الأسلحة الثقيلة بينها الصواريخ المضادة للدبابات والراجمات الصاروخية من الجيش الوطني السوري.

من الواضح أنه لا يقدر مسلحو إدلب على مواجهة الجيش العربي السوري بدون الدعم الخارجي. ولذلك يستخدم الزعماء الغربيون أجهزتها للاستخبارات للحفاظ على التوتر في المنطقة و التصدي لجهود القوات المسلحة السورية.

يقدّم الغرب الدعم للإرهابيين في سوريا منذ وقت طويل وفيما بينه إخلاء القادة الميدانيين من ضربات طيران التحالف الدولي. وتنفّذ الشركات العسكرية والأمنية الخاصة الموالية للمخابرات الأمريكية هذه المهام.

وبالتالي تتحمل البلدان الغربية فقط المسؤولية عن أعمال الإرهابيين في سوريا والذين يخلقون الفوضى ويرتكبون الجرائم ويقتلون المدنيين.

بقلم:الصحفي المستقل السوري

عبد الله السامر

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: