صدى الواقع السوري

آلدار خليل : آن الاوان ان يعود الائتلاف

#صدى_أقلام_المثقفين :

آلدار خليل

[highlight] آن الاوان ان يعود الائتلاف [/highlight]

آلدار خليل

بعد سقوط الأقنعة التركية الثلاثة في الوقت نفسه؛ القناع الذي كانت تظهر من خلاله إلى العالم العربي وتبجحها بدعم القضية الفلسطينية، والقناع الذي صدّقه بعض السوريين بأن تركيا داعمة للحل السياسي وللتغيير؛ بعكسه تماماً تعتبر أكثر من أساءت إلى عموم الشعب السوري وتدفعهم اليوم إلى المحرقة بخطوة منحهم الهوية التركية وتوطينهم في المناطق الكردية من تركيا بهدف احداث تغيير ديموغرافي، وهذه الخطوة مدانة في الشرعة الدولية وحقوق الإنسان العالمي. وأخيراً القناع الرائي إلى العالم بأن تركيا وحدها من تستطيع المجموعة الدولية بالاعتماد عليها في محاربة للإرهاب؛ خلافه تماماً في أنها أكثر من دعمت ولم تزل الإرهاب وأنها حاربت على هيئته الشعوب الموجودة في تركيا بدءً من آمد/ ديار بكر وصولاً إلى استانبول كما في سوريا وليبيا ومصر ومجتمعات أخرى.
لم ننظر إلى الائتلاف يوماً بعين واحدة وإنما بعينين، على أنه مجموع من الكتل والشخصيات؛ بعض منه قد جانب الخط الوطني العام وبعضهم ما يزال يؤمن بالحل على أساس تطلعات الشعب في سوريا بجميع مكوناتهم. كما أننا نعلم بأن الأخير لم يُفسَح له المجال بل لم يكن مرغوباً به سواء من قبل الدوائر التي ارتضت لنفسها أن تكون طيّعة لإرادة السلطة التركية أو من قبل السياسوية المعمول بها عند غالبية الدول الإقليمية ورؤيتهم إلى الأزمة السورية وفق أجنداتها وأزماتها بالأساس. وبعد سقوط هذه الأقنعة التركية وانكشاف أحوال الجميع؛ من الواجب الأخلاقي والإنساني والوطني السوري أن يراجع الوطنيين الديمقراطيين أنفسهم من أجل استعادة دور لائق للمعارضة، وأن ينظروا مرة أخرى إلى المتحقق في روج آفا- شمال سوريا بعين الصواب والمقايسة والمقاربة التي تفضي إلى التغيير الديمقراطي، وأنهم يحتاجونا بقدر احتياجنا إلى كل صوت يؤمن بالعيش المشترك والمصير الواحد.


إن أي شخص أو كتلة من الائتلاف ويجد نفسه معنياً بالثورة ليجد نفسه فاعلاً في ثورة مكونات روج آفا- شمال سوريا ضد الإرهاب وضد الاستبداد، وإذْ طالما كانت أبوابنا مفتوحة أمامهم، واليوم أكثر من أي يوم مضى. فقط ما يتوجب فعله أن يشدوا الحقائب والتوجه –حتى بدونها- إلى أرضهم وبين إخوانهم من السوريين في هذا الجزء المهم من الوطن السوري. فقد آن للسوريين أن يفهموا هذه المعادلة البسيطة من لا يؤمن بالتغيير في بلاده- شأن سلطة العدالة والتنمية في تركيا- لا يستطيع أن يكون داعماً لأي تغيير في أي بلد آخر- شأن سوريا وأزمتها في ذلك- فهلّا يتعظون؟


في الثورات؛ لا يصح القول بأن الوقت قد فات.

الوقت دائماً متاح وامكانية تصحيح الوجهات حق وواجب لكل من يؤمن بأن سوريا غير مقدّرة لها سوى التغيير الديمقراطي. ومن يفكر بهذه الطريقة يضمن بأن سوريا لم تَفُتْ إرادتها وأن شمسها لم يأفل ….

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: